وسط يوم هاديء نسبيا: سترو يجتمع والرئيس العراقي..رايس تترك الباب مواربا لحوار مع المسلحين.. نفي خطف جنود

تاريخ النشر: 09 يونيو 2005 - 01:19 GMT

وسط يوم هاديء نسبيا خلى من تطورات امنية كبيرة التقى وزير خارجية بريطانيا برفقة وفد الاتحاد الاوروبي الرئيس جلال طالباني وفيما نفت وزارة الداخلية انباء عن اختطاف 22 جنديا، المحت كونداليزا رايس الى امكانية اجراء حوار مع المسلحين.

رايس

يبدو ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تركت الباب مفتوحا الاربعاء امام بدء مفاوضات بين مسؤولين عراقيين والمجموعات المرتبطة بالمسلحين مشيرة الى ان المصالحة السياسية في العراق ينبغي ان تكون "عملية عراقية".

وفي معرض الحديث مع الصحافيين في ختام محادثاتها مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر، قالت رايس انه يجب ملاحقة العراقيين المسؤولين عن اعمال العنف ضد مدنيين او جنود التحالف.

لكنها بقيت اكثر تحفظا عندما سئلت عن احتمال معارضة الولايات المتحدة لاجراء مفاوضات بين مسؤولين عراقيين ومجموعات المسلحين والتي قد تحبط بناء النظام السياسي العراقي الذي يفترض ان يخلف الاحتلال الاميركي.

وقالت رايس "العراقيون في صدد وضع عملية مصالحة في مجتمع استغل صدام حسين التوترات الاجتماعية والاتنية فيه ابان حكمه الفظيع".

واضافت "هناك عملية بدأت في العراق. ولا اعتقد اننا كنا نفكر في ان دورنا هو التدخل في العملية العراقية".

واكدت "نعتقد ان الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب العراقي وضد قوات التحالف او ضد ابرياء من اي بلد في التحالف، سيحالون امام القضاء".

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية ايضا "اعتقد انه يجب اخذ ذلك بالاعتبار في حين يحاول العراقيون دفع العملية السياسية الى الامام. لكني اريد الاشارة فقط الى ان الامر يتعلق بوضوح بعملية عراقية واننا نحاول دعمها".

سترو

وقام وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ومسؤولون كبار من الاتحاد الاوروبي بزيارة مفاجئة إلى بغداد الخميس لبحث خطط عقد مؤتمر في بروكسل هذا الشهر يتناول الاوضاع في العراق.

وقال مسؤول بمكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إن سترو والطالباني اجتمعا لنحو 45 دقيقة وتركزت المحادثات على ترتيبات المؤتمر المقرر عقده في 22 حزيران /يونيو والذي سيبحث مسألة اعادة الاعمار والتنمية في العراق بعد الحرب.

وقال المسؤول إن وفدا من الاتحاد الاوروبي كان حاضرا أيضا. وأضاف أن الوفد ضم خافيير سولانا منسق السياسات الخارجية للاتحاد وبنيتا فيريرو فالدنر مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي وجان أسلبورن وزير خارجية لوكسمبورج.

وتتولى لوكسمبورج حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

وقالت متحدثة من مكتب الطالباني إن الرئيس العراقي أكد أن العراق سيرسل وفدا من 40 عضوا إلى المؤتمر منهم وزراء كبار بالحكومة.

وأكدت متحدثة باسم السفارة البريطانية في بغداد زيارة سترو للعراق.

وهذه أول زيارة يقوم بها وزير الخارجية البريطاني للعراق منذ تشكيل حكومة عراقية جديدة أواخر نيسان/أبريل.

ومن المقرر أن يلتقي سترو أيضا برئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ومسؤولين كبار آخرين بالحكومة العراقية وأن يعقد مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق يوم الخميس.

