وزراء في حكومة اولمرت يطالبون باعادة السيطرة على حدود غزة مع مصر

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2006 - 03:10 GMT

دعا عدة وزراء بالحكومة الاسرائيلية يوم الاحد الى القيام بعملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الحدود الجنوبية لغزة ومنع النشطين الفلسطينيين من تهريب اسلحة من مصر.

وقال وزير الصناعة والتجارة ايلي يشاي وهو من حزب شاس المتطرف للصحفيين "يجب اتخاذ اجراء بدون تردد. أي تردد ستكون له مخاطر وعلينا التحرك فورا."

وأضاف مستخدما التعبير الاسرائيلي للمنطقة الحدودية التي يبلغ طولها 12 كيلومترا "عندما تركنا ممر فيلادلفيا قلت ان التخلي عنه هو مدخل الى الجحيم."

وردد وزيران اخران وقائد كبير بالقوات المسلحة في المنطقة دعوة يشاي للعودة الى الممر بعد مرور أكثر من عام على سحب اسرائيل القوات والمستوطنين من قطاع غزة.

وشجب غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الاقتراح ووصفه بانه حيلة اسرائيلية محتملة لاعادة احتلال غزة وهو شيء قالت اسرائيل مرارا انه ليس في مخططها.

وقال حمد ان الدعوة لاعادة الاستيلاء على الحدود تصعيد خطير وتحريض على المزيد من الاعتداءات الاسرائيلية.

وتقول اسرائيل انه منذ الانسحاب تم تهريب أطنان من الذخيرة بينها صواريخ متقدمة تطلق من على الكتف من مصر عبر شبكة انفاق تحت الارض.

ودق هذا ناقوس الخطر بالنسبة للجيش الاسرائيلي الذي ما زال يترنح من الصعوبة التي واجهها في امكانية هزيمة مقاتلي حزب الله خلال الحرب التي اندلعت مؤخرا في لبنان وكذلك الصعوبة في منع الهجمات الصاروخية التي يشنها نشطون من غزة عبر الحدود.

ودعا يوم توف ساميا وهو جنرال كبير في الاحتياط يؤدي مهمة خاصة كنائب لقائد القيادة الجنوبية الى استعادة السيطرة على الممر الحدودي في غزة وتوسيع منطقته العازلة وهو ما قد يستلزم هدم منازل فلسطينية.

وقال ساميا لاذاعة الجيش الاسرائيلي "سيكون الهدف هو منع حماس من تكرار تجربة ما حدث مع حزب الله في لبنان."

واضاف "هذا يجب ان يحدث خلال الايام او الاسابيع القادمة."

وذكرت مصادر سياسية ان من المقرر ان يدعو رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كبار الوزراء في حكومته الى عقد اجتماع يومي الثلاثاء والاربعاء لمناقشة خيار تنفيذ عملية كبيرة في غزة لوقف انشطة التهريب.

لكن المصادر عبرت عن شكوكها في المضي قدما بأي عملية من هذا النوع قبل زيارة اولمرت المقررة الى الولايات المتحدة في منتصف نوفمبر تشرين الثاني نظر لان هذه العملية سينجم عنها سقوط قتلى فلسطينيين وتوتر علاقات اسرائيل الاستراتيجية مع مصر.

وفي قطاع غزة قتل مسلحون ملثمون نشطا كبيرا من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي تخوض صراعا على السلطة مع حركة حماس الحاكمة.

وقتل 19 فلسطينيا على الاقل في اقتتال بين الحركتين هذا الشهر.

وأنحت فتح باللائمة على حماس في مقتل محمد شحادة وهو قائد بكتائب شهداء الاقصى. ونفت حماس الاتهام ووصفت قتله بانه عملية اغتيال جبانة.

ولا تزال حدة التوتر شديدة في قطاع غزة حيث انتشر افراد من الشرطة موالون لفتح ويطالبون برواتبهم المتأخرة في سائر انحاء القطاع وأعاقوا الطرق واطلقوا النيران في الهواء.

ويسود شعور بالمرارة على نطاق واسع بين الفلسطينيين بسبب الفقر الذي فاقمه حظر فرضه الغرب على المساعدات بعد تولي حماس السلطة في انتخابات كانون الثاني/ يناير.

وفي ظل هذه الاضطرابات الداخلية تنفذ القوات البرية الاسرائيلية عمليات في مناطق بغزة منذ يونيو حزيران عندما استخدم مسلحون فلسطينيون نفقا تحت الحدود لقتل جنديين وخطف ثالث هو جلعاد شليط.

واستشهد ما يزيد عن 250 فلسطينيا نصفهم من المدنيين منذ ذلك الحين.