وزيرا الدفاع والداخلية السابقين بمصر رهن الإقامة الجبرية

منشور 29 تمّوز / يوليو 2018 - 06:51
المصادر أكدت أن السيسي نقل صبحي وعبد الغفار وعائلتيهما لمكان مجهول
المصادر أكدت أن السيسي نقل صبحي وعبد الغفار وعائلتيهما لمكان مجهول

كشفت مصادر عسكرية قريبة الصلة من وزير الدفاع المصري السابق صدقي صبحي، الأحد، أن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي فرض الإقامة الجبرية على الوزير السابق وعائلته، إضافة لوزير الداخلية السابق مجدي عبد الغفار وعائلته.


وطبقا للمصادر التي تحدثت لـ "عربي21" فإن "السيسي نقل صبحي وعبد الغفار وعائلتيهما لمكان مجهول فور إعلان التشكيل الوزاري منتصف حزيران/ يونيو الماضي، خاصة أن قرار إقامة الوزيرين صاحبته العديد من علامات الاستفهام، والغضب من المقربين للوزيرين".


وأضافت أن "قانون تحصين كبار قيادات القوات المسلحة الذي أصدره السيسي قبل أسابيع كان يهدف لتهدئة الغضب الذي ظهر على قيادات نافذة بالقوات المسلحة رأت في إقالة صدقي صبحي إهانة للمنصب الأعلى بالمؤسسة العسكرية، لم يقم بمثلها سوى الرئيس محمد مرسي عندما أقال المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان".

 

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "عربي21" إلى أن "الأسابيع الماضية شهدت حركة تغييرات واسعة داخل القوات المسلحة، أشرفت عليها المخابرات الحربية التي أحكمت سطوتها على الوزارة الهامة، وهي التغييرات التي قللت من وجود القيادات المحسوبة على صدقي صبحي بالمناصب الحساسة وخاصة في قادة ورؤساء الأركان والعمليات بالجيوش والفرق المختلفة، وكذلك الأمانة العامة لوزارة الدفاع التي شهدت هي الأخرى حركة تغييرات واسعة بنقل كل المحسوبين على الوزير السابق".


وذكرت أن ترقية وزير الدفاع الحالي محمد زكي لرتبة فريق أول كان مكافأة له لنجاحه في اختبار التخلص من رجال صدقي صبحي بالوزارة، ولذلك جاءت الترقية مكافأة له على تحقيق ذلك، وإلا كان من الأفضل أن يتم ترقيته أثناء توليه المنصب، كما فعل الرئيس محمد مرسي مع السيسي نفسه عندما رفع رتبته من لواء إلى فريق أول عند توليه الوزارة. وما فعله السيسي مع صدقي صبحي عندما رفع رتبته من فريق لفريق أول عندما عينه وزيرا للدفاع.


وأكدت المصادر أن "اختفاء الوزيرين عن المشهد العام بشكل واضح رغم أن السيسي عين صدقي صبحي مساعدا له، يؤكد أن هناك إجراءات حدثت ضدهما بالفعل، وإلا لظهر وزير الدفاع السابق صدقي صبحي في أية مناسبة عامة باعتباره مساعدا لرئيس الجمهورية".


وكشفت أن "حركة التغييرات المرتقبة بوزارة الداخلية والتي من المتوقع أن تصدر خلال الساعات المقبلة، تعد الأكبر في تاريخ الوزارة، وهي تهدف لإنهاء خدمة القيادات التي تدين بالولاء للوزير السابق مجدي عبد الغفار، من دفعات 79 و80 و81".

 

وتشير التسريبات التي خرجت من مكتب وزير الداخلية إلى أن "التغيرات تشمل 22 مدير أمن من الذين عينهم عبد الغفار وأبرزهم اللواء خالد عبد العال مدير أمن القاهرة الحالي، واللواء عادل رشاد مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن، ورئيس مصلحة السجون ومدير إدارة الجوازات، ومدير الأمن المركزي، وسيتم تصعيد دفعة 82 التي ينتمي إليها الوزير الحالي لتحل مكان المحسوبين على الوزير السابق".


وفي ما يتعلق بالفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، أكدت المصادر العسكرية أن "عنان تعرض لإهانات شديدة خلال حسبه بالسجن الحربي، وهو ما أدى لتعرضه لانهيار نفسي تام، خاصة وأن الإهانات وصلت لحد الإيذاء البدني، والشتائم من رتب صغيرة".


وذكرت أن "الأوامر التي وصلت للسجن الحربي هو أن يخرج عنان من السجن للمستشفي وهو محطم نفسيا وشبه ميت، حتى يكون عبرة لغيره من القيادات التي يمكن أن تفكر في مخالفة السيسي، ونفت المصادر وجود أية معلومات متعلقة بالعقيد المعتقل أحمد قنصوه الذي كان يعتزم منافسة السيسي في الانتخابات الماضية، وقررت محكمة عسكرية حبسه 6 سنوات لمخالفة التقاليد العسكرية".

مواضيع ممكن أن تعجبك