وأكدت مصادر إيرانية ودولية على حد سواء أن الجدول الزمني، الذي لم تُكشف تفاصيله بشكل علني، سيسمح لوفود وكالة الطاقة التابعة للأمم المتحدة بالحصول على تسهيلات خلال إجرائها عمليات تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، كما سيشكل عنصراً دافعاً لطهران من أجل إزاحة الغموض المحيط بالكثير من أنشطتها النووية.
وقال أولي هينونين، رئيس الوفد الدولي الذي ختم الثلاثاء جولة مباحثات بدأت الاثنين، خلال مؤتمر صحفي: "لدينا بين أيدينا الآن خطة عمل متوافق عليها.. ولدينا جدول زمني لتطبيقها."
من جهته، قال مساعد شؤون الأمن الدولي لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، جواد وعيدي، إن المباحثات مع الوكالة الدولية أفضت إلى وضع إطار لحل كافة القضايا العالقة، واصفاً محصلة الاجتماعات بأنها تشكل "عمل بناء وممتاز."
وأضاف: "استطعنا خلال الجولات الثلاث من المفاوضات أن نضع اللمسات الأخيرة علي الاتفاق بين(أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي) لاريجاني و(مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافيير) سولانا و(مدير عام وكالة الطاقة الذرية، محمد) البرادعي، وان نصل إلى نتائج كبيره ومتطورة وبناءه لإجراء هذه المهمة."
وفيما اكتفى الجانبان بالتصريحات الرسمية أكدت مصادر مطلعة أن الاجتماعات تخللها نقاش مفتوح حول بعض الخطوات النووية الإيرانية المثيرة للجدل، وفي مقدمتها تجارب قديمة أجريت باستخدام كميات قليلة من البلوتونيوم.
وكان التقرير الأخير لوكالة الطاقة قد أبدى قلقه حيال احتمال أن تكون طهران قد طورت برنامجاُ نووياً سرياً يشمل برامج متقدمة لتخصيب اليورانيوم، كما ألمح إلى أن إيران لم تزود الوكالة بكافة البيانات المتعلقة بكميات البلوتونيوم الموجودة بحوزتها أو حقيقة الاستخدامات العسكرية لها.
وقد اعترضت إيران بشدة على التقرير، وأكدت أن برامجها النووية مخصصة لأهداف مدنية.