الوضع الامني

ميدانيا، لم ترد انباء عن تطورات امنية كبيرة الخميس فيما كان قتل شرطيان الاربعاء في هجمات في الموصل واصيب عدد كبير من الاشخاص بجروح كما افادت شرطة المدينة شمال العراق.

وقال العقيد في الشرطة فتحي خضر "ان مساعد قائد شرطة تلكيف قتل في هجوم شنه مسلحون على منزله في الموصل". واضاف ان الهجوم اسفر عن جرح زوجة الضابط واثنين من اولاده واثنين من اقربائه. وجرح شرطيان اتيا بعيد ذلك الى المكان في هجوم جديد.

وكان الضحية الذي يعمل في تلكيف على بعد 20 كلم شمال الموصل كبرى مدن محافظة نينوى قد نجا من هجوم قبل شهرين وفقا للمصدر نفسه.

وفي هجوم اخر قتل مسلحون شرطيا ايضا في الموصل وجرح خمسة مدنيين في اطلاق قذائف هاون على مركز للشرطة في هذه المدينة الواقعة على بعد 370 كلم شمال بغداد وفقا لمصادر امنية.

كما لقي اربعة مسلحين مصرعهم عندما انفجرت السيارة المفخخة التي كانوا في داخلها مساء الاربعاء قبل اوان تفجيرها في مدينة تلعفر شمال العراق حيث يشن الجنود الاميركيون والعراقيون عملية امنية بحسب مصدر امني.

وقال احمد امجد النقيب في شرطة المدينة الواقعة على بعد 80 كلم غرب الموصل "قتل اربعة متمردين في انفجار السيارة المفخخة والذي حصل قبل اوانه". ووقع الانفجار حوالي الساعة 19,30 (15,30 ت غ) في حي السراي المعروف بانه معقل المسلحين كما اضاف الضابط في اتصال هاتفي من الموصل.

وصرح مصدر في شرطة الكوت الخميس ان عراقيين جرحا في انفجار قنبلة ليل الاربعاء الخميس في مبنى منظمة العمل الاسلامي في المدينة الواقعة على بعد 175 كيلومترا جنوب شرق بغداد.

وقال ضابط الشرطة الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "مدنيين جرحا في انفجار قنبلة زرعت ضمن السور الداخلي لمقر منظمة العمل الاسلامي في الكوت في الساعة 2300 بالتوقيت المحلي (0019 تغ) من الاربعاء".

واضاف ان "الانفجار الذي وقع في حي المشروع وسط الكوت خلف دمارا كبيرا في مبنى المقر والحق اضرارا بعدد من المنازل المجاورة".

ويرأس منظمة العمل الاسلامي في العراق التي اعلن عن تأسيسها رسميا في 1979 محمد تقي المدرسي احد قادة رجال الدين الشيعة الذي يحظى بتأييد بعض الاوساط العراقية.

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية العثور صباح الخميس على ست جثث مجهولة في غرب العراق.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته انه "تم العثور على ست جثث مجهولة من قبل الشرطة العراقية في منطقة عكاشات في القائم" التي تبعد 450 كيلومترا غرب بغداد. واضاف ان الجثث التي عثر عليها هي "لرجال يرتدون ملابس مدنية" ونقلت الى مركز شرطة المفرق في وسط محافظة الانبار .

من جهة اخرى نفت وزارة الدفاع العراقية الخميس ان يكون 22 من افراد الجيش العراقي خطفوا في منطقة القائم غرب العراق الاربعاء.

واكد بيان للوزارة الدفاع العراقية تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه ان "الانباء التي تحدثت عن خطف عناصر من الجيش العراقي غير صحيحة".

وكان مصدر عسكري عراقي أعلن الاربعاء ان 22 جنديا عراقيا خطفوا على ايدي مسلحين بعد ان غادروا الثلاثاء قاعدتهم في محافظة الانبار السنية. واضاف ان الجنود الذين يتحدرون من الجنوب الشيعي خطفوا في منطقة راوة على بعد 250 كلم غرب بغداد.