حث وزير مقرب من حزب الله الولايات المتحدة على شطب الجماعة اللبنانية من اللائحة الاميركية للجماعات الارهابية والبحث عن سبل لاجراء محادثات مع زعمائها.
وقال وزير العمل طراد حمادة في مقابلة مع "رويترز" "انا ادعو الولايات المتحدة الى تغيير موقفها تجاه حزب الله واقترح حوارا مباشرا بين الجانبين لتحقيق هذه الغاية."
واجرى حمادة محادثات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن في وقت سابق من هذا العام ووصفته مصادر دبلوماسية اميركية بأنه "قناة اتصال" بين الولايات المتحدة والجماعة المسلمة الشيعية.
وقال حمادة "وصفي بأني قناة اتصال امر مخادع انا وزير لبناني ولست حاملا للرسائل. المحادثات التي اجريتها كانت جزءا من حوار هدفه حماية مصالح بلدي."
واضاف "ان دبلوماسية اغلاق الابواب وفتح النوافذ هي دبلوماسية غير نشيطة ولا تتمتع بالقدرة لتحقيق النتائج."
واحتفظ حمادة الذي ليس له صفة رسمية داخل حزب الله بمنصبه في وزارة العمل في الحكومة الجديدة التي اعلنت الثلاثاء الماضي بعد ثلاثة اشهر على سحب سوريا قواتها العسكرية من البلاد.
وتضم الحكومة الجديدة للمرة الاولى احد اعضاء حزب الله المؤيد لسوريا بعد فوزه بأربعة عشر مقعدا في البرلمان في انتخابات الشهر الماضي وهو محمد فنيش وزير الطاقة والمياه.
وقال حمادة ان لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين التي شملت نائبة مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى اليزابيت ديبل تمت بموافقة حزب الله.
واضاف "التقيت ديبل ولكن ليس قبل استشارة الكتلة النيابية التي تساندي وسمتني" للحكومة.
ولعب حزب الله الذي تتهمه الولايات المتحدة الاميركية بتلقى دعم مالي واسلحة من دمشق وطهران دورا كبيرا في انهاء 22 عاما من الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان.
وتزايدت الدعوات الاميركية لنزع سلاحه تماشيا مع قرار الامم المتحدة 1559 الذي طالب بخروج القوات الاجنبية من لبنان ونزع سلاح الميليشيات.
وكان امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله قال ان الجماعة لن تضع سلاحها ما دامت "اسرائيل تهدد لبنان" لكنه وافق على اجراء نقاش حول سلاحه مع كافة القوى اللبنانية.
وقال حمادة "حزب الله يلتزم اية حوار وطني نصل اليه شرط عدم التدخل في حوارنا الداخلي لا من قبل الدول العربية ولا من قبل اوروبا ولا من قبل امريكا."
ويتمتع حزب الله بشعبية كبيرة في المعاقل الشيعية المسلمة كما يتمتع بتمثيل نيابي في البرلمان منذ سنة 1992 ولديه مؤسسات خيرية واجتماعية كثيرة.
ولكن النتائج الجيدة التي احرزها حزب الله في الانتخابات الاخيرة قد تمثل معضلة للادارة الاميركية التي ترى الانتخابات فوزا للديمقراطية التي تشجعها في المنطقة.
واشارت واشنطن الى احتمال ان تعترف بشرعية حزب الله في حال نزع سلاحه وانخراطه في العمل السياسي.
وقال حمادة "حزب الله له شعبيته ومؤسساته ونوابه في البرلمان ووزراؤه في الحكومة وبالتالي فان اي حديث حول الانخراط في العمل السياسي غير مجد."
واضاف "ولكن يبدو ان سياسة الادارة الاميركية تجاه حزب الله لن تتغير في وقت قريب."
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال زيارة مفاجئة قامت بها يوم الجمعة الى بيروت "ان الولايات المتحدة لها سياسة قديمة العهد تجاه حزب الله." وأضافت ان حزب الله له "تاريخ من الدم" لم يتغير.