جدّد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رفضه لما أسماه "زياً طائفياً دخيلاً على البلاد" إلا أنه لم يمانع في أن ترتدي التونسيات ملابس محتشمة مستمدة من تقاليد الملبس الوطني.
وقالت وكالة الأنباء التونسية إن بن علي شدد خلال اجتماعه، امس، مع وزير الشؤون الدينية بو بكر الاخزوري على "أن تونس المتمسكة على الدوام بإسلامها الحنيف، دين الاعتدال والتفتح والوسطية والتسامح والحوار البناء حريصة على تكريس قيم الاحتشام وفضيلة الحياء وهي تعتبر تقاليدها في الملبس في المدن والارياف كفيلة بتحقيق ذلك".
وقال الرئيس التونسي إنه "من الضروري، تفادياً لكل تذمّر، التفريق بين الزي الطائفي الدخيل واللباس التونسي الاصيل عنوان الهوية الوطنية".
واعتبر مراقبون أن تصريحات بن علي تهدف إلى تهدئة موجة الانتقاد الشديد التي أثارها تهديد "الهادي مهني" الامين العام لحزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم، الاسبوع الماضي، بتطبيق القوانين والتشريعات التي تمنع التونسيات من ارتداء الحجاب "في المؤسسات العمومية والتربوية والجامعية".
ويعتبر وضع منديل على الرأس من التقاليد التونسية لا سيما في الارياف، وبين النساء الناضجات، على عكس الحجاب الذي بدأ ينتشر مؤخراً في المدن، رغم أن القانون التونسي يحظره.
ويضمن قانون الأحوال الشخصية الصادر في 1956 المساواة التامة بين المرأة والرجل ويمنع تعدّد الزوجات.