وزير الداخلية العراقي يتعهد بحل الميليشيات وبوش يتوقع تصاعد العنف

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 07:19 GMT
قال الرئيس الامريكي جورج بوش انه يتوقع تقدما مطردا في العراق ولكن ليس من الواقعي أن ينتظر توقف العنف تماما في وقت قريب، فيما اكد وزير الداخلية العراقي الجديد تصميمه على حل المليشيات المسلحة

بوش يستبعد انتهاء العنف

كما التزم بوش الذي يواجه تدنيا في التأييد الشعبي لحرب العراق جانب الحذر بشأن افاق خفض عدد الجنود الامريكيين البالغ عددهم نحو 130 الفا هناك مؤكدا على أنه ينبغي الا يبدأ الجنود بالعودة الا بعد أن تظهر السلطات العراقية قدرتها على فرض النظام. كما سعى للتخفيف من التوقعات بتحسن الوضع سريعا بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة بالعراق ابو مصعب الزرقاوي في الاسبوع الماضي. وقال بوش "آمل ألا يكون لدي الناس توقع بأن العنف سيتوقف فجأة تماما." وقال ان الكثير سيتوقف على تحمل حكومة الوحدة الوطنية العراقية الوليدة وقوتها الامنية مسؤولية متزايدة عن تأمين البلاد. واضاف ان الرسالة التي يوجهها الى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي هي "اذا زادت قدراتكم فسيقل عدد القوات ولكننا لا نزال معكم."

واستطرد قائلا ان "النجاح في العراق يعتمد على العراقيين. اذا لم تكن لدى العراقيين ارادة النجاح فلن ينجحوا." وقال "أحد الاشياء التي ذهبت الى العراق من اجلها هو ان ازيل بقدر ما استطيع أي شك في ذهني بشأن ما اذا كان لدينا شريك سينهض بالمهمة الصعبة."

المليشيات المسلحة

وتعهد وزير الداخلية العراقي الجديد يوم الاربعاء بحل الميليشيات القوية المرتبطة بالاحزاب السياسية وبتحسين سجل حقوق الانسان في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع نقله التلفزيون وعد جواد البولاني بأنه لن يكرر أخطاء الماضي عندما ربط عراقيون كثيرون سلفه بفرق الموت التابعة للميليشيات وهو اتهام نفاه الوزير السابق.

وقال البولاني انه يعيد تقييم ما حدث وأن وزارته لديها خطط سريعة لعلاج الاخطاء التي حدثت في أوقات وأماكن معينة.

ولم يقدم الوزير خطة محددة للتعامل مع الجماعات المسلحة التي قال السفير الامريكي لدى العراق انها تقتل من العراقيين أكثر مما يسقط ضحية الهجمات المسلحة للعرب السنة.

وتحت إلحاح الصحفيين بشأن كيفية التعامل مع الميليشيات قال البولاني انه يأمل أن يرى اليوم الذي تكون فيه الاسلحة في ايدي عناصر وزارتي الدفاع والداخلية فقط وأولئك المسؤولين رسميا عن حماية المواطنين.

ولكنه استدرك الى القول ان هذه القضية تحتاج الى ضمانات وأبدى استعداده لتقديم هذه الضمانات.

وفي وقت سابق من يوم الاربعاء شن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي حملة أمنية في بغداد على أمل الاستفادة من المكاسب التي تحققت بعد مقتل ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق في غارة أمريكية الاسبوع الماضي.

والى جانب مواجهة متشددي القاعدة والموالين لصدام حسين الذين يقودون الهجمات المسلحة وعد المالكي أيضا بحل الميليشيات التي ينظر اليها العراقيون على نطاق واسع على أنها أقوى من قوات الامن التابعة للدولة ذاتها.

ويمكن أن تكون مهمة حل الميليشيات مهمة عسيرة لان الجماعات المدججة بالسلاح تعمل كأجنحة عسكرية لأحزاب سياسية بما فيها بعض الاحزاب المشاركة في الائتلاف الشيعي الذي يقوده المالكي.

ويتهم العرب السنة ميليشيا منظمة بدر وهي قوة تلقت تدريبات في ايران وتتصل بحزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق المشارك في ائتلاف الجعفري بادارة فرق موت وهو ما تنفيه المنظمة.

وميليشيا جيش المهدي يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأنصاره ايضا أعضاء في الائتلاف الشيعي.

وتتولى قوات البشمرجة حماية المنطقة الكردية في شمال البلاد المتمتعة بشبه حكم ذاتي. ومما يزيد من تعقيد المشكلة ان الرئيس جلال الطالباني وهو كردي يقول انه لا يجب اعتبار البشمرجة ميليشيا لانها حاربت صدام حسين. وهو نفس ما قامت به ميليشيا بدر.

وقال البولاني الذي يتوق بوضوح الى اظهار قدرة الحكومة الجديدة على فرض الامن بعد ثلاثة أعوام من الفوضى الدامية انه سيعمل من أجل تحسين ظروف معيشة العراقيين الذي يشكو كثيرون منهم من أن الميليشيات تتمتع بحصانة من العقاب عما تفعله في النظام الديمقراطي الجديد.

والعام الماضي اكتشفت القوات الامريكية 173 سجينا غالبيتهم من العرب السنة في قبو ببغداد تديره وزارة الداخلية التي هيمن عليها الشيعة. وقد حملت أجساد بعضهم اثار تعذيب. وقال البولاني ان مثل هذه الانتهاكات لن يتم التسامح معها بعد ذلك.

وأضاف انه قام بزيارة أحد السجون الذي شهد انتهاكات لحقوق الانسان.