وفاة عميدة الاعلاميين السوريين سلوى الاسطواني بعد 40 عاما من العطاء الصحفي

تاريخ النشر: 04 يوليو 2006 - 06:12 GMT
توفيت الاثنين بدمشق الإعلامية السورية سلوى الأسطواني لتنهي رحلة امتدت 40 عاماً من العطاء الصحفي.

ويعرف أبناء جيل كامل من السوريين صوت سلوى التي رحلت عن عمر يناهز 68 عاماً، في حين لم يراها أكثرهم، إذ كانت مراسلة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) - القسم العربي، في العاصمة السورية دمشق.

وحسب المصادر الطبية فإن سلوى الأسطواني توفيت في مشفى السيدة التخصصي في بلدة صيدنايا (ريف دمشق) بعد أن دخلت الغيبوبة منذ أسبوع إثر إصابتها بجلطة دماغية.

وسيذكر السوريون سلوى الأسطواني، التي نقلت إليهم أخبار بلدهم عبر إذاعة لندن، في زمن لم يكن الإعلام الفضائي قد شاع فيه، ولا الإعلام الوطني رفع ستار السرية عن الكثير من الأحداث. سلوى الأسطواني، التي كان يضفي عليها الرئيس الراحل حافظ الأسد بعض الحماية، إذ أصدر عفواً عنها بعد الحكم عليها بالسجن في عام 1998 بسبب تقرير صحفي، والتي تهدّج صوتها وهي تنقل أخبار وفاة الأسد من دمشق؛ بقي لصوتها نغم مميّز في آذان السوريين طوال فترة "ربيع دمشق" التي أعقبت وفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في عام 2000. بل تعرضت للتضييق من قبل أجهزة الأمن السورية، حتى أنها مُنعت من العمل كمراسلة بين عامي 2001 و2004.

وكانت الأسطواني تكتب عن كبار المثقفين والأدباء والساسة الذين جالستهم في مقاهي العاصمة دمشق، في زاويتها الأسبوعية في مجلة "هنا لندن" قبل أن تتحول إلى "المشاهد السياسي" التي تصدر عن "بي بي سي ".

لكن عملها لم يقتصر على الحوارات الهادئة في المقاهي. فقد اخترقت جسدها رصاصة في منتصف التسعينات عندما كانت تغطي تظاهرات ومسيرات في المخيمات الفلسطينية بدمشق، كما تقول "العربية نت". وحكمت على سلوى محكمة عسكرية بالأشغال الشاقة بعد أن كشفت في تحقيق صحفي مطول عام 1998 الفساد في مؤسسة سورية، وكان التحقيق لصالح صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إلا أنه صدر عفو عنها من الرئيس السوري الراحل في وقت لاحق.

وتنقلت الزميلة سلوى الأسطواني في مؤسسات صحفية عربية وأجنبية، فحطت رحالها في لندن حيث كانت مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" قبل أن تعود مراسلة لها بدمشق، وعملت في طهران والقاهرة مراسلة اقليمية لـ "سي إن إن" الأمريكية، قبل أن تنتقل للكويت وتعمل مع صحفها هناك. كما عملت لسنوات طويلة مع "الشرق الأوسط" وبرزت في تغطيتها للحرب اليمنية ولقاءاتها الصحفية مع الرئيس السابق علي ناصر محمد.

يُشار إلى أن أبرز نشاط صحفي للأسطواني في الآونة الأخيرة كان حوارها مع نائبة الرئيس السوري د. نجاح العطار الذي نشرته مجلة المرأة العربية الصادرة في دبي في شهر أيار/ مايو 2006