وصول جثماني برزان والبندر الى تكريت والحكومة تعرض لقطات لاعدامهما

تاريخ النشر: 15 يناير 2007 - 02:13 GMT
تسلمت محافظة صلاح الدين جثماني برزان التكريتي وعواد البندر الذين اعدما فجر اليوم وبثت الحومة العراقية لقطات من العملية وتضاربت المشاعر بين سنة غاضبين وشيعة محتفلين سيما بعد انفصال رأس برزان عن حسده وقد اعلنت واشنطن ان الاعدام مسالة عراقية

لقطات فيديو

عرض مسؤولون في الحكومة العراقية على الصحفيين فيلما يظهر عملية إعدام اثنين من مساعدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين يوم الاثنين. وبدا برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز المخابرات السابق وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة السابق في الشريط وهما يرتجفان من الخوف وكذلك أظهر الشريط انفصال رأس برزان عن جسده أثناء الشنق. ووقف الرجلان جنبا الى جنب فيما بدت أنها نفس غرفة الاعدام التي أعدم فيها صدام قبل أسبوعين

وقال مسؤول كبير في محافظة صلاح الدين للصحفيين إن جثماني برزان والبندر وصلا الى مدينة تكريت لدفنهما. وقال عبد الله جبارة نائب محافظ صلاح الدين إن جثماني برزان والبندر نقلا جوا الى قاعدة عسكرية أمريكية. وكان قد قال في وقت سابق ان الجثمانين سيدفنان في قرية العوجة مسقط رأس صدام.

زاد: العملية عراقية بحته

قال السفير الامريكي الى العراق ان اعدام اثنين من كبار مساعدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين يوم الاثنين كان مسألة عراقية بحتة لم يكن للامريكيين فيها دورا يذكر.

وعندما سُئل عن اعدام برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس المخابرات السابق وعواد البندر وهو قاض سابق قال زلماي خليل زاد للصحفيين "كانت عملية عراقية. وكان قرارا عراقيا..اعداما عراقيا."

وقالت مصادر حكومية ان القوات الامريكية كانت تحتجز الاثنين خلال محاكمتهما لارتكاب جرائم ضد الانسانية ومثلما كان الحال مع صدام نقلتهما القوات الامريكية الى غرفة الاعدام.

غضب في المناطق السنية واحتفالات في مدينة الصدر

عبر محامي الدفاع والسياسيين من العرب السنة الذين كانوا يسيطرون على البلاد أثناء حكم صدام عن غضبهم لمصير برزان التكريتي

ووصف علي الدباغ الناطق باسم الحكومة انفصال رأس برزان أثناء تنفيذ حكم الاعدام بأنها واقعة نادرة. ويقيس الجلادون طول الحبل اللازم لتنفيذ حكم الاعدام شنقا بما يتناسب مع وزن المدان ويجب أن يكون طول الحبل كافيا لضمان كسر العنق ولكن ليس طويلا بالدرجة التي تؤدي الى انفصال رأس المدان.

وقال سليم الجبوري وهو عضو بارز من العرب السنة في البرلمان لوكالة انباء رويترز ان مرض السرطان الذي كان يعاني منه ربما أضعف جسم برزان ولكنه أكد على أن لديهم شكوكا ويريدون سؤال خبراء وأطباء ما اذا كان من الممكن أن ينفصل الرأس عن الجسم. وانتقد عزام صالح عبد الله زوج ابنة برزان متحدثا من اليمن في قناة الجزيرة التي تبث برامجها من قطر الحادثة مشيرا الى أن الشيعة يسعون للانتقام. وبعد اعدام صدام وسط هتافات طائفية حثت الامم المتحدة العراق على اعادة النظر في تنفيذ المزيد من أحكام الاعدام وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني المعارض لعقوبة الاعدام الاسبوع الماضي انه يعتقد أنه يجب أن يكون هناك تأجيل في اعدام المتهمين الاخرين.

واحتفل الشيعة من جديد في شوارع حي مدينة الصدر في بغداد معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والذي سمع اسمه وهو يتردد أثناء اعدام صدام. ويواجه حارس لم يعلن اسمه اجراءات قانونية بعد تحقيق حكومي في الظروف التي أحاطت باعدام صدام.

