وفاة بوتفليقة.. تنكيس أعلام بلا حداد ومؤسسة السجون تسمح لشقيقه بحضور الجنازة

منشور 18 أيلول / سبتمبر 2021 - 06:12
وفاة بوتفليقة.. تنكيس أعلام بلا حداد ومؤسسة السجون تسمح لشقيقه بحضور الجنازة

أعلنت الرئاسة الجزائرية تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام عقب وفاة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، ودون الاشارة إلى حداد وطني كما جرت العادة إثر فقدان أي زعيم وطني، فيما سمحت مؤسسة السجون لشقيقه سعيد بحضور الجنازة.

وكتبت رئاسة الجمهورية في صفحتها بموقع فيسبوك ان الرئيس عبد المجيد تبون قرر "على إثر وفاة الرئيس السابق المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، تنكيس العلم الوطني، لمدّة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم، عبر كامل التراب الوطني".

واعلن الجمعة عن وفاة بوتفليقة عن 84 عاما بعد أكثر من عامين على تنحيه تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة. وحكم بوتفليقة الجزائر 20 عاما، قبل استقالته في أبريل/نيسان 2019 بعد مظاهرات في الشوارع رفضت خطته للترشح لفترة خامسة.

واكتفى التلفزيون الرسمي بخبر مقتضب عن وفاة بوتفليقة.

والسبت، استمرت الإذاعة الحكومية في بث الموسيقى خلافا لما عهده الجزائريون، عند وفاة أي رئيس خلال فترة حكمه أو بعدها.

وخلال حكم بوتفليقة نفسه، شهدت الجزائر وفاة كل من الرؤساء السابقين، الشاذلي بن جديد وأحمد بن بلة العام 2012، وفي كلتا المناسبتين، أُعلن الحداد الوطني.

وأمر بوتفليقة وقتها بتنظيم جنازة رسمية، حمل خلالها جثمان كل من الرئيسين على متن آليات عسكرية جابت شوارع العاصمة في طريقها إلى مقبرة العالية، التي يدفن فيها أعلام الجزائر من سياسيين ومقاومين، ورجالات علم، خدموا الوطن.

سعيد سيحضر الجنازة

وكشف موقع ”سبق برس” الجزائري أن سلطات السجون سمحت لسعيد بوتفليقة الموقوف على ذمة قضايا فساد، بإلقاء النظرة الأخيرة على شقيقه الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة والمشاركة في جنازته.

وأوضح الموقع أن “قاضي العقوبات بالمؤسسة العقابية في الحراش أعطى موافقة مساء اليوم باستخراج السعيد بوتفليقة وتمكينه من إلقاء النظرة الأخيرة وحضور جنازة شقيقه رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي سيدفن بقمبرة العالية غدا”.

وأضاف الموقع الجزائري أن المحامي سليم حجوطي، عضو هيئة الدفاع عن سعيد بوتفليقة، “زار موكله صباح اليوم في سجن الحراش وأبلغه بوفاة شقيقه”.

وأشار إلى أن حجوطي تقدم إلى قاضي العقوبات في إدارة السجن بطلب لتمكين سعيد بوتفليقة من حضور جنازة شقيقه.

ويتواجد سعيد بوتفليقة في سجن الحراش منذ ديسمبر 2020 حيث يتابع في عدة قضايا، وستكون أول جلسة لمحاكمته في جنابات الدار البيضاء نهاية الشهر الجاري.

من المنفى لسدة الحكم

وحكم بوتفليقة الجزائر 20 عاما قبل استقالته في أبريل 2019 بعد مظاهرات في الشوارع رفضت خطته للترشح لفترة خامسة، علما أنه ولد في الثاني من مارس 1937 لأب وأم جزائريين، في مدينة وجدة المغربية التي عاش وترعرع فيها حتى أنهى دراسته الثانوية.

وفي عام 1956، تخلى عن الدراسة ليلتحق بجيش التحرير الوطني وهو في سن الـ19، حيث انخرط في القتال على العديد من الجبهات المشتعلة، وسرعان ما تبوأ مناصب رفيعة في قيادة ثورة التحرير الجزائرية.

وخلال عامي 1957و1958، خدم في الولاية الخامسة التاريخية (منطقة وهران)، حيث عُين مراقب عام، وضابط في المنطقتين الرابعة والسابعة.

كما التحق بهيئتي قيادة العمليات العسكرية وقيادة الأركان في غربي البلاد، ثم بهيئة قيادة الأركان العامة، وكلف بمهام بعضها على الحدود الجزائرية مع مالي.

ومع بداية تولي الشاذلي بن جديد الحكم في الجزائر، بدأت متاعب بوتفليقة الذي سُحبت منه حقيبة الخارجية عام 1979، وعين وزيرا للدولة دون حقيبة.

فوجئ بوتفليقة بطرده من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1981، كما طالبته الدولة بإخلائه وأسرته الفيلا التي كان يسكنها في أعالي العاصمة الجزائرية، بعد اتهامه بالفساد المالي وملاحقته قضائيا.

وهكذا لم يجد بوتفليقة خيارا سوى مغادرة الجزائر، حيث قضى فترة منفاه الاختياري بين أوروبا والخليج، حتى عاد عام 1987 بضمانات من الرئيس بن جديد بعدم ملاحقته.

وفي عام 1989 شارك في المؤتمر السادس لحزب جبهة التحرير الوطني، وأعيد انتخابه في لجنته المركزية.

وبعد نحو عقد من العنف والحرب الأهلية، يشار إليه في الجزائر باسم “العشرية السوداء”، ترشح بوتفليقة مستقلا للانتخابات الرئاسية بعد استقالة الرئيس اليامين زروال في عام 1999.

وعد بوتفليقة بإنهاء العنف الذي حصد قرابة 150 ألف شخص، وخلف خسائر بأكثر من 30 مليار دولار، وتصاعد بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية.

وانطلاقا من هذا الوعد، خاض بوتفليقة الانتخابات وحيدا بعدما انسحب منافسوه الستة بسبب تهم بالتزوير. 



 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك