وزير مغربي: مقاطعة الحليب تهدد الأمن الغذائي والاستثمارات

منشور 06 حزيران / يونيو 2018 - 10:47
الحكومة المغربية دعت إلى وقف مقاطعة الحليب لتفادي استمرار تضرر المزارعين والاقتصاد
الحكومة المغربية دعت إلى وقف مقاطعة الحليب لتفادي استمرار تضرر المزارعين والاقتصاد

حذر وزير الفلاحة المغربي عزيز أخنوش، من "الآثار السلبية للحملة الشعبية لمقاطعة حليب إحدى الشركات".

وقال الوزير خلال اجتماع للجنة برلمانية بمجلس النواب، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن "قطاع الحليب من شأنه أن يتضرر بسبب انخفاض المداخيل ورقم المعاملات الفلاحية، وتراجع المساهمة في الناتج الداخلي الخام الفلاحي".

ودعا إلى "مراعاة الحالة النفسية للفلاحين".

وزاد الوزير قائلا "سيعرف القطاع صعوبة في تسديد الديون المتعاقد عليها من قبل مربي الماشية".

وتتواصل في المغرب منذ 20 أبريل / نيسان الماضي، حملة شعبية لمقاطعة منتجات 3 شركات في السوق المحلية تبيع الحليب والماء والمحروقات.

وأوضح المسؤول الحكومي أن "قطيع الأبقار تطور من 2.8 مليون رأس في سنة 2008 إلى 3.3 ملايين رأس في2017".

وتابع: "سلسلة الحليب تساهم بشكل فعال في الأمن الغذائي، نظرا لارتفاع الإنتاج بنسبة 42 بالمائة ما بين 2008 و2017".

وأضاف، "قطاع الحليب يؤمن الدخل لأزيد من 200 ألف أسرة، وهو مصدر عيش 1.4 مليون شخص".

وقالت شركة الحليب المعنية بـ "حملة المقاطعة" الشعبية في المغرب، الاثنين الماضي، إن رقم معاملاتها سينخفض بـ 20 بالمائة وعجزا بحوالي 150 مليون دولار خلال الفصل الأول من العام الجاري.

جاء ذلك في بيان لشركة "سونطرال دانون" المعنية بـ "المقاطعة"، التي توقعت استمرار التراجع حتى نهاية العام الجاري بكامله.

وقررت الشركة كذلك الاستغناء عن عدد كبير من العمال الذين وظفتهم في الأشهر الستة الأخيرة.

 من جهته، قال وزير الشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي، في كلمة خلال اجتماع اللجنة البرلمانية، "الإشكالية المطروحة هي الطاقة الشرائية للمواطن، وليس ارتفاع الأسعار".

وتابع: "المقاطعة تقدم صورة ليست في صالح الاستثمارات، وتهدد النمو الاقتصادي للبلد".

وتطول "حملة المقاطعة" غير المسبوقة شركة لبيع الوقود في ملكية عزيز أخنوش وزير الزراعة، وشركة للمياه المعدنية في ملكية مريم بنصالح الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة)، وشركة فرنسية للحليب.

ويطالب المقاطعون بخفض أسعار السلع التي تقدمها إلى مستويات "عادلة" تتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين.

والخميس الماضي، دعت الحكومة المغربية إلى وقف مقاطعة الحليب لتفادي استمرار تضرر المزارعين والاقتصاد.

 ودعت الحكومة في بيان لها المواطنين المغاربة إلى "تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عموما".

وقالت الحكومة إن "قطاع الحليب يكتسي أهمية كبيرة في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد، لأنه يهم شبكة من المتعاملين مع الشركة المعنية يصل إلى 120 ألف فلاح ومعهم أكثر من 600 ألف من أسرهم وعائلاتهم".

مواضيع ممكن أن تعجبك