وزير الخارجية الجزائري يلمح الترك منصبه

تاريخ النشر: 26 أبريل 2005 - 07:41 GMT

لمح وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بلخادم الثلاثاء الى انه سيترك منصبه في تعديل حكومي قريب للتركيز على اعادة بناء حزب جبهة التحرير الوطني اكبر قوة سياسية في البلاد.

وينظر لاصلاح الحزب الذي قاد البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962 حتى 1989 على انه نقطة مهمة ضمن خطوات تكريس الديمقراطية.

وقال بلخادم للصحفيين ردا على سؤال عما اذا كان يخطط للاستقالة "الاعفاء من صلاحيات رئيس الجمهورية. لقد كنت واضحا جدا. لا استطيع ان اكون اكثر وضوحا من ذلك".

واضاف في مؤتمر صحفي "حزب جبهة التحرير الوطني مقبل على عمل كبير في تجديد وتثبيت الانخراط. هذا يعني عملية بناء كبيرة. الحزب يحتاج لكل الكفاءات لتنفيذ ذلك. هذا يتطلب (منا) اذن التفرغ لهذه المهام."

وأدى صراع داخلي بعد رفض الحزب العام الماضي دعم اعادة انتخاب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الى انعكاسات سلبية على الحياة السياسية في البلاد.

وانتخب بلخادم امينا للحزب في شباط/فبراير الماضي ليضمن مجددا مساندة التشكيلة السياسية لبوتفليقة الذي يحتاج للدعم للمضي قدما في تنفيذ اصلاحات اقتصادية وسياسية في البلاد.

وطرح محللون تساؤلات بشأن علاقة بوتفليقة بالحزب لكنهم قالوا انهم ياملون بأن تؤدي الخطوة في نهاية المطاف الى اصلاحات اعمق في الجزائر التي هيمن عليها حزب ينظر اليه كمؤسسة قائمة بذاتها.

وقال بلخادم "يحتاج حزب جبهة التحرير الوطني لعملية بناء على اسس ديمقراطية."

ويخطط بوتفليقة لتعديل حكومي طال انتظاره والكشف عن مشروع مثير للجدل بشأن عفو شامل.

وقال بلخادم"أؤكد ان التعديل سيحدث. انه وشيك."

وسيتم احالة خطة العفو على استفتاء شعبي في وقت لاحق من العام الجاري. ومن المتوقع ان يستفيد من الاجراء المتشددون الاسلاميون وافراد قوات الامن الذين يشتبه بضلوعهم في تجاوزات.

كما يستهدف التعديل الحكومي السعي لتطبيق اصلاحات اقتصادية لهدف جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.

ويشاع ان رئيس الوزراء احمد اويحي ووزير المالية عبداللطيف با اشنهو ضمن الاسماء التي ستترك مناصبها في التعديل.

وينظر الى حزب جبهة التحرير الوطني على انه مهم جدا لتأمين الدعم للعفو الذي تعرض فعلا لانتقادات من جماعات لحقوق الانسان.

وسقط 200 الف قتيل منذ اندلاع اعمال العنف عام 1992 . لكن هجمات الاسلاميين خفت في السنوات الاخير رغم مقتل 50 شخصا معظمهم من العسكريين الشهر الماضي.