أبدى وزير العدل الإسرائيلي مئير شتريت مساندته يوم الاربعاء لمفاوضات السلام على أساس مبادرة سعودية لم يهتم بها من قبل الزعماء الإسرائيليين.
وقال شتريت من حزب كديما لراديو إسرائيل "ما يجب أن تفعله إسرائيل هو وضع جدول أعمال دولي بالتأكيد يتعلق بالقضية الإسرائيلية الفلسطينية."
وأضاف شتريت أن يجب أن تقول إسرائيل للدول العربية المعتدلة بما في ذلك المملكة العربية السعودية "فلنتحدث عن مبادرتكم."
وتمثل تصريحات شتريت أقوى تعبير عن المساندة حتى الان من عضو بمجلس الوزراء الإسرائيلي للاقتراح السعودي.
وتدعو الخطة التي جرت صياغتها خلال اجتماع قمة لجامعة الدول العربية عام 2002 إسرائيل للانسحاب من كل الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 وتأسيس دولة فلسطينية والتوصل لحل للاجئين الفلسطينيين.
وفي المقابل يقيم الفلسطينيون والدول العربية علاقات سليمة مع إسرائيل.
وردا على سؤال عن تصريحات شتريت قالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت للصحفيين "هذه ليست أفكار الحكومة الإسرائيلية. هذه أفكاره (شتريت)."
وينظر بشكل كبير لشتريت على أنه حليف وثيق لاولمرت.
قال متحدثا قبل ساعات من زيارة معتزمة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه اقترح على أولمرت "دعوة السعوديين للحضور الى اسرائيل" لمناقشة خطة السلام.
ويقول الزعماء الإسرائيليون منذ فترة طويلة ان إسرائيل لن تتخلى أبدا عن كل الاراضي التي احتلتها ولن تعود الى الحدود الضيقة التي كانت قائمة قبل حرب 1967 .
ولكن أولمرت تحدث بنبرة مختلفة في مقابلة الشهر الماضي مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
وقال أولمرت الذي لم يذهب لحد مساندة خطة الرياض للصحيفة "تأثرت للغاية بالعمليات والبيانات المختلفة المرتبطة بالسعودية المعلن عنها والاخرى أيضا."
ويريد الفلسطينيون كل الضفة الغربية وقطاع غزة لاقامة دولة فلسطينية عليها في المستقبل تكون عاصمتها القدس الشرقية.
ووصف شتريت ذلك بأنه غير واقعي.
وقال شتريت عن المستوطنات الإسرائيلية الكبيرة في الضفة الغربية في تكرار لسياسة أولمرت "لا يمكن أن يتوقع أحد... أن اسرائيل ستزيل الكتل الاستيطانية الكبيرة. الجميع يتفهم ذلك. السعوديون يتفهمون ذلك وأبو مازن والفلسطينيون يتفهمون ذلك" مشيرا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وكنيته أبو مازن.
ولكن شتريت قال ان الوقت حان للتفاوض مع "القوى العربية المعتدلة" بمن في ذلك عباس مع استبعاد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي وصلت للسلطة في كانون الثاني/يناير .
وتابع "نتحدث عن سلام شامل. نريد سلاما شاملا. ليس علينا بالضرورة قبول كل نقطة في المبادرة - الانسحاب لحدود 1967 . ولكن لنتحدث."
وذكرت صحيفة إسرائيلية الاسبوع الماضي أن أولمرت اجتمع بأحد أفراد الاسرة الحاكمة السعودية.
وقال أولمرت الذي تجنب النفي التام انه لم يكن هناك اجتماع يستحق تصدر العناوين.