وبعد اعدام برزان قال موسى جابور في مدينة الصدر ان هذا هو أقل ما يجب أن ينفذ فيه مشيرا الى أنه كان يجب أن يسلم للناس وموضحا أن الاعدام نعمة بالنسبة له. وكان برزان شخصية مرهوبة الجانب في العراق حيث رأس جهاز المخابرات خلال الثمانينيات. أما البندر فكان رئيسا لمحكمة الثورة التي قضت باعدام 148 شيعيا من الرجال والشبان الشيعة بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفت صدام في بلدة الدجيل عام 1982 . وأدين الرجلان مع صدام في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال محافظ صلاح الدين مسقط رأس صدام لرويترز ان برزان سيدفن في قرية العوجة قرب مدينة تكريت الشمالية حيث ولد صدام ودفن هناك قبل أسبوعين.

وسيرقد جثمان برزان بالقرب من عدي وقصي ابني صدام اللذين قتلتهما القوات الامريكية عام 2003 وليس في المكان الذي دفن فيه صدام وأصبح مزارا لآلاف من المعزين.

تنفيذ الاعدام

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ للصحافيين "تم تنفيذ حكم الاعدام شنقا ببرزان التكريتي وعواد البندر عند الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (00,00 تغ)".

واشار الى حدوث "حالة نادرة من نوعها هي انفصال رأس برزان عن الجسده اثناء العملية". واوضح "تم ابلاغ برزان والبندر بان حكم المحكمة الجنائية العليا سينفذ بهما نتيجة للجرم الذي شملهما في قضية الدجيل لارتكابهما القتل العمد والتعذيب والابعاد والنقل القسري والسجن الشديد والافعال اللاانسانية وجرائم ضد الانسانية".

وقال الدباغ ان "الجرائم لا تنحصر بهذه القضية فاحدهم كان احد اركان النظام البائد مع المجرم صدام حسين (...) لدى حملة اعدامات لمفكرين ومواطنين لم تستثن طائفة (...) فضلا عن ممارسة القتل والابادة الجماعية". واكد ان تنفيذ حكمي الاعدام تم "بحضور قاض وطبيب ومدع عام".

وتابع انه "تم ابلاغ جميع الحضور ضرورة الالتزام والسلوك والانضباط واحترام مثل هذه التعهدات خطيا (...) وتم الالتزام بتعليمات الحكومة اذ لم يسجل اي هتاف او تعرض للمدانين". واضاف انه سيتم "الطلب الى عائلته لاستلام جثمانه".

وقال الدباغ ان العملية تمت وفق الشروط القانونية خلافا لما جرى في عملية اعدام صدام حسين حيث لم تسجل أي هتافات او سلوكيات تخل بهذه العملية ووقع الحاضرون تعهدا بعدم خرق الاجراءات القانونية

وفي وقت سابق أعلنت قناتا العراقية الرسمية الحكومية والفرات نقلا عن مصدر حكومي اعدام اثنين من المتهمين مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بارتكاب جرائم في حق الانسانية فيما يتعلق بقتل 148 شيعيا من قرية الدجيل في الثمانينات.

وأدين برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام وعواد احمد البندر وهو رئيس محكمة سابق مع صدام في نوفمبر تشرين الثاني ولكن اعدامهما تم تأجيله

وقبل ساعات ثارت شكوك حول تنفيذ الحكم، حيث صرح المدعي العراقي، منقذ آل فرعون، لوكالة الأسوشيتد برس بتنفيذ الأحكام، ولكنه عاد في حديث تلفزيوني "للعراقية" ليتراجع عن تصريحاته.

وقال فرعون في تصريحاته "الحكومة العراقية اتصلت بنا قبل الفجر، وطلبت أن نرسل قاضيا، فأرسلت واحدا ليشهد عملة الإعدام الذي وقع بالفعل." وجاء إعدام مساعدي صدام عقب 16 يوما من إعدام صدام، في مشهد مضطرب أثار جدلا عالميا. وأكد محامي الدفاع عن عدد من المتهمين في قضية "الدجيل"، بديع عارف، لـ CNN نبأ إعدام برزان والبندر. وقال بديع عارف المحامي في قضية الدجيل إن "القوات الأمريكية أبلغته بإعدام البندر" فجر الاثنين، مؤكدا أنه أعدم حوالي الساعة "الخامسة صباحا." وأضاف أن "السلطات الأمريكية أبلغت أسرة البندر صباح الاثنين باتخاذ إجراءات لاستلام الجثة ودفنها."

وذكر عارف أن "ابن البندر كان متأثرا للغاية من جراء عدم إبلاغ الأسرة رسميا قبل تنفيذ عملية الإعدام." وأكد عارف أيضا واقعة إعدام البرزاني، ولكنه قال إن "اتصالا لم يحدث مع أسرته."

وصدرت أحكام الإعدام ضد صدام وبرزان والبندر في قضية "الدجيل"، حيث دانت المحكمة المتهمين الثلاثة بمقتل 148 شيعيا في قرية "الدجيل" إثر محاولة فاشلة لاغتيال صدام حسين عام 1982.

وبرزان هو أخ غير شقيق للراحل صدام، وكان يرأس جهاز الاستخبارات العراقي. أما البندر فكان رئيسا لمحكمة الثورة المنحلة التي أصدرت أحكاما متسرعة بالإعدام ضد الشيعة في "الدجيل" عقب محاكمات صورية.

وأعدم صدام في 30 ديسمبر/كانون الأول، الذي وافق أول أيام عيد الأضحى لدى المسلمين السنّة، وذلك عقب أربعة أيام من إقرار هيئة التمييز العراقية لحكم الإعدام الصادر ضده.

وبُث على شبكة الانترنت شريطان فيديو لعملية إعدام صدام تم تسجيلهما بالهواتف الجوالة، وفي الشريط الثاني بدا صدام عقب إعدامه بجرح في رقبته وكدمات على وجهه.

وبلغت مدة الشريط 27 ثانية، وفيه تقترب الكاميرا من جثة صدام، فيما يقوم شخص بكشف الغطاء عن الجانب الأيسر من وجهه.

وفي التسجيل الصوتي المرافق للقطات، يحث شخص، شخصا آخر على التقاط صورة بسرعة لصدام والمغادرة.

ويُظهر الشريط الأول منفذو إعدام صدام، وهم يضعون الأنشوطة خلف أذنه اليسرى، وفقا لما تقضي به بروتوكولات الإعدام، لضمان سرعة الوفاة.

ولكن التسجيل الصوتي أظهر قيام بعض الشيعة الذي شهدوا الإعدام بتوجيه عبارات تشفي لصدام قبيل إعدامه، وهو ما أثار ردود أفعال واسعة النطاق.

وفي الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، حكمت المحكمة العراقية العليا، بالإعدام شنقاً حتى الموت، على كلٍ من الرئيس العراقي السابق صدام، وعوّاد البندر، وبرزان التكريتي، وبالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان، نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق، كما أصدرت ثلاثة أحكام بالسجن 15 عاما ضد ثلاثة من معاوني الرئيس العراقي السابق، لدورهم في قضية "الدجيل".

وقررت المحكمة تبرئة المتهم، محمد عزاوي، لعدم كفاية الأدلة.

وكانت محكمة التمييز العراقية قد أقرت في 26 ديسمبر/كانون الأول الأحكام الصادرة في قضية "الدجيل"، ولكنها طلبت مراجعة الحكم الصادر ضد رمضان، وتغليظه إلى الإعدام، وهو الأمر الذي لم تحسمه المحكمة الجنائية العراقية العليا بعد.

الاردن يشدد على المصالحة

اولى ردود الفعل كانت من طرف الاردن حيث قال الاردن يوم الاثنين انه يأمل ألا يؤثر اعدام مساعدين للرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر الاثنين في مساعي تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء الصراع الطائفي بالعراق.

وأكد الناطق باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة في مؤتمر صحفي حرص الاردن على "ضرورة ان لا تؤثر هذه الاحداث على الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية العراقية واخراج العراق من المأزق والعنف الطائفي القائم حاليا."