وزير طالباني سابق ينفي إجراء محادثات مع كابول

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2008 - 04:11 GMT

نفى وزير خارجية طالبان السابق وكيل أحمد متوكلي الاربعاء أن يكون الاجتماع الذي عقد بحضور مسؤولين في الحكومة الافغانية في المملكة العربية السعودية الشهر الماضي هو بمثابة محادثات سلام لانهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات.

لكن الاجتماع الذي استضافه العاهل السعودي الملك عبد الله مازال من الممكن أن يكون فاتحة للحوار بين الحكومة الافغانية التي يدعمها الغرب وحركة طالبان لانهاء القتال الذي أوقع بالفعل هذا العام 3800 قتيل ثلثهم مدنيون.

وقال متوكلي لوكالة (ايه.اي.بي) للانباء التي تتخذ من باكستان مقرا لها "أنها أنباء خاطئة تماما. لم تحدث محادثات ولم يكن هناك ممثل لطالبان. كان اجتماعا عاديا طبيعيا وعشاء."

واستطرد "خلال الاجتماعات مع وفود الدول المختلفة تحدث الجميع عن مشاكل افغانستان وأعربوا عن قلقهم وبالمثل عرفنا ان المملكة العربية السعودية قلقة أيضا.

"

لكن لم تكن هناك مفاوضات رسمية ولا حضر ممثلو طالبان تلك المناقشات."

وجاءت تصريحات متوكلي متفقة مع نفي سابق من جانب الحكومة الافغانية ومن جانب طالباني سابق اخر حضر الاجتماع.

ونفت أفغانستان الثلاثاء إجراء أي محادثات سلام مع مقاتلي طالبان بوساطة سعودية على الرغم من اجتماع استضافته المملكة الشهر الماضي بين مسؤولين من الحكومة الافغانية وزعماء سابقين بطالبان.

ومع وصول حجم قتلى الحرب في أفغانستان التي بدأت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر عام 2001 وتدخل الان عامها الثامن الى مستويات قياسية يدعو قادة عسكريون ودبلوماسيون من الدول الاعضاء بحلف شمال الاطلسي لاجراء محادثات مع طالبان بوصفها السبيل الوحيد لانهاء القتال.

ووجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي نداء مباشرا للسلام لزعيم طالبان الملا محمد عمر قبل أسبوع وطلب من السعودية المساعدة في التوسط في المحادثات. وقال المتحدث باسم كرزاي ان المفاوضات لم تجر بعد.

والثلاثاء قال المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده في مؤتمر صحفي "أفغانستان لم تتحدث مع احد بمساعدة السعوديين وأشقائنا في السعودية."

وأضاف ان كرزاي "طلب من سمو العاهل السعودي الاضطلاع بدور.. في احلال السلام في أفغانستان وسيرحب بأي مسعى من الجانب السعودي.

"

الحكومة الافغانية منفتحة للحديث مع أي شخص في المعارضة والاشخاص الذين يقاتلون ضد الشعب الافغاني والحكومة الافغانية لكن لم تجر تلك المحادثات بعد."

وذكر مبعوث سابق لطالبان انه هو وأعضاء سابقين بطالبان سافروا الى السعودية الشهر الماضي والتقوا الملك عبد الله ومسؤولين بالحكومة الافغانية لكن ليس هناك أي مفاوضات.

وقال مبعوث طالبان السابق الى باكستان الملا عبد السلام زاييف "كان هناك ما يتراوح ما بين 15 و16 شخصا وكنا سبعة أو ثمانية مسؤولين سابقين بطالبان وبعض المسؤولين الحكوميين وعقدنا اجتماعا مع الملك عبد الله. في هذا الاجتماع لم نتحدث ولم نناقش أي قضية سياسية تشمل أفغانستان."

وكان قائد القوات البريطانية في أفغانستان البريجادير مارك كارلتون- سميث قد قال الاحد الماضي لصحيفة صنداي تايمز انه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب ضد حركة طالبان الافغانية.

وقال سميث "لسنا بصدد النصر في هذه الحرب. الامر يتعلق بخفض التمرد الى مستوى يمكن التعامل معه ولا يمثل تهديدا استراتيجيا ويمكن للجيش الافغاني التعامل معه."

ومع وجود أكثر من 60 الف جندي اجنبي في أفغانستان تحت قيادة حلف الاطلسي وتحت قيادة الولايات المتحدة تكبدت هذه القوات العام الجاري خسائر في الارواح بين صفوفها تفوق كل الخسائر التي تكبدتها في أي عام منذ الاطاحة بحكومة طالبان عام 2001 لرفضها تسليم قادة القاعدة الذين وقفوا خلف هجمات ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان تصريحات قائد القوات البريطانية في أفغانستان "انهزامية" لاعتقاده أن الحرب لا يمكن تحقيق النصر فيها فيما تسعى واشنطن لحشد مزيد من القوات للصراع.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الغربيين ومن بينهم جيتس نفسه يقرون بأن المصالحة يجب ان تكون جزءا من الحل في افغانستان الا انه يصعب عليهم تسوية خلافاتهم مع طالبان في الوقت الذي تحتفظ فيه الحركة بعلاقاتها مع تنظيم القاعدة.

كما ستصر أيضا السعودية وكانت من ثلاث دول فقط تعترف بحكومة طالبان أواخر التسعينات على أن تقطع الحركة علاقاتها مع القاعدة ومع زعيمها السعودي المولد اسامة بن لادن.

لكن طالبان ليست بأي حال من الاحوال حركة موحدة بشكل كامل ولها حلفاء مثل شبكة حقاني التي تعمل في شرق افغانستان والتي يقول محللون انها تعتمد على مساندة القاعدة.