وصول طلائع قوات الامم المتحدة حفظ السلام الى السودان

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 03:43 GMT

وصل الى السودان حوالى اربعين رجلا يشكلون طلائع قوة الامم المتحدة لحفظ السلام التي يبلغ تعدادها عشرة آلاف رجل والتي ستنتشر في الجنوب طبقا لاتفاق السلام الموقع مطلع العام الجاري والذي انهى 21 عاما من الحرب الاهلية.

وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم الممثل الخاص للامم المتحدة في السودان يان برونك للصحافيين ان 44 ضابطا من قوات الامم المتحدة وصلت الاربعاء الى السودان.

وكان مجلس الامن الدولي وافق في 24 اذار/مارس الماضي على نشر قوة حفظ سلام قوامها 10 الاف جندي تطبيقا لاتفاق السلام الذي وقع في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقالت عاشوري ان الجنرال فضل الهي اكبر (بنغلادش) قائد قوة حفظ السلام سيزور مدن الجنوب الرئيسية وهي ملكال وواو وجوبا الخميس والجمعة "للاطلاع على الاستعدادات التي تمت على الارض تمهيدا لانتشار قوات الامم المتحدة".

من جهة اخرى فيما يتعلق باقليم دارفور توقعت المفوضة الاعلى للامم المتحدة للاجئين ويندي شامبرلن الخميس مستقبلا قاتما لملايين المدنيين النازحين من ديارهم في اقليم دارفور ودعت الى زيادة عاجلة في المساعدات الدولية.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن شامبرلن ان "هناك عددا كبيرا من السكان الذين يعتمدون كلية على المجتمع الدولي ولكن المساعدات المالية لا تأتي".

واضافت بعد زيارة للسودان ان "الحكومة السودانية تبذل قصارى جهدها من اجل اعادة الناس الى منازلهم. لكن كل الذين تحدثت اليهم يعتقدون انه الاوضاع الامنية لا تسمح لهم بالعودة".

وتابعت انه "لا يتم الرد على النداءات التي توجه من اجل مزيد من المساعدات ولا ارى حلا على المدى القصير في دارفور".

وتقدم المفوضية العليا للاجئين مساعدات الى حوالى مليوني نازح تركوا قراهم في اقليم دارفور منذ اندلاع النزاع قبل اكثر من عامين اضافة الى مئتي الف لاجئ في تشاد.

واكدت شامبرلن ان المفوضية العليا للاجئين تلقت حتى الان مليوني دولار فقط من اصل ثلاثين مليونا تحتاجها لتمويل عمليات الاغاثة حتى نهاية العام.

وقالت الامم المتحدة ان اقليم دارفور يشهد أسوأ ازمة انسانية في العالم في الوقت الراهن.

من جهته حذر برنامج الغذاء العالمي الاربعاء من نقص المواد الغذائية في دارفور بسبب قلة المعونات المالية واعلن انه سيضطر لاول مرة الى ان يخفض بمقدار النصف الحصص اليومية من المساعدات التي يقدمها باستثناء الحبوب.

وقال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي بيني فرغوسون للصحفيين "بسبب نقص كبير في التمويل سيضطر البرنامج الى ان يخفض بمقدار النصف اعتبارا من اول ايار/مايو المقبل الحصص اليومية من المساعدات باستثناء الحبوب التي يقدمها لاكثر من مليون شخص".

وتقول منظمات الاغاثة ان اعمال القتل والاغتصاب ما زالت مستمرة في دارفور حيث تجد قوة صغيرة من الاتحاد الافريقي صعوبة في اعادة الامن.

وتفيد تقارير ان حوالى 300 الف شخص لقوا مصرعهم في دارفور حيث قمعت الحكومة والميليشيات العربية الموالية لها تمردا لاقلية اثنية افريقية.

وقرر مجلس الامن الدولي مطلع نيسان/ابريل الحالي محاكمة المتهمين بجرائم حرب في دارفور امام المحكمة الجناية الدولية وهو ما اعلنت الحكومة السودانية رفضها التام له.

غير ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك قال بعد زيارة للخرطوم الاسبوع الماضي ان عملية السلام في دارفور "تسير قدما".