وفد اميركي لمراقبة الاستيطان وعرفات يلقي خطابا مهما امام التشريعي وينضم للمضربين

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت واشنطن ان وفدا اميركيا سيراقب انشطة الاستيطان في الضفة الغربية، بينما قال مسؤولون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلقي خطابا مهما امام المجلس التشريعي الاربعاء، وذلك قبل اعلانه عن الانضمام الى الاسرى المضربين عن الطعام بوصفه هو ايضا سجينا في مقره برام الله.  

وقال دبلوماسي اميركي الثلاثاء، ان وفدا اميركيا سيراقب انشطة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطا لكي يقوم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باخلاء المستوطنات العشوائية. 

واضاف الناطق باسم السفارة الاميركية في تل ابيب بول باتن ان هذا الوفد سيصل الشهر المقبل "لمراقبة تطبيق اسرائيل لبنود خارطة الطريق المتعلقة بانشطة الاستيطان". 

وبموجب خارطة الطريق, خطة السلام الدولية, على اسرائيل تفكيك كل المستوطنات العشوائية التي اقيمت منذ وصول شارون الى السلطة في مطلع 2001. 

ورغم ان الحكومة الاسرائيلية تبنت خارطة الطريق السنة الماضية, تم اخلاء عدد قليل فقط من حوالى مئة مستوطنة عشوائية. 

واضاف باتن "نرغب في ان تحترم اسرائيل تعهداتها الواردة في خارطة الطريق". 

وجاء الاعلان عن وفد المراقبة الاميركي فيما اعلنت مصادر سياسية ان شارون وافق على طرح مناقصات لبناء ألف منزل جديد في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية لكن هذا الإجراء من المرجح ان يغضب واشنطن.  

وقال مسؤولون أميركيون ان هذا الاجراء يتعارض مع "خارطة الطريق" للسلام التي أعدتها واشنطن والتي تشمل تجميد بناء مستوطنات في الاراضي المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها.  

لكن تسيبي ليفني وزيرة الاسكان قالت ان المناقصة تلتزم "بالتفاهمات" مع واشنطن والتي تقضي بأنه يمكن إقامة منