توفي وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك السبت بعد ان سقط فاقدا الوعي خلال سيره على جبل في شمال اسكتلندا وفق ما اعلنته الشرطة.
وشغل كوك منصب وزير الخارجية بين عامي 1997 و2001 وبرز كشخصية عامة تحظى بالاهتمام لمعارضته القوية لقرار رئيس الوزراء توني بلير بالمشاركة في الحرب في العراق.
واستقال كوك من زعامة مجلس العموم في عام 2003 بسبب قرار الحكومة مساندة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وذكرت الشرطة ان كوك كان يسير على جبل بن ستاك يوم السبت عندما انهار.
وقالت في بيان "أُصيب السيد كوك بالمرض على ما يبدو أثناء سيره مع زوجته جاينور على بن ستاك ونُقل بطائرة هليكوبتر تابعة لخفر السواحل في ستورنوواي الى مستشفى ريجمور في انفرنيس."
وأضاف انه توفي في المستشفى مساء يوم السبت.
وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت الذي يقوم بعمل بلير الذي يقضي حاليا عطلته الصيفية "كان روبن أعظم برلماني في جيله. كما كانت له مساهمة عظيمة في سياسة بريطانيا (اثناء وجوده) في المعارضة وفي الحكومة. سنفتقده كثيرا."
وكان كوك من أبرز المشاركين في الحوار السياسي في زمنه وحظى باشادة واسعة النطاق في اعقاب الكلمة التي اعلن فيها استقالته عندما ترك الحكومة.
وتولى كوك وهو اسكتلندي منصب وزير الخارجية عام 1997 في أعقاب فوز ساحق لحزب العمال بزعامة بلير في الانتخابات وتعهد في ذلك الوقت بسياسة خارجية جديدة ذات "بُعد أخلاقي".
لكن أول عام قضاه في المنصب تخللته فضيحة شخصية سببت له كثيرا من الحرج وتساؤلات بشأن تقييمه للامور.
وأنهى كوك زواجه الذي استمر 28 عاما بصورة مفاجئة بزوجته الأولى مارجريت عندما هددت احدى الصحف بالكشف عن علاقة بينه وبين سكرتيرته جاينور ريجان التي تزوجها فيما بعد.
لكنه استمر في منصبه رغم الفضيحة وكان له دور بارز في الحملة التي شنها حلف شمال الاطلسي لإجبار القوات الصربية على الخروج من كوسوفو. وكان يعتبر "الدفاع عن كوسوفو" من أعظم انجازاته.
ورغم ان اختياره لزعامة مجلس العموم كان بمثابة تنزيل لرتبته إلا ان كوك تولى المهمة بحماس وسعى الى تحديث التقاليد البرلمانية التي ترجع الى ما قبل عدة قرون.
كما استمتع كوك فيما يبدو بالفترة التي قضاها على المقاعد الخلفية بمجلس العموم بعد خروجه من الحكومة. ونشر كتابا نال كثيرا من الثناء عن السنوات التي أمضاها في الوزارة كما كان يكتب كثيرا من المقالات للصحف.
وكان كوك مولعا بسباقات الخيل. وعندما سُئل عن الكتاب الذي سيحمله معه اذا نفي الى جزيرة في الصحراء اختار دليلا لسباقات الخيل في بريطانيا.
وكان والد كوك مُدرسا للكيمياء. وتلقى السياسي الراحل تعليمه في جامعة ادنبره حيث درس الادب الانجليزي ثم بدأ الاشتغال بالسياسة بعد ان انضم الى حزب العمال.
وانتخب كوك لعضوية البرلمان لأول مرة في عام 1974
.