أوضح وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد السبت ان عملية تنفيذ إعادة انتشار القوات السورية هي قيد التحضير بدون ان يحدد موعدا لبدئها مؤكدا ان الموعد هو بيد القيادتين العسكريتين في البلدين.
من ناحيتها أكدت مصادر امنية لبنانية لوكالة الصحافة الفرنسية السبت ان لا جديد على الارض بهذا الخصوص.
وقال مراد للوكالة الوضع على النار. لا اقدر ان احدد موعد، موضحا لم نتبلغ مواعيد محددة بخصوص إعادة الانتشار. طبعا القيادتان العسكريتان هما اللتان تقرران ذلك، وهذه امور لا يعلنون عنها سلفا.
واضاف طبعا سيكون الانسحاب وفقا للطائف، وتحصيل حاصل ان الجيش اللبناني يحل محل القوات السورية.
وكان مراد أكد الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية ان القوات السورية ستبدأ خلال الساعات المقبلة إعادة انتشار تنتقل بموجبها كل القوات السورية الى البقاع (شرق).
وردا على سؤال عما اذا كان يخشى انقسام الجيش اللبناني اذا انسحبت القوات السورية بدون توافق لبناني داخلي، قال مراد "الجيش بني على أسس صحيحة وسليمة تضمن انه جيش واحد وموحد. نحن مطمئنون ان شاء الله ولا خوف عليه".
وكان رئيس الحكومة عمر كرامي قد أكد الخميس بان الانسحاب السوري الفوري وفق مقتضيات القرار الدولي 1559 يهز الاستقرار في لبنان.
وقال في حديث تلفزيوني يجب توفير الظروف التي تخرج فيها القوات السورية ويحفظ امن واستقرار لبنان ملوحا باحتمال انقسام الجيش اللبناني كما حدث في بداية الحرب الأهلية.
وذكر مراد بدور سوريا في إعادة بناء الجيش بعد الحرب اللبنانية (1975-1990) مؤكدا ان الدور السوري في هذه العملية كان مميزا والجميع يعترف لسوريا بذلك وكان قائد الجيش آنذاك الرئيس (اميل) لحود رئيس الجمهورية الحالي.
وقال في الاحداث الحرب اللبنانية طبعا كان مقسوما. ومهمتنا كانت، بمساعدة سوريا، العمل على سحب اسلحة الميليشيات ودمجها وصهرها بالجيش، وتوحيد الجيش وتدريبه وتسليحه بمعدات وتقنية واسلحة، وبناء جيش بعقيدة عربية وطنية سليمة. واضاف تمت هذه المراحل خلال الاربع أو الخمس سنوات الاولى بعد انتهاء الحرب.
روسيا تنصح دمشق بتطبيق القرار 1559
الى ذلك، قال مصدر دبلوماسي روسي مطلع في تصريحات نشرت السبت إن بلاده نصحت سوريا بالتعاون مع مجلس الامن الدولي وتنفيذ القرار 9551 الذي يطالب بانسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان.
ولكن المصدر قال لصحيفة "الشرق الاوسط" إن موسكو ترفض التلميحات الاميركية الفرنسية بفرض عقوبات على سوريا في حال امتنعت عن تطبيق القرار. ووفقا للمصدر الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه فإن التجربة العراقية أظهرت أن العقوبات الاقتصادية أو المالية غير مجدية.. بل إنها تؤتي نتائج عكسية.
وأكد المصدر أنه رغم اقتناع موسكو بضرورة تطبيق القرار رقم 1559 بشكل كامل فإنها ترفض لغة التهديد والوعيد و تفضل عليها الحوار والإقناع وإبراز جدوى تعاون سوريا مع المجتمع الدولي.
ودعا المصدر الدبلوماسي إلى توفير ضمانات وأفق سياسي لسوريا في ما يتعلق باستعادتها لهضبة الجولان ومسار السلام السوري ـ الإسرائيلي باعتبار أن سوريا ترى أن خروج قواتها من لبنان يضعف موقفها إزاء إسرائيل ولانها تعتبر أن انسحاب قواتها من لبنان يعني عمليا غياب أي أفق لمفاوضات سلام مستقبلية مع إسرائيل.