صرح وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري الاحد انه لا يمكن تعديل الدستور اللبناني بطريقة غير دستورية لايصال قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى الرئاسة مؤكدا ان سليمان يرفض ان يكون رئيسا يطعن بدستوريته في ما بعد.
من جهة اخرى اكد متري في حديث الى وكالة فرانس برس ان جزءا من مشكلة لبنان انه تحول ساحة لحروب الآخرين مشددا على ان الازمة التي يشهدها حاليا هي الاسوأ في تاريخ مؤسساته.
وقال متري الذي يتولى ايضا حقيبة الثقافة في حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة "لا يمكن تعديل الدستور بطريقة غير دستورية".
واضاف "يجب ان ينطلق التعديل من مجلس النواب ثم يمر بالحكومة ثم يعود الى المجلس والمادة الدستورية هنا شديدة الوضوح. وانا واثق بان العماد سليمان يرفض ان يكون رئيسا يطعن بدستورية انتخابه في ما بعد".
وتابع متري "جزء من مشكلة لبنان انه تحول ساحة لتصفية حسابات الاخرين ومصلحتنا ان يكون لنا بلد موحد ومستقر وطبيعي لا مكان فيه لتصفية الحروب والنزاعات".
واضاف "على المستوى المؤسساتي اعتقد ان الازمة التي نشهدها اليوم هي الاسوأ في تاريخ لبنان والاخطر فيها اقفال مجلس النواب لاكثر من اثني عشر شهرا".
ويشهد لبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 ازمة سياسية غير مسبوقة بدأت باستقالة ستة وزراء من الحكومة يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية وانتهت بفراغ في سدة الرئاسة الاولى مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.
ويستمر الخلاف السياسي والدستوري بين الغالبية النيابية والمعارضة حول انتخاب رئيس جديد وذلك منذ تبنت الاكثرية ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة والذي يستدعي تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين على تقديم استقالتهم.