وفاة رجل المغرب القوي سابقا إدريس البصري

منشور 27 آب / أغسطس 2007 - 06:17

توفي الاثنين في باريس وزير الداخلية المغربي الاسبق ادريس البصري الذي ارتبط اسمه بالفترة القمعية التي شهدتها البلاد وتعرف "بسنوات الرصاص"، وذلك اثر مرض عضال يعتقد بانه السرطان.

واكد احد المقربين منه ان البصري "توفي هذا الصباح في المستشفى" في حين اعلنت وكالة الانباء المغربية النبأ في بيان مقتضب وعرضت سيرته الذاتية بدون تعليق.

وكان البصري الذي توفي عن 69 عاما وزيرا للداخلية عند الملك الحسن الثاني على مدى عشرين عاما الى أن عزله العاهل المغربي الحالي الملك محمد السادس بعد توليه العرش بخمسة شهور فقط في تموز/يوليو 1999.

وتحمل جماعات حقوق الانسان البصري المسؤولية عن الانتهاكات وأعمال القمع بما في ذلك قتل عشرات الاشخاص المحتجين على ارتفاع الاسعار في الدار البيضاء في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

ولم يحاكم البصري ولا أي من كبار المسؤولين الامنيين بسبب لعب دور في أعمال القمع على الرغم من دعوات من جانب المعارضين ونشطاء حقوق الانسان باحالتهم للمحاكمة.

وكان عزل البصري أول مؤشر ملموس من جانب العاهل المغربي بأن المغرب قطعت صلتها بالماضي القمعي في خطوة نحو الديمقراطية وحكم " السلطة الجديدة" المستند على احترام حقوق الانسان والتسامح مع المعارضة.

وغادر البصري المغرب متوجها لباريس بعد عزله كي يعيش في شقته الفاخرة. وقال أشخاص مقربون منه انه كان يأمل في أن يموت في المغرب ولكن يبدو أن الموت باغته.

ولم تذكر وكالة المغرب العربي للانباء التي اوردت النبأ، المرض الذي أصيب به البصري ولكن مصادر رسمية في الرباط أعربت عن اعتقادها بأنه قد يكون سرطانا.

وترك البصري وراءه زوجة وثلاثة أبناء ذكور وابنة واحدة.

واستقبل المدافعون عن حقوق الانسان وبعضهم من المعتقلين السياسيين السابقين خبر وفاة الرجل الذي كان طوال عشرين منفذ الاعمال المشينة في عهد الملك الحسن الثاني بمرارة لان "الرجل رحل على غرار العديد من المسؤولين الاخرين عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بدون التعرض الى المحاسبة".

واعتبر نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان انه "ستدفن معه بعض الحقائق التي تخص تلك الانتهاكات".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك