بدا وفد القيادة الفلسطينية مباحثات في عمان التي وصلتها الاحد قادما من القاهرة، فيما اعلن محمود عباس عن رغبته باجراء استفتاء حول قضايا الحل النهائي ونزع السلاح (غير الشرعي) في الوقت الذي شددت اوروبا على ضرورة فتح ابواب محادثات السلام.
عباس سينزع السلاح ويجري استفتاء
بدأ رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مرشح حركة "فتح" لانتخابات رئاسة السلطة محمود عباس (أبو مازن) حملته الانتخابية عملياً المقررة.
ودشن عباس حملته بإعلان التزامه اجراء "استفتاء عام" على أي حل لقضايا الحل النهائي, وهي قضايا القدس واللاجئين والحدود والمياه, واعتباره الخطاب الاخير للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات امام المجلس التشريعي "وصيةً واجبةَ الاتباع والتطبيق".
وشدد "ابو مازن" في كلمته امام اعضاء المجلس الثوري لحركة "فتح" على تمسكه بـ"اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين حسب القرار 194 الذي نتمسك بتطبيقه" كما ورد في خطاب عرفات الاخير. وأكد "ابو مازن" تمسكه بعقد المؤتمر العام السادس عشر لحركة "فتح" في آب / اغسطس 2005 لاجراء انتخابات شاملة داخل المؤسسات الحركية, وهي احدى القضايا الاساسية التي سهّلت على البرغوثي التخلي عن الترشح للانتخابات.
وشكلت لجنة للتحضير لحملة "ابو مازن" الانتخابية برئاسة عضو اللجنة المركزية لـ "فتح" الطيب عبد الرحيم
الى ذلك اعلن محمود عباس انه يريد سلاحا فلسطينيا شرعيا واحدا على الساحة الفلسطينية وتعهد احترام الثوابث التي التزم بها ياسر عرفات.وردا على سؤال حول ما اذا كانت القيادة الفلسطينية تنوي جمع الاسلحة من الفصائل الفلسطينية قال عباس للصحافيين: نحن نريد ضبط الساحة الامنية الفلسطينية بحيث تنتهي مظاهر حمل السلاح في كل مكان وهذه هي سياسة الحكومة الفلسطينية ونريد سلطة واحدة وحكومة واحدة وسلاحا شرعيا واحدا على الساحة الفلسطينية.
واضاف ابو مازن الذي كان يتحدث اثر اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى شارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ورئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح ان الحوار مع كافة الفصائل مستمر بهدف تحقيق الوحدة والامن.وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان المطروح هو تنظيم حمل السلاح لان لدينا فوضى غير عادية في الضفة الغربية وقطاع غزة في حمل السلاح والمطروح هو تنظيم حمل السلاح واستمرار الحوار.
وتابع ان تنظيم السلاح لا يعني انهاء المقاومة لان المقاومة مطروحة طالما بقي الاحتلال، لكن شكل المقاومة تحدده القيادة الفلسطينية والظروف المرحلية.يذكر ان عدة فصائل فلسطينية من بينها بصفة خاصة حركة حماس ترفض تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية في حين تطالبها اسرائيل بجمع سلاح الفصائل باعتباره يندرج ضمن التزاماتها الواردة في خارطة الطريق.
مباحثات في عمان
ووصل الى العاصمة الاردنية الوفد القيادي الفلسطيني قادما من القاهرة في زيارة يلتقي خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وكبار المسؤولين للتشاور معهم حول القضايا المشتركة ولإطلاعهم على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وقال القائم بأعمال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله الخيري إن الوفد يضم رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع والرئيس المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية روحي فتوح.
وأضاف أن مباحثات الوفد الفلسطيني مع الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء فيصل الفايز وكبار المسؤولين الأردنيين ستتناول " آخر التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية ونتائج مباحثات القيادة الفلسطينية مع وزراء الخارجية الأميركي والروسي وغيرهم من المسؤولين الأوروبيين والدوليين الذين زاروا الأراضي الفلسطينية أخيرا.
وتابع الخيري قائلا إن عباس وقريع وفتوح سيطلعون الجانب الأردني على آخر التطورات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل لانتخاب رئيس جديد للسلطة الوطنية الفلسطينية إضافة إلى الإجماع داخل حركة فتح على ترشيح محمود عباس للانتخابات الرئاسية.
وأشار الخيري إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته " بحاجة إلى دعم أشقائنا الأردنيين ونصائحهم في هذه المرحلة بالذات ونحن بحاجة إلى التشاور معهم حول الزيارة التي سيقوم بها الملك عبد الله الثاني للولايات المتحدة قريبا ".
وأكد القائم بأعمال السفير الفلسطيني في الأردن حرص القيادة الفلسطينية على "تمتين العلاقات الأخوية المميزة مع الأردن وكل الدول العربية الشقيقة المعنية بالهموم الفلسطينية وبخاصة دولة الكويت التي لم تتأخر يوما عن دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته ".
وردا على سؤال عن الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها وفد قيادي فلسطيني إلى دمشق أكد الخيري أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس السوري بشار الأسد وسيقوم الوفد بزيارة دمشق في السادس من شهر ديسمبر المقبل
اوروبا مهتمه بتحريك عجلة الحوار في الشرق الاوسط
على صعيد آخر يسعى وزراء الخارجية الاوروبيون ونظراؤهم في الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط في اللقاء الذي ينعقد الاثنين وبعد غد الثلاثاء في لاهاي الى تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط بعد غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كانت الدولة العبرية ومعها واشنطن تعتبره عائقا امام هذه العملية.
ويشارك في اللقاء اليورو متوسطي كل من وزير خارجية اسرائيل سيلفان شالوم ونظيره الفلسطيني نبيل شعث الى جانب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر.
وتنعقد اجتماعات اليوروميد مرتين في العام وتعتبر من المناسبات النادرة التي تجلس فيها الدولة العبرية الى جانب جيرانها في العالم العربي.
واضافة الى الدول الخمس والعشرين في الاتحاد الاوروبي يضم الحوار الاوروبي المتوسطي عشر دول اخرى (الجزائر ومصر واسرائيل والاردن ولبنان والمغرب والسلطة الفلسطينية وسوريا وتونس وتركيا) اضافة الى ليبيا التي تحضر كمراقب.
وليس في جدول اعمال الوزيرين الاسرائيلي والفلسطيني اي لقاء ثنائي حتى الان ولعل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية هو الذي يدفع باسرائيل الى التكتم.
وتقول مصادر اسرائيلية في هذا الاطار "سننتظر الى ما بعد الانتخابات ونظن ان ذلك من مصلحة الطرفين .. يجب ان نكون في منتهى الحذر" ولعل اهم اسباب هذا الحذر وفق المصادر نفسها الا يظهر اي مسؤول فلسطيني محتمل وكانه "عميل لاسرائيل".
الا ان دبلوماسيا اسرائيليا يامل على الرغم من ذلك ان يعطي لقاء لاهاي "مؤشرا ايجابيا" بالنسبة للعملية السلمية في الشرق الاوسط وكذلك بالنسبة للتعاون الاقليمي.
ويرى دبلوماسي اوروبي ان هناك الان "نافذة امل" لكي تعود عملية السلام الى مسارها مشددا على اهمية دعم الانتخابات الفلسطينية المقبلة لاختيار خلف لياسر عرفات.
ويشير الدبلوماسي نفسه الى ان المهم هو "مواكبة المرحلة الانتقالية الحالية بكل افاقها وكذلك بكل مخاطرها".
والى جانب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني فان اجتماع اليوروميد سيتطرق الى رسم خارطة لمناطق التعاون بين ضفتي المتوسط قبل عام واحد من الذكرى العاشرة للحوار الذي انطلق عام 1995 في برشلونة.
من جهته قال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تيرى رود لارسن اليوم أن استقرار الأوضاع في فلسطين يستلزم مجموعة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية والإصلاحات الدستورية.
وأوضح لارسن في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه بالرئيس حسني مبارك أنه في ما يتعلق بالشق السياسي فانه من المقرر إجراء الانتخابات الفلسطينية "بأسلوب يتسم بالحرية وأن تتم بموعدها المقرر في التاسع من يناير المقبل".
وأكد على أهمية قيام إسرائيل بتسهيل هذه العملية "على أن يتزامن ذلك مع انسحاب عسكري إسرائيلي والسماح للناخبين في القدس بالاشتراك في هذه الانتخابات مع قيام اللجنة الرباعية الدولية بتقديم المشورة الفنية في ذلك أيضا ومساهمة الجانب الاوروبى في مراقبة هذه العملية".
وذكر أنه في ما يتعلق بالشق الاقتصادي فان السلطة الفلسطينية بحاجة ماسة إلى الدعم المادي لميزانيتها بما يتراوح ما بين 50 إلى 60 مليون دولار قبل العام القادم بالإضافة إلى ما تواصل مصر تقديمه إلى الجانب الفلسطيني خاصة في المجال الأمني.
وأوضح لارسن انه في إطار مساعدة مصر فان وزير خارجيتها احمد أبو الغيط سوف يتوجه إلى إسرائيل ومناطق الحكم الفلسطيني لإجراء مشاورات تتعلق بمواصلة هذا الجهد الذي تقوم به بلاده --(البوابة)—(مصادر متعددة)
البوابة