وزير الخارجية السوري يبدأ زيارة تاريخية الى العراق تستمر ليومين

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 10:50 GMT
يصل الى بغداد الاحد وزير الخارجية السورية وليد المعلم في زيارته الاولى منذ سقوط صدام والتي تهدف للتشاور في العلاقات الثنائية وخاصة الاتهامات بشأن تسلل اجانب من الحدود السورية الى العراق

وقال النائب العراقي محمود عثمان الاحد ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيصل الى بغداد في زيارته الاولى منذ سقوط نظام صدام حسين اليوم لاجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين. وقال عثمان ان "وزير الخارجية السوري سيصل الى بغداد اليوم في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع مسؤولين حول العلاقات الثنائية والاوضاع في المنطقة".

وكان المعلم اعلن قبل اسبوع في القاهرة "ندعم العملية السياسية في العراق والحكومة ونقف ضد اراقة اي قطرة من الدم العراقي".

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" السبت, فان وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي يرئس مجموعة دراسات اميركية عن العراق, التقى مسؤولين سوريين لبحث كيفية تعاون سوريا مع الولايات المتحدة. وقال البيت الابيض ان سوريا يمكن ان تقوم بدور ايجابي في المنطقة اذا رغبت في ذلك, بحسب الصحيفة.

من جهتها، ذكرت صحيفة "اوبزرفر"البريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طلب اخيرا من الرئيس الاميركي جورج بوش اشراك سوريا وايران في الجهود الرامية الى تحقيق الاستقرار في العراق.

وقالت ايران مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري انها على استعداد لبحث طلب اميركي لمحادثات حول العراق. كما كان بوش اكد خلال الايام الاخيرة احتمال اعتماد سياسة جديدة في العراق

معتبرا ان وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس سيدفع باتجاه "التغيير".

ومن جهته, قال باسم شريف النائب من الائتلاف الشيعي ان "زيارة المعلم هدفها تحسين العلاقات بين البلدين اضافة الى بحث قضايا الامن والحدود خصوصا اثر اتهامات من قبل الحكومة العراقية السابقة بمساعدة تسلل الارهابيين وايوائهم في سوريا".

واعرب عن اعتقاده بضرورة "فتح حوار سوري ايراني اميركي لصالح العراق من اجل تحسين الوضع الامني" مشيرا الى وجود "نية اجراء محادثات ومشاورات لعقد قمة ثنائية (بين العراق وسوريا) او ثلاثية بين العراق وسوريا وايران".

وسيبحث المعلم مع كبار المسؤولين في الحكومة العراقية التي اعلنت عن استعدادها لاستقباله في مختلف القضايا وبخاصة الملفات السياسية والامنية والتجارية والاقتصادية بما يخدم العلاقات الثنائية بين البلدين في المرحلة المقبلة.

ومرت العلاقات السورية - العراقية بفترة عصيبة في عهد رئيس النظام العراقي البائد صدام حسين الذي صدر في حقه حكم بالاعدام نتيجة ما ارتكبه من فضائع وجرائم انسانية ضد شعبه وشعوب المنطقة كما لم تسلم سوريا من شره ولا يمكن ازالة مرحلة التوتر والغموض في هذه العلاقات الا بتعامل الطرفين مع القضايا التي تهم مصالحهما على جميع الاصعدة بشفافية لاسيما على الصعيد الامني والحدود المشتركة بينهما باعتبار ان امن العراق هو امن سوريا والعكس صحيح.

وتسعى سوريا الى تعزيز علاقاتها الثنائية مع العراق من خلال الاعلان عن اعادة العلاقات الدبلوماسية مع العراق وفتح السفارة السورية في بغداد والتأكيد على دعم العملية السياسية والاستعداد لتقديم كل التسهيلات اللازمة لخروج قوات الاحتلال من العراق.

ومن المقرر ان يلتقي المعلم خلال زيارته الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري.