وجه وزير الداخلية اللبناني لوما اداريا للمدير العام للامن العام فيما اعتذر مدير قوى الامن الاخلي عن ارساله كتابا مباشرا الى رئيس الوزراء وفي هذا الوقت غادر سعد الين الحريري بيروت منوجها الى واشنطن لاجراء محادثات مع مسؤولين اميركيين.
توجيه اللوم للسيد
اعطى وزير الداخلية في الحكومة اللبنانية المشكلة حديثا حسن السبع السبت تعليمات بتوجيه "لوم اداري" الى المدير العام للامن العام اللواء جميل السيد الذي اعلن امس الجمعة وضع نفسه بتصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وفق ما افاد مصدر حكومي. ولم يذكر المصدر تفاصيل حول اسباب توجيه اللوم والاجراءات الادارية اللاحقة.
وكان السيد تجاوز قوانين التراتبية واطلع مباشرة رئيس الوزراء الجمعة بانه يضع نفسه "بتصرف رئاسة الحكومة خلال الفترة الممتدة من تاريخ بدء عمل لجنة التحقيق الدولية (في اغتيال رئيس الوزراء السابق اللبناني رفيق الحريري) ولغاية انتهاء عملها".
الحاج يعتذر
ومن جهته، قدم المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج اعتذاره اليوم للسبع عن الكتاب الذي أرسله أمس الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والذي اعلن فيه وضع نفسه تحت تصرفه.
وذكر مكتب وزير الداخلية في بيان ان إعتذار الحاج جاء خلال زيارة قام بها الحاج في وقت سابق اليوم للوزير السبع في مكتبه بحضور العميد أشرف ريفي اذ "وضع الحاج نفسه تحت تصرف وزير الداخلية حسب الاصول القانونية".
سعد الحريري الى واشنطن
الى ذلك، قالت وكالة الانباء الكويتية ان سعد الدين الحريري النجل الثاني لرئيس الوزراء الاسبق الراحل رفيق الحريري، الذي أختير لمواصلة مسيرة والده السياسية وتولى القيادة السياسية لتيار المستقبل وكتلة قرار بيروت خلفًا لوالده الراحل ، غادر بيروت السبت متوجهًا الى الولايات المتحدة حيث سيلتقي عددًا من المسؤولين الاميركيين، الذين لا يعرف بعد ما إذا كان منهم الرئيس الأميركي جورج بوش أم نائبه ديك تشيني.
وهذه ثاني مهمة خارجية يقوم بها سعد الدين الحريري، منذ توليه المسيرة السياسية لوالده الراحل، وكانت الأولى زيارته إلى باريس ولقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصرالإليزيه.
وأعلن عن زيارة الحريري الثاني إلى الولايات المتحدة في الوقت الذي أكد فيه البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي الثوابت الوطنية في السياسة الخارجية والداخلية واعلن تمسكه باتفاق الطائف وتطبيقه نصًا وروحًا بكل مندرجاته والتزامه الكامل بالقرار الدولي 1595.
وذكر بيان صادر عن مكتب الحريري الاعلامي ان سعد الدين الحريري كان قد وصل الى بيروت قادما من باريس الجمعة للمشاركة في مراسم تشييع النائب باسل فليحان، وقدم واجب التعزية الى افراد العائلة. واضاف البيان انه اجرى عددًا من اللقاءات السياسية مع النائب وليد جنبلاط ونواب كتلة قرار بيروت ونواب تيار المستقبل وعدد من الشخصيات الاخرى وانه عرض معهم آخر التطورات السياسية في البلاد.
الحكومة تؤكد على شرعية سلاح المقاومة
وفي الوقت ذاته، اكد البيان الوزاري للحكومة ان المقاومة اللبنانية وسلاحها هما تعبير صادق وطبيعي عن الحق الوطني للشعب اللبناني في الدفاع عن ارضه وكرامته في مواجهة الاعتداءات والتهديدات والاطماع الاسرائيلية من اجل استكمال تحرير الارض اللبنانية.
كما اكد الاهتمام بقضية الاسرى وعلى مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للافراج عن الاسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وشدد البيان على أهمية كشف حقيقة الجريمة الارهابية التي ادت الى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما وعدد من المواطنين.
واعلن الالتزام الكامل بالقرار 1595 وبتسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية وتسهيل التحقيقات التي ستقوم بها وذلك من خلال وضع قادة الاجهزة الامنية بالتصرف.
وفي موضوع الانتخابات النيابية اقترحت الحكومة في بيانها تشكيل لجنة نيابية - حكومية مشتركة تكلف وضع قانون انتخابي جديد يؤمن صحة التمثيل ضمن مهلة لا تتجاوز عشرة ايام.
ودعت الى اقرار قانون معجل مكرر يجيز لها دعوة الهيئات الناخبة خلال مهلة 15 يوما وفي حال عدم اقرار قانون تقصير المهل فان الحكومة ستعمد الى اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية وفقا لقانون الانتخاب النافذ راهنًا.
واعتبر البيان ان "عودة الجيش السوري الشقيق الى بلاده تاتي بعدما ادى مهامه مشكورا في مساعدتنا في الخروج من الفتنة الاهلية وعلى اعادة بناء القوى المسلحة اللبنانية وعلى تأسيس لبناء علاقة اكثر متانة ورسوخا بين البلدين في المجالات كافة بشكل متوازن مبني على احترام سيادة البلدين".
واكد البيان ان "الحكومة تولي ثقتها الكاملة بالجيش اللبناني وبقدرته على القيام بالدور الوطني المنوط به وستبقى ساهرة على استقرار الوضع الامني".
واكدت الحكومة في بيانها "على احترام لبنان لقرارات الشرعية الدولية ودعوته لتنفيذها جميعا من دون انتقائية".
وفي هذا الاطار قال البيان ان "لبنان يدعو الاطراف الفاعلة كافة الى العمل الدؤوب والجدي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بما في ذلك القرار الرقم 194 الذي يؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم".
واعلن البيان تمسك الحكومة "بالمبادرة العربية للسلام التي اقرتها قمة بيروت عام 2002 والتي اعادت التأكيد عليها قمة الجزائر عام 2005.
وشدد البيان على اهمية "الحفاظ على الاستقرار النقدي والاهتمام بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي والسعي لتوفير المناخات المناسبة لدعم الثقة بالاقتصاد اللبناني وانعاش الدورة الاقتصادية بما يؤمن الحفاظ على مستوى عيش كريم للبنانيين.
يذكر ان هذا البيان وزع الجمعة على اعضاء مجلس النواب اللبناني بصيغته النهائية لمناقشته يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين والذي على اساسه ستنال الحكومة ثقة المجلس.