وشنطن طلبت تأجيل انسحاب البريطانيين من البصرة وتحذر من خطر ايراني

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:50
قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي الى العراق ريان كروكر حذرا من خطر ايراني في حال الانسحاب من العراق ويبدو ان ذلك دفع واشنطن لتطلب من القوات البريطانية تاجيل انسحابها من البصرة

خطر ايراني

لوح اكبر مسؤولين اميركيين في العراق امام الكونغرس بالخطر الايراني ليبررا ابقاء قوات اميركية كبيرة في العراق محذرين من ان طهران ستكون "الرابحة الكبرى" من انسحاب سريع من هذا البلد. وقال السفير الاميركي في بغداد ريان كروكر امام لجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية في مجلس النواب ان "التخلي عن جهودنا او خفضها بشكل كبير سيؤدي الى الفشل" موضحا ان "نتائج فشل من هذا النوع يجب ان تكون واضحة". واضاف كروكر ان "عراقا غارقا في الفوضى او في حرب اهلية (...) سيدفع الدول المجاورة الى التدخل لان كل هذه البلدان ترى ان مستقبلها مرتبط اساسا بمستقبل العراق". وتابع "من المؤكد ان ايران ستكون الرابحة الكبرى ويمكن ان تعزز تأثيرها على الموارد ان لم يكن على اراضي العراق" مذكرا بان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عبر قبل اسابيع عن استعداد طهران "لملء الفراغ" الذي قد تتركه الولايات المتحدة في العراق.

واكد كروكر انه "امام احتمال كهذا يمكن لت تتبخر مكاسبنا ضد القاعدة وغيرها من المنظمات المتطرفة وقد تنشأ معاقل يمكن ان تستخدم لشن عمليات اقليمية ودولية". ورأى السفير الاميركي ان "الوضع الحالي صعب" لكن "البدائل اسوأ".

وكان كروكر يدلي بشهادته مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي قال انه يؤيد سحب اربعة آلاف جندي اميركي في كانون الاول/ديسمبر المقبل والعودة بحلول الصيف المقبل الى حجم القوات الذي كان قبل ارسال تعزيزات تضم نحو ثلاثين الف جندي اي 130 الف جندي.

ورغم عدة لقاءات عقدها مع نظيره الايراني في محاولة لاقناع طهران بوقف مد الحركات العراقية المتطرفة باسلحة رأى السفير الاميركي ان ايران ما زالت تلعب دورا "مؤذيا" في العراق. الا انه اعلن انعقاد اجتماع وزاري جديد لدول الجوار العراقي في اسطنبول الشهر المقبل للمساعدة على اعادة الامن الى العراق. ولم يوضح ما اذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في الاجتماع بحضور ممثل ايراني.

من جهته رأى الجنرال بترايوس ان طهران لم تكتف بمواصلة مد المجموعات المتطرفة بالاسلحة بل زادت من حجم هذه الامدادات. وقال "نعتقد ان هذا الامر تزايد وعلى الاقل استنادا الى عدد الهجمات التي تستخدم فيها العبوات الناسفة وبدرجة اقل الهجمات الصاروخية". وتابع "شهدنا بعض التراجع لبضعة اسابيع لكن الامر استؤنف بشدة ولا نرى اي مؤشر على ان ذلك سيتضاءل".

تاجيل الانسحاب البريطاني

وقد اعلن مسؤول عسكري بريطاني في العراق ان انسحاب قوات بلاده من قاعدتها في مدينة البصرة جنوبي العراق تأخر بناء على طلب الجانب الامريكي. وصرح قائد اللواء الميكانيكي الاول في الجيش البريطاني الجنرال جيمس باشال لصحيفة الديلي تليجراف البريطانية انه كان من المناسب الانسحاب من قاعدة قصر البصرة المطل على شط العرب خلال شهر ابريل/نيسان الماضي بدلا من الثالث من شهر سبتمبر/ايلول الجاري.

وقالت باشال انه كان الافضل الانسحاب حينها لكن القيادة منعتنا من القيام بذلك.

لكن ناطقا باسم وزارة الدفاع البريطانية اعلن ان الانسحاب تم عندما توفرت الظروف المناسبة. يذكر ان 550 من الجنود البريطانيين كانوا متمركزين في احد قصور صدام حسين السابق في مدينة البصرة. واضاف باشال انه بعد الانتهاء من عملية "السندباد" لفرض الامن في البصرة والتي استغرقت ستة اشهر وانتهت في شهر ابريل توفرت الظروف المناسبة للانسحاب. وقد تكبدت القوات البريطانية 11 قتيلا و62 جريحا خلال الفترة الفاصلة بين شهر ابريل وانسحابها من مدينة البصرة في اوائل شهر اغسطس/آب الجاري. وصرح الناطق باسم وزراة الدفاع البريطانية ان "قرار تسليم القصر الى الجانب العراقي كان بالتنسيق مع الجانب العراقي وقوات التحالف في العراق وقمنا بتسليم القصر الى الجانب العراقي عندما توفرت الظروف واصبحت القوات العراقية جاهزة لاستلام القصر".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك