كوشنر في بغداد
قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان وزير الخارجية برنار كوشنر وصل الى بغداد في زيارة رسمية يوم الاحد. وأضافت الوزارة في بيان "بدعوة من السيد جلال الطالباني رئيس العراق.. بدأ وزير الخارجية لتوه زيارة رسمية إلى بغداد." وأضاف "برنار كوشنر في بغداد للتعبير عن رسالة تضامن فرنسية مع الشعب العراقي وللاستماع الى ممثلي جميع طوائف الشعب."
المالكي الى دمشق
ويبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين زيارة لمدة ثلاثة أيام إلى سوريا وهي الزيارة الأولى للمالكي إلى الجمهورية السورية وتأتي بعد 10 أيام من زيارته إلى الجمهورية الايرانية التي تتهمها واشنطن بدعم ميليشيات شيعية متطرفة في العراق.
وحثت الولايات المتحدة مرارا الدول المجاورة للعراق، لاسيما سوريا، على تعزيز مراقبة حدودها من اجل منع تسلل المقاتلين الأجانب.
وأكدت دمشق في أكثر من مناسبة دعمها للعملية السياسية والمصالحة الوطنية في العراق، مع الدعوة إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
وأثارت زيارة المالكي إلى طهران في الثامن والتاسع من أغسطس/ آب ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة. وحذر الرئيس جورج بوش رئيس الوزراء العراقي من التساهل مع إيران، متهما طهران بإمداد المسلحين الشيعة بقنابل متطورة تستخدم ضد الجنود الأميركيين.
ويشهد العراق أعمال عنف طائفية دامية وحركة تمرد أدت إلى مقتل أكثر من3700 جندي أميركي منذ اجتياح العراق في مارس/ آذار2003.
وتنفي كل من دمشق وطهران الاتهامات الأميركية وتتهمان واشنطن بوقوفها وراء زعزعة الاستقرار في العراق. وكان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قد أعلن الثلاثاء الماضي عن زيارة قريبة للمالكي إلى دمشق للبحث في ملف اللاجئين العراقيين إلى سوريا الذين تجاوز عددهم المليون. واعتبر الشرع أن هذا العدد الكبير من اللاجئين العراقيين يشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا كبيرا على سوريا. ومنذ اجتياح القوات الأميركية للعراق في 2003، نزح حوالي 3.2 مليون عراقي ولجأ منهم 5.1 مليونا إلى سوريا و 750 ألفا إلى الأردن. وبحسب أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، فان 30 ألف عراقي يستقرون في سوريا شهريا. وقال الشرع: "بمقدار ما يتمكن المالكي من التعبير بصدق عن موقف عراقي يؤدي إلى مصالحة شاملة ووضع جدول زمني لإخراج القوات الأميركية، سيجد أن سوريا قريبة جدا للتعاون مع العراق في كل المجالات". وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي قد قال للمالكي خلال زيارته إلى إيران أن "رحيل المحتلين" سيساعد على "حل" مشاكل البلاد.
ترجيح انسحاب مهين للقوات البريطانية
رجح خبير عسكري أمريكي انسحاب القوات البريطانية بشكل "بشع ومحرج" من جنوبي العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة، فيما كشفت قيادات عسكرية بريطانية فقدانها السيطرة على مدينة البصرة. وتوقع ستيفن بيدل، العضو السابق في مجموعة استشارية لقائد القوات الأمريكية في العراق ديفيد بتريوس، في حديث لصحيفة "صندي تايمز" البريطانية، ان تستهدف الفصائل المسلحة والمليشيات القوات البريطانية بالكمائن والقنابل والقذائف الصاروخية أثناء انسحابها. وأشار قائلاً في هذا السياق "سيكون انسحاباً قاسياً.. يريدون (العناصر المسلحة) إلحاق الهزيمة بهيبة بريطانيا." وأردف قائلاً "سيكون انسحاباً قبيحاً ومحرجاً." ونشرت "صندي تايمز" عن مسؤول عسكري بريطاني بارز أن القوات البريطانية فقدت السيطرة على البصرة، أهم مدن جنوب العراق. واقتبست عن المسؤول العسكري، الذي لم تسمه قوله "يؤسفني القول إن تجربة البصرة سُطر لها أن تكون تخبطاً محورياً على صعيد التاريخ العسكري" وأضاف "الطلقة الأخيرة ستكون للمسلحين.. وفي أسوأ السيناريوهات سيطاردوننا حتى لحظة الخروج من جنوبي العراق." ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع نفيها توجه بريطانيا نحو هزيمة "بالرغم من محاولات المسلحين نسب شرف "إجبارنا على الخروج" إلا أنهم في حالة إخفاق." تحول دور القوات البريطانية في جنوبي العراق مؤخراً من قوات مقاتلة إلى قوة إسناد لدعم قوات الأمن العراقية، ويتوقع أن تسلم المهام الأمنية في البصرة رسمياً خلال الشهور القليلة المقبلة.
ووعد رئيس الوزراء غوردون براون في وقت سابق إصدار بيان في أكتوبر/تشرين الأول يحدد مصير 5500 جندي بريطانيا مازالوا يرابضون في المنطقة. بلغت الخسائر لبشرية بين صفوف القوات البريطانية، منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، 168 قتيلاً.
وكانت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية قد أشارت قبيل أسبوعين إلى"ارتفاع غير مسبوق في عدد قتلى البريطانيين في العراق" انه بمقتل أربعة جنود بريطانيين جدد خلال ثلاثة أيام في جنوب العراق تزاد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني لاتخاذ القرار الحتمي حول مصير القوات البريطانية هناك. وذكرت الصحيفة أن عدد القتلى في صفوف القوات البريطانية قد ارتفع خلال العام الحالي بشكل كبير بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير عن انسحاب هذه القوات من شوارع مدينة البصرة إلى قاعدتها في مطار مدينة البصرة.
وأشارت إلى ان نسبة القتلى في صفوف القوات البريطانية أعلى من نسبة القتلى في صفوف القوات الأمريكية إذا أخذ بعين الاعتبار أن عدد القوات الأمريكية في العراق يتجاوز 160 ألف جندياً وينتشرون في مناطق أكثر خطورة.