وزير الداخلية الفلسطيني يعين مطلوبا امنيا لاسرائيل مراقبا عاما..اسرائيل تبرر سحب تصاريح الاقامة من نواب حماس المقدسيين

تاريخ النشر: 21 أبريل 2006 - 08:20 GMT

زادت حدة الصراع على السيطرة على الاجهزة الامنية بين حركة حماس التي تتولى مقاليد الامور وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ينتمي لحركة فتح يوم الخميس مع تعيين أحد أهم المطلوبين لدى اسرائيل في منصب رفيع.

وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الذي ينتمي لحماس انه عين جمال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية وأحد قادة فتح ايضا ليتولى الإشراف على وزارة الداخلية التي تشرف على تقديم الخدمات الامنية.

واعتبرت هذه الخطوة في نظر الكثيرين محاولة من حماس لتقوية قبضتها على الوزارة خاصة بعد ان عين الرئيس الفلسطيني رشيد ابو شباك وهو أحد الموالين له في منصب مدير عام الوزارة.

وعلى الرغم من ان سمهدانة ينتمي لحركة فتح الا ان حماس اختارته للمنصب بسبب علاقته القوية بالحركة الاسلامية ويجيء تعيينه تحديا لتعيين عباس لأبو شباك.

وقال جدعون مئير المسؤول البارز بوزارة الخارجية الاسرائيلية ان تعيين سمهدانة الذي قادت مجموعته الهجمات الصاروخية من غزة على اسرائيل يشبه "بحراسة ثعلب لحظيرة دجاج."

ومن شأن تعيين سمهدانة ان يوسع هوة الخلاف بين عباس وحماس التي حققت فوزا ساحقا على فتح التي طالما كانت تهيمن على مقاليد الامور اثناء الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت في كانون الثاني/ يناير  ورفضت دعواته للمضي قدما في السلام مع اسرائيل.

وقالت مصادر سياسية ان سمهدانة يحظى بشعبية في اوساط الفصائل الفلسطينية ويمكن ان يلعب دورا لتوحيد الصفوف في مواجهة حالة انعدام القانون والفوضى.

وقال صيام في اجتماع مع زعماء محليين ودينيين ان وزارته سوف تبدأ قريبا في تجنيد مقاتلين من جميع الحركات الفلسطينية من اجل تشكيل "قوة تنفيذية خاصة" للتعامل مع الجرائم العادية وصراعات العشائر في غزة.

ونجا سمهدانة من عدة محاولات اغتيال اسرائيلية ويعتقد على نطاق واسع انه يحتل مكانة متقدمة على قائمة اهم المطلوبين من النشطاء الفلسطينيين.

وقد هددت اسرائيل اليوم باستهداف ابو سمهدانة.

وقال وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة العامة الاسرائيلية "لدينا حساب طويل لنصفيه مع هذا الارهابي المعروف، وتعيينه لن يجنبه اي عقاب". واضاف ان "تعيين هذا القاتل في منصب امني هو في قمة المكر ويظهر مجددا الطابع الارهابي للسلطة الفلسطينية منذ ان تولت حماس السيطرة عليها". وتابع نائب وزير الدفاع السابق "عاجلا ام آجلا سنصل اليه".

الفصائل

من ناحية اخرى، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد ابو هلال، في مهرجان شارك فيه صيام مع اكثر من الف شخص في المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، إن وزير الداخلية "قرر الشروع في تشكيل قوة امنية تتبع لقيادة الوزير مهمتها اسناد ودعم الشرطة في اداء مهماتها في توفير الامن للمواطنين، وستكون من خيرة ابناء شعبنا من مجاهدين ومناضلين". واوضح ان هذه القوة التنفيذية ستشكل من "الاجنحة (العسكرية) لفصائل المقاومة الفلسطينية دون استثناء، وهي قوة ليست بديلة من جهاز الشرطة، بل مساندة".

واشار الى ان "المئات من اعضاء الفصائل تقدموا للتطوع فيها من اجل خدمة وطنهم".

وأعلن استحداث منصب مراقب عام لوزارة الداخلية والامن الوطني و"تم تكليف الاخ القائد المجاهد جمال عطايا أبو سمهدانة لهذا المنصب الجديد وترقيته من رتبة مقدم الى عقيد".

وأبو سمهدانة هو قائد "لجان المقاومة الشعبية" المكونة من أفراد من مختلف الفصائل والمسؤولة عن الكثير من الهجمات على أهداف اسرائيلية خلال انتفاضة الاقصى التي بدأت في ايلول/سبتمبر 2000. وهو من سكان رفح وقد نجا من محاولتي اغتيال اسرائيليتين اصيب في احداهما في يده. وقد احتل دوما المرتبة الثانية في لوائح الاغتيال الاسرائيلية بعد محمد ضيف قائد "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس".

صيام

وخلال لقاء المسجد العمري الكبير، شدد وزير الداخلية على محاربة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية، داعيا العلماء ورجال الاصلاح الى مساندة أجهزة الشرطة والامن في انهاء الفوضى. وقال: "هذه الفوضى والفلتان يجب ان نحاربهما ونهيىء الرأي العام لقبول هذه المحاربة واسناد الشرطة في هذا الدور مهما كلفنا". واضاف ان "الامور لا تحتمل ومهمة اخواننا العلماء والخطباء والوعاظ ان يبدأوا بتثقيف هذا الشعب الى الدور الذي يجب القيام به، وان هذه حكومته وسلطته".

وطمأن الحضور الى ان "هناك انفراجات ستلمسونها قريبا، ولن نجوع ولا يجوز تحت هذا الستار ان تكون مظاهر العربدة".

واعتبر ان عمليات خطف الاجانب الضيوف "المدانة تشكل اساءة الى شعبنا الذي هو في حاجة الى كل دعم مهما صغر".

النواب المقدسيون

ومنعت الشرطة الاسرائيلية نواب "حماس" الذين قررت اسرائيل سحب بطاقات هوياتهم المقدسية، من لقاء نائبين في الكنيست من عرب اسرائيل.

وقال النائب عن حزب بلد العربي الاسرائيلي جمال زحالقة ان عشرات من رجال الشرطة سدوا مدخل المكتب التابع لوزارة شؤون القدس الفلسطينية التي توجه اليها مع زميله واصل طه من الحزب ذاته، وذلك لمنع نواب "حماس" من دخول المقر في المدينة المقدسة. وأوضح انه بعدما منعت الشرطة نواب "حماس" من دخول المبنى الواقع في حي العيزرية بضواحي القدس، قرر النواب نقل الاجتماع الى منزل خاص مجاور.

ويذكر انه اثر الهجوم الانتحاري في تل أبيب الاثنين، قررت الحكومة الاسرائيلية سحب هويات نواب "حماس" الثلاثة عن القدس وهم محمد ابو طير ومحمد طوطح واحمد عطون، علما انها تتيح لهم الاقامة في القدس الشرقية.

وبررت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في حديث الى الاذاعة، قرار سحب بطاقات الاقامة من النواب الثلاثة، قائلة ان "المواطنة أو الاقامة في دولة، لا تمنح حق دعم تدمير هذه الدولة". واضافت: "بعد اعتداء تل ابيب، بررت حكومة حماس هذا النوع من الاعمال الارهابية وشجعت عليها".

ووصفت زيارة ثلاثة من النواب العرب الاسرائيليين هم طلب الصانع وعباس زكور وابرهيم صرصور من اللائحة العربية الموحدة، لنواب "حماس" الثلاثة بانها "استفزازية".