وزير الداخلية الاسرائيلي يعرقل اتفاقا يمنع مصادرة أراض كاثوليكية

تاريخ النشر: 04 مايو 2009 - 07:13 GMT

قال مسؤولون اسرائيليون الاثنين ان وزير الداخلية عرقل اقتراحا لاعلان اعفاء ستة مواقع تراثية مسيحية من عمليات مصادرة الاراضي من جانب الدولة وذلك قبل زيارة البابا بنديكت.

وخيمت قضايا حقوق الاراضي في مواقع المزارات المملوكة للفاتيكان بما في ذلك كنيسة البشارة في الناصرة على العلاقات بين اسرائيل والفاتيكان والتي أقيمت في عام 1993.

وحرصا على تتويج جولة البابا في الفترة من 11 الى 14 مايو ايار بانفراج في العلاقات أعدت لجنة اسرائيلية مكونة من عدة هيئات مسودة اتفاق يجعل المواقع بمنأى عن مصادرة الاراضي وهي عملية تشكو الاقليات غير اليهودية في اسرائيل عادة من أنها تستهدف أراضيها بشكل غير متناسب.

وقال مسؤول اسرائيلي مطلع على المداولات "انها مسألة وثيقة الصلة ( بالزيارة) للغاية لاننا أردنا أن يتمكن البابا من كشف النقاب عن اتفاق عندما يأتي."

وأضاف "طالما اعتبر العالم الكاثوليكي هذه القضية المعلقة علامة على عدم الوفاء بالوعود من جانبنا."

غير أن وزير الداخلية ايلي يشاي الذي يتزعم حزبا دينيا يهوديا متشددا يشارك في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي يهيمن عليها اليمين رفض الاتفاق عندما عندما دعي الى توقيعه هذا الاسبوع.

وقال روي رحمانوفيتش المتحدث باسم يشاي "هذا الامر يخضع لسلطة الوزير وهو غير مستعد للتضحية بسيادة اسرائيل حتى لو كان ذلك أمرا رمزيا فحسب."

ويزيد من تعقيد النزاع أن أحد تلك المواقع قيد النقاش وهو حديقة الجثمانية يقع في القدس الشرقية العربية التي استولت اسرائيل عليها في عام 1967 وأعلنت ضمها في خطوة لم يعترف بها دوليا.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم مستقبلا ومن المرجح أن تغضبهم أي مبادرات للفاتيكان تضفي اعترافا فيما يبدو على سيطرة اسرائيل.

وقال مصدر مطلع بالكنيسة الكاثوليكية في روما "كل ما نسعى اليه هو ضمانات بخصوص عدم تعرضها (المواقع) للمصادرة في المستقبل."

وذكرت مصادر سياسية أن من الممكن نقض قرار يشاي من خلال تصويت في مجلس الوزراء. ولم يكن لدى مكتب نتنياهو تعليق رسمي بشأن ما اذا كان من المزمع اجراء مثل هذا التصويت.

ووصف مسؤولون اسرائيليون زيارة بنديكت بانها فرصة لتبديد التوتر بشأن تعامل الفاتيكان مع أسقف ينكر المحرقة النازية ومشاركته في مؤتمر نظمته الامم المتحدة بشأن العنصرية انتقد خلاله الرئيس الايراني الصهيونية.

وبعد الانخفاض الحاد في السياحة بسبب الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في عام 2000 تأمل اسرائيل أيضا في أن تبشر زيارة البابا بمزيد من الزوار من كاثوليك العالم البالغ عددهم نحو مليار نسمة.