وزراء كبار في الحكومة الاسرائيلية يرفضون مساعدة شارون..استشهاد طفل واغلاق الضفة

منشور 26 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

وجه كبار وزراء الليكود في الحكومة الاسرائيلية صفعة لشارون عندما رفضوا نداءه لمساعدته في الترويج لخطته بالانفصال الاحادي. ميدانيا. فرضت اسرائيل حظرا على مناطق الضفة وقتلت طفلا في غزة وتعهدت بمواصلة سياسية الاغتيالات. 

قالت مصادر سياسية اسرائيلية اليوم الاثنين ان ثلاثة وزراء كبار في حكومة ارييل شارون رفضوا نداءه للمساعدة في دعم خطته للانسحاب من قطاع غزة في استفتاء حزبي مهم. 

وفيما يعد صفعة على وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض بنيامين نيتنياهو وزير المالية وسيلفان شالوم وزير الخارجية وليمور ليفنات وزيرة التعليم المشاركة في حملة للترويج للخطة التي ساندوها على مضض. ويتمتع الوزراء بثقل سياسي في حزب ليكود اليميني. 

وتوقع مصدر مطلع ان يقوم شارون الذي يناضل لوقف التراجع في تأييد خطة "فك الارتباط" من جانب واحد قبل استفتاء ليكود يوم الاحد القادم بتحركات "انتقام سياسية" ضد اولئك الذين وقفوا ضده. 

وقال المصدر "شارون لا ينسى". 

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة الى أن قبول خطة شارون التي تدعو للانسحاب من غزة واربع من 120 مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية أبعد ما يكون عن كونه مضمونا في حزب ليكود المؤيد تقليديا للاستيطان. 

وكشف استطلاع للرأي نشرت صحيفة يديعوت احرونوت نتائجه يوم الجمعة ان 49 في المئة من أعضاء الحزب البالغ عددهم 200 الف يؤيدون الخطة وان 39.5 في المئة ضدها. 

وستمثل الهزيمة داخل الحزب ضربة قوية لشارون. إلا انه تراجع عن تعهدات بالالتزام بنتائج التصويت مشيرا الى انه سيقدم الخطة الى البرلمان حيث فرصه في النجاح أكبر حتى لو خسر الاقتراع. 

ويقول شارون ان الانسحاب من غزة سيزيد من مستوى الامن الذي تتمتع به اسرائيل بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من العنف في مواجهات مع الفلسطينيين إلا ان كثيرين في ليكود يعارضون التنازل عن اي اراض استولت عليها اسرائيل في حرب 1967. 

وينظر الفلسطينيون الى الخطة باعتبارها حيلة لضم اراض اخرى يريدونها لاقامة دولتهم. 

ونقل مساعد لنيتنياهو وزير المالية الاسرائيلي الذي يعد المنافس الرئيسي لشارون عنه قوله ردا على نداء شارون من اجل مساندته "قمت بأكثر مما ينبغي". 

وينظر الى نيتنياهو رئيس الوزراء الاسبق باعتباره الخليفة المنتظر لشارون في زعامة ليكود اذا ما سقط شارون تحت وطأة فضائح الفساد. وينفي شارون ارتكاب أي مخالفات. 

وساند نيتنياهو وشالوم وليفانت خطة شارون على مضض بعد مباركة الرئيس الاميركي جورج بوش لها هذا الشهر. لكنهم رفضوا نداءات شارون للمشاركة بنشاط في الترويج للخطة وسط بوادر امتناع عن دعم رئيس الحكومة. 

وقال يوسي فيرتر الكاتب في صحيفة هاارتس الاسرائيلية "دوافعهم (الوزراء) واضحة كثيرا. انهم يعتقدون أو على الاقل بعضهم ان شارون سيخسر في استفتاء ليكود يوم الثاني من ايار/مايو وهم لا يريدون ان ترتبط أسماؤهم بالطرف الخاسر". 

وقد يختار حزب العمل الاسرائيلي بزعامة شمعون بيريز الانضمام الى حكومة وحدة وطنية في ضوء تهديد اثنين من الشركاء اليمينيين في الائتلاف الحاكم بالانسحاب اذا ما أقرت الحكومة خطة الانسحاب من غزة. 

وقال مصدر مقرب من شارون ان تعديلا وزاريا ربما يعطيه فرصة لازاحة الوزراء الثلاثة من مناصبهم الرفيعة. 

ونظر كثيرون الى تصريحه الأخير بانه لم يعد ملزما بتعهد سبق ان قدمه لواشنطن بعدم المساس بحياة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على انه محاولة لحشد تأييد اليمينيين لخطته للانسحاب من غزة. 

وحذر شارون أعضاء ليكود من ان رفض خطته سيعني خسارة ضمانات أمريكية بان اسرائيل يمكنها الاحتفاظ ببعض التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين. وأثارت هذه الضمانات الاميركية غضب الفلسطينيين والعرب. 

استشهاد طفل واسرائيل تتعهد بمواصلة الاغتيالات 

في الصعيد الميداني، قتلت قوات الاحتلال طفلا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة وفرضت حظر تجول على مناطقواسعة من الضفة. فيما تعهد رئيس الاركان الاسرائيلي بمواصلة الاغتيالات. 

تعهد رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي الجنرال موشيه يعالون اليوم بان يواصل الجيش "الضربات الوقائية" في اشارة الى عمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين. وقال يعالون في مقابلة مع الاذاعة العامة في يوم احياء ذكرى الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في الحروب ان "الضربات الوقائية ستستمر لانها تضعف بالتاكيد المنظمات الارهابية".  

الا انه اقر بان اغتيال القادة المسلحين المطلوبين لدى اسرائيل "ليس لها مفعول فوري في ثني عزيمة" المنظمات المتشددة كما انها تهدد بتصاعد العنف من خلال شن هجمات انتقامية.  

وجاءت تصريحات يعالون في الوقت الذي لا تزال اسرائيل تتوقع عمليات انتقام على اقوى عمليتي اغتيال منذ بدء حملة الاغتيالات قبل ثلاثة اعوام.  

فقد قتلت اسرائيل في 22 آذار/مارس الماضي الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غارة بمروحية في مدينة غزة كما قتلت خليفته عبد العزيز الرنتيسي في هجوم مماثل في 17 نيسان/ابريل. 

وامتنع يعالون الذي اعرب في السابق عن معارضته لخطة اسرائيل الاحادية الجانب بالانسحاب من قطاع غزة، عن التعليق على خطة "الفصل" التي اقترحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. الا انه اكد على ان الفصائل الفلسطينية المسلحة لن تضيع اي فرصة لتصور الانسحاب الاسرائيلي من غزة على انه نصر عسكري، موضحا ان الدولة العبرية ستعمل على ضرب "هذا الوهم".  

فرض نظام حظر التجول على مدينتي بيت جالا وبيت ساحور  

من جهة أخرى، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية اليوم ان الجيش الاسرائيلي فرض نظام حظر التجول على مدينتي بيت ساحور وبيت جالا في الضفة الغربية واطلق النار على ثلاثة فلسطينين اصابهم بجروح متوسطة اثناء مواجهات بالحجارة في مدينة بيت ساحور. 

وقالت المصادر ان "اليات عسكرية اسرائيلية اقتحمت مدينتي بيت ساحور وبيت جالا بالقرب من مدينة بيت لحم" مؤكدة "ان الجيش اعلن عبر مكبرات الصوت فرض نظام حظر التجول على هاتين المدينتين". ومن جهة ثانية قالت المصادر"ان شبانا فلسطينيين قاموا بالقاء الحجارة على الجنود الذين تمركزوا في مدينة بيت ساحور، فرد عليهم الجنود باطلاق العيارات النارية واصابت ثلاثة شبان اصابتهم متوسطة". 

استشهاد طفل 

وفي تطور اخر، أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم الاثنين عن استشهاد الطفل موسى ابراهيم المقيد(14 عاماً) من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، شمال قطاع غزة، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وقالت المصادر وشهود عيان أن قناص من جنود الاحتلال، أطلق النار على الطفل المذكور لدى تواجده بالقرب من منزله في منطقة "أبراج الندى" مما أدى إلى إصابته بعيار يتيم في الظهر، أدى إلى استشهاده.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك