وزير التعليم يتنحى لحين الافراج ن المختطفين وحذر وترقب بانتظار نتائج التعديل الوزاري للحكومة العراقية

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 04:07 GMT
اعلن وزير التعليم العالي العراقي تنحيته من منصبه الى حين التوصل الى مكان 80 موظفا خطفوا من مكاتبهم في الوزارة فيما يسود الترقب الاوساط السياسية العراقية في اعقاب الحديث عن نية جواد المالكي اجراء تعديل وزاري

وزير التعليم يتنحى

قال عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي العراقي ان هناك ما بين 70 و80 رهينة ما زالوا مفقودين منذ خطفهم يوم الثلاثاء وأعلن تنحيه لحين الافراج عنهم جميعا. وقال متحدث باسم الحكومة ان معظم الرهائن افرج عنهم وان 37 اطلق سراحهم وان هناك ما بين اثنين وخمسة مازالوا مفقودين. لكن العجيلي وهو من الاقلية السنية قال لرويترز "وفقا لمعلوماتي" هناك ما بين 70 و80 مازالوا محتجزين. وقال العجيلي انه علق مشاركته كوزير في الحكومة الى ان يتم الافراج عمن خطفوا من مبنى وزارة التعليم العالي بوسط بغداد يوم الثلاثاء. وأضاف انه اذا لم يتمكن من انقاذ وحماية ارواح عاملين في وزارته سواء كانوا اساتذة او موظفين او طلابا فلا معنى من بقائه في الوزارة.

ترقب وسط الانباء عن التعديل الحكومي

وأثارت دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد الماضي أمام أعضاء البرلمان عزمه اجراء تعديلات وزارية في تشكيلة حكومته حالة من الحذر والترقب في الوسط السياسي بانتظار ماقد تسفر عنه هذه التعديلات. وكان المالكي أعلن يوم الاحد أنه ينوي اجراء تعديلات وزارية "شاملة" في تشكيلته الحكومية قال انها ستكون "ضمن ضوابط وقياسات تتناسب والمرحلة الحالية في البلاد." دعوة المالكي هذه ليست الاولى حيث تعهد رئيس الوزراء الذي يشغل منصبه منذ ستة أشهر في اب اغسطس باقالة عدد من الوزراء واجراء تغيير في تشكيلته الحكومية الا أنه يبدو أن رغبة المالكي تلك اصطدمت بمعارضة كبيرة من بعض الاحزاب والكتل الرئيسية ولم تجد دعواته تلك الصدى المناسب على عكس الدعوة الحالية التي رحبت بها كل الكتل السياسية حتى تلك التي تبدي معارضة قوية لسياسة الحكومة. وتواجه الحكومة تحديات كبيرة في مسعاها الرئيسي المتمثل بوقف العنف الطائفي المتزايد والانهيار الاقتصادي ووضع حد لحالات استشراء الفساد. ورغم الترحيب الذي أبدته معظم الكتل السياسية بدعوة المالكي الا أن بعض هذه التيارات أبدى تخوفا من أن تكون هذه الدعوة وسيلة لالقاء اللوم في فشل الحكومة في معالجة الملفات الرئيسية على بعض الوزراء والذين تم انتخابهم "بصفقة سياسية" خضعت لمساومات لم تبتعد كيرا عن الطائفية والتي أملت شروطها على رئيس الوزراء ابان تشكيلة حكومتة قبل ستة اشهر. ورحبت قائمة التوافق السنية بالدعوة وقال البرلماني علاء مكي العضو البارز بالقائمة " نحن مع الاصلاح.. لكننا نشخص أن هذا الامر (التغيير) هو جزء من المشكلة وليس كلها.. وأن هناك الكثير من القضايا يجب اعادة النظر فيها." وأضاف مكي أن قائمته التي تمثل العرب السنة في العملية السياسية تخشى أن يكون التغيير المرتقب "مفاده أن تلقي الحكومة باللائمة على الوزراء غير الكفوئين والذين انتخبوا من قبل الكتل السياسية... وبالنتيجة تخرج رئاسة الحكومة غير ملامة." وأشار مكي الى المطالب الرئيسية للقائمة والتي تتثمل في وضع حل "حقيقي تجاه المليشيات وتجاه الوضع الامني وتجاه مسالة التوازن داخل مؤسسات الدولة والوزارات وتحديدا وزارتي الداخلية والدفاع." وكانت جبهة التوافق السنية قد هددت غير مرة على لسان بعض قادتها بالانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على عدم التزام الحكومة العراقية "بتنفيذ تعهداتها التي التزمت بها ابان تشكيل الحكومة."

ولكن الزعيم السني البارز عدنان الدليمي قال قبل أيام انه يرفض الانسحاب من العملية السياسية في الوقت الحالي غير أنه قال انه سيترك جميع الخيارات متاحة اذا رفض الاخرون التعامل مع مخاوف السنة. وطالب الدليمي الحكومة العراقية باحداث توازن حقيقي في الوزارات والمؤسسات الحكومية واطلاق سراح عشرات الاف من السجناء قال ان اغلبهم من السنة. ويعتقد محللون سياسيون أن دعوات المالكي اجراء تعديل وزاري قد تكون ناتجة أيضا عن ضغوطات خارجية أملتها نتائج الانتخابات الاخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي والتي أفرزت تفوقا واضحا للديمقراطيين الذين استطاعوا السيطرة على الكونجرس الامريكي على حساب الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش. وقال حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية للجامعة المستنصرية ان دعوات المالكي اجراء تغيير في تشكيلته الحكومية "قد تندرج ضمن هذا الاطار... اطار الضغوطات التي تواجهها الحكومة والمتمثلة بالتغيير الذي شهدته امريكا بعد الانتخابات الاخيرة... وهي طروحات لا تخلو من الصحة " وأضاف النعيمي أن "معرفة حقيقة هذا الشيء يمكن استشرافها بعد التغيير الذي ينوي المالكي اجراؤه."