كشف وزير الاوقاف الفلسطيني محمود الهباش عن ان فكرة تفكيك السلطة الفلسطينية برزت مجددا خلال النقاشات الداخلية، متوقعا ان يحصل ذلك بنهاية العام الجاري.
ونقلت صحيفة هارتس عن الهباش قوله خلال لقائه الاربعاء عددا من النواب الاسرائيليين في مكتبه في رام الله "نحن حكومة لا تستطيع ان تحكم"، مضيفا ان "السلطة ليست لديها مشكلة في تسليم المفاتيح لاسرائيل، وفي ان تترك اسرائيل تشرف على ادارة الشؤون المدنية للفلسطينيين، حتى تتحمل اسرائيل مسؤولية افشل عملية السلام".
وعبر الهباش عن حزنه للهجوم الذي وقع الاثنين شمالي الخليل واسفر عن مقتل ضابط كبير في الشرطة وجرحت زوجته وابنه.
وقال "اشعر بالاسف لاي دم يراق، نحن ضد القتل والعنف، ولكن في الوقت نفسه نتوقع من اسرائيل ان تعبر عن اسفها لقتل المدنيين الفلسطينيين الابرياء".
واضاف "خلال العام الماضي قتل اكثر من ستين فلسطينيا بينهم اربعة عشر طفلا تحت سن الخامسة عشرة ولم تصدر عن اسرائيل ادانة واحدة".
وعقب مسؤول اسرائيلي رفيع على تصريحات الهباش واصفا اياه بانه "احد اكبر المحرضين ضد اسرائيل"، مضيفا ان "السلطة الفلسطينية تحرض باستمرار ضد اسرائيل".
وكان اجتماع مقرر عقده الاربعاء بين مفاوضي السلام الفلسطينيين والاسرائيليين اثر هجوم الخليل.
وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الاجتماع تأجل الى يوم الخميس بناء على طلب الولايات المتحدة. وتحاول واشنطن جاهدة تمديد المحادثات التي توشك على الانهيار الى ما بعد موعد انتهائها الاصلي والتوصل الى اتفاق سلام في 29 ابريل نيسان.
وأكد مسؤول اسرائيلي تأجيل الاجتماع لكنه لم يكشف من طلب التأجيل أو متى سيلتقي الجانبان مجددا لإحياء عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وكان لمقتل ضابط شرطة اسرائيلي خارج ساعات الخدمة واصابة زوجته في اطلاق نار على سيارتهما وهما في الطريق لحفل عشاء بمناسبة عيد الفصح اليهودي وقع شديد داخل اسرائيل.
وطالب اعضاء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأجيل محادثات السلام على الاقل الى حيين تشييع جنازة الاسرائيلي باروخ مزراحي (47 عاما) يوم الاربعاء.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لكن نتنياهو حمل في بيانه يوم الثلاثاء السلطة الفلسطينية المسؤولية بسبب التحريض على إسرائيل وقال إن هذا التحريض هو الذي أدى الى الهجوم. كما شكا من ان الرئيس الفلسطيني لم يدن الهجوم.
وقال محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس انه خلال اجتماع الرئيس الفلسطيني مع مجموعة من البرلمانيين الاسرائليين في مكتبه برام الله "نقل السيد الرئيس أبو مازن من خلال هذا الوفد الإسرائيلي التهاني بمناسبة عيد الفصح اليهودي.
"كذلك نوقشت مواضيع مهمة وكثيرة منها إدانة العنف أو القتل ضد الفلسطينيين والإسرائيليين نتمنى ان تسمع الاصوات أيضا من قبل الاسرائيليين بإدانة القتل اليومي سواء على يد الجيش أو المستوطنين."
وكان هذا الاجتماع مقررا قبل هجوم يوم الاثنين. واجتمع عباس من قبل مرارا مع اعضاء في البرلمان الاسرائيلي غالبيتهم من المعارضة.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوفد الاسرائيلي "الموقف الفلسطيني الذي كرره الرئيس أبو مازن اليوم للوفد الاسرائيلي كان واضحا في كافة القضايا.. (نحن) ملتزمون بسلام عادل قائم على أسس واضحة تؤدي الى استمرار السلام إدانة شاملة للعنف من أي جهة كانت إلى جانب استمرار اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية حسب الاتفاق مع الجانب الإمريكي.
"نحن ضد العنف وضد العودة الى العنف".
وأحيا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية في يوليو تموز بعد نحو ثلاث سنوات من التوقف على أمل إنهاء عقود من الصراع وإقامة دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل.