في الذكرى 99 لـ"وعد بلفور" فلسطين مازالت رهينة هذا الوعد

في الذكرى 99 لـ"وعد بلفور" فلسطين مازالت رهينة هذا الوعد
2.5 5

نشر 02 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 - 09:31 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
وعد بلفور في ذكرى الـ 99 مازالت فلسطين رهينة هذا الوعد
وعد بلفور في ذكرى الـ 99 مازالت فلسطين رهينة هذا الوعد

يعيش الفلسطينيون أجواء الذكرى التاسعة والتسعين للوعد المشئوم "وعد بلفور"، وعد من لا يملك لمن لا يستحق، والذي بموجبه منحت بريطانيا فلسطين لليهود حتى ينشئوا فيها وطناً قومياً لهم، وتعدادهم فيها آنذاك لم يكن يتجاوز 5% والباقي هم فلسطينيو الأرض والنسب والهوية.

99 عاما ولا تزال فلسطين رهينة ذلك الوعد الذي قدمه آرثر بلفور عام 1917 لليهود بسخاء شديد، ليقوم على أرض فلسطين كيان دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي هجّرت سكانها الأصليين وأرعبتهم مرتكبة أفظع المجازر التي قامت بحق البشرية، والسؤال الذي يطرح نفسه هل بقي للفلسطينيين ما يفعلونه إزاء هذا الوعد؟!.

اللحمة الفلسطينية أولاً

المحلل السياسي النائب العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي، عباس زكور، يرى أن العالم العربي والأمة الإسلامية لم يتعلما بعد أن ضعفهما أدى إلى خسارتهما أرض فلسطين.


وقال في حديث لـ"فلسطين": "كما أننا لا نستطيع أن نؤثر عالمياً طالما أننا بهذا الضعف"، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي كان فيه اليهود أضعف من العرب استطاعوا أن يكسبوا الدعم العالمي وانحيازه لقيام دولتهم.

وتابع:" بعد مرور نحو 100 عام على هذا الوعد نعيش في تخبط واقتتال ومن كنا نعول عليه في العالم العربي هم الآن في وضع لا يحسدون عليه"، معتبراً أن البقاء في هذا العالم هو فقط للقوي.

ودعا الفلسطينيين والعرب إلى ضرورة التفكير بطريقة تعيد لهم القدرة على التأثير العالمي والقوة المسلوبة منهم منذ عقود من الزمن، لافتًا النظر إلى أن المتغيرات الإقليمية في المنطقة العربية والدولية ليست في صالح الفلسطينيين.

وأضاف:" العالم العربي والإسلامي الآن في وضع غير مستقر وشعوبه في شتات، واهتماماته لنفسه أولاً، وعلينا أن نعول على أنفسنا أولاً ونبني اللحمة الفلسطينية، ومن ثم السعي للاستقرار العربي وبعدها يمكن البحث عن سبل اعادة الحق الفلسطيني ".

لا زال بالإمكان

وفي سياق متصل، يرى خبير القانون الدولي عماد صلاح الدين، أن القضية الفلسطينية رغم كل المتغيرات السياسية إلا أنها من الجانب المعنوي لا تزال حاضرة ومتألقة كونها مرتبطة بشعب له حياته وتراثه وامتداده التاريخي .


وقال في حديث مع صحيفة "فلسطين":" إن التراكم المعنوي وزيادة الوعي الدولي والرأي العام العالمي يصب لصالح الفلسطينيين والشاهد الأخير على ذلك توصية يونسكو بأن الأقصى هو وقف إسلامي خالص".

وتابع:" صحيح إن ما صدر في المحافل الدولية يخص القضية الفلسطينية هي مجرد توصيات ولكن هذه التوصيات يمكننا البناء عليها ومواصلة الطريق"، مشيراً إلى ضرورة طرح القضية الفلسطينية كجوهر وليس عبر ملفات.

ونوه صلاح الدين إلى وجود عدة قرارات دولية تخص القضية الفلسطينية منها ما هو لصالح الفلسطينيين مثل قرار يونسكو ومنها ما هو ضد الفلسطينيين مثل وعد بلفور، موصياً بضرورة تفعيل هذه التوصيات لدعم الايجابي منها وإلغاء السلبي.

تحرك دبلوماسي

وقال:" بلفور أعطى أرضًا لا يملكها هو بل هي ملك لشعب يعيش عليها، إلى عصابات يهودية أفرادها هم مواطنون في دولهم الأصلية وليسوا شتاتا كما زعموا والذين حضروا إلى فلسطين ضمن إطار المشروع الاستعماري في المنطقة".

وتساءل الخبير في القانون الدولي لماذا لا يتم إثبات بطلان وعد بلفور؟، شارحاً أن بريطانيا كمحتل لفلسطين لا تملك حق التفريط فيها.

وأضاف: "وفق القانون الدولي الإنساني فإن هذا الوعد مرفوض ولا يجب أن يبنى عليه أية حقوق لا مدنية ولا اجتماعية ولا سياسية، وهذه الحقوق هي حصراً للفلسطينيين فقط"، موصياً بضرورة تفعيل التوصيات الدولية في المحافل الدولية عبر أطر سياسية ودبلوماسية.

وأكد ضرورة اثبات بطلان هذا الوعد من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعياً السلطة الفلسطينية إلى ضرورة تقديم مشروع قرار بذلك، منوهًا إلى أن هناك سندات تاريخية تثبت بطلان هذا الوعد كما أن الحالة المنطقية والواقعية تؤكد بطلانه.

وأشار إلى سلسلة من "الفشل الدبلوماسي الفلسطيني" الذي قدم تنازلات كثيرة للاحتلال ناهيك عن الاعتراف به، معتبراً أن الانقسام الداخلي الفلسطيني هو إحدى علامات الفشل على السياسات الفلسطينية.

كما دعا الفصائل الفلسطينية للتحرك تحت ضغط الظرف الواقع وتتالي المصائب على الحالة الفلسطينية، مشيرًا إلى مخرجات اتفاقية أوسلو "التي مزقت النسيج الاجتماعي الفلسطيني وأصابت الفلسطينيين بأزمة ثقة"، كما قال.

 

 

نقلا عن موقع فلسطين اون لاين

© 2000 - 2016 Al Bawaba (www.albawaba.com)

اضف تعليق جديد

 avatar