وساطة كويتية أمريكية لحل الأزمة الخليجية

منشور 28 حزيران / يونيو 2017 - 10:15
ترتبط واشنطن بعلاقات اقتصادية وأمنية وثيقة مع طرفي الخلاف
ترتبط واشنطن بعلاقات اقتصادية وأمنية وثيقة مع طرفي الخلاف

تبذل الدبلوماسيتان الأمريكية والكويتية قصارى جهودهما للتوسط بين قطر وجيرانها في دول المجلس التعاون الخليجي الذين فرضوا عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الدوحة بعدما اتهموها بدعم الإرهاب.

وقدمت هذه الدول وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر قائمة من 13 مطلبا إلى قطر، من بينها إغلاق قناة الجزيرة" وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر وخفض مستوى العلاقات بين الدوحة وطهران".

إلا أن الولايات المتحدة حذرت من أن قطر قد لا تتمكن من تلبية بعض هذه المطالب ودعت الرياض إلى خفض هذه القائمة لتصبح "معقولة ومقبولة".

وتتواصل الجهود الدبلوماسية الأمريكية والكويتية في واشنطن لحل الأزمة الخليجية. وفي إطار هذه المساعي التقى وزير الخارجية الأمريكي وزير الدولة الكويتي محمد عبد الله الصباح ونظيره القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني مؤكدا أن "الحوار هو أفضل سبيل لحل الخلاف" خاصة بعد تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء أن قائمة المطالب التي قدمتها السعودية وحلفاؤها لقطر غير قابلة للتفاوض.

وأعلن كل من تركيا والعراق تقديم مساعدات للحؤول دون حصار قطر. وتجد واشنطن نفسها في وسط نزاع بين مجموعتين من الحلفاء، ما يشكل تحديا كبيرا لتيلرسون، صاحب الخبرة في إدارة شركات النفط والحديث في إدارة سياسة الدول.

وبعد أن نأت بنفسها أولا عما اعتبرته خلافا إقليميا سيجد حلا بنفسه، تعود واشنطن للاضطلاع بدور فاعل في أزمة قد تترك انعكاسات سلبية على السياسة الخارجية لحكومة الرئيس دونالد ترامب.

وترتبط واشنطن بعلاقات اقتصادية وأمنية وثيقة مع طرفي الخلاف.

وتستضيف قطر قاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تستضيف البحرين الأسطول الخامس الأميركي. كما يعمل الجيشان الأميركي والسعودي مع بعضهما عن كثب.

وتسعى الولايات المتحدة الى تسوية لا تلحق ضررا بأي طرف، بل يمكن أن تسمح للجميع بإعلان الفوز، بحسب ما يقول الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين إبيش. ويقول "الحل للجانبين هو نوع من الوساطة الأميركية تنقذ ماء وجه الجميع".

وبعد لقائه الصباح، أكد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون دعمه لدور الكويت في المحادثات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت ان الوزيرين الاميركي والكويتي أكدا خلال لقائهما "على ضرورة أن تمارس جميع الأطراف ضبط النفس إفساحا في المجال أمام مناقشات دبلوماسية بناءة".

ويفترض ان يكون المسؤولون الكويتيون التقوا مساء الثلاثاء على عشاء عمل الأمين العام للأم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي عرض بدوره المساعدة في حل النزاع.

وحذرت الولايات المتحدة من أن قطر قد لا تتمكن من تلبية بعض المطالب، وطلبت من السعوديين قائمة واضحة تكون "معقولة ومقبولة".

وقالت نويرت إن المحادثات ستتواصل خلال الاسبوع، مضيفة أن المطالب السعودية لا تزال "تمثل تحديا" لقطر، مضيفة "البعض منها سيكون صعبا لقطر تنفيذه"، مضيفة "سنواصل حث تلك الدول على العمل سويا وإيجاد حل".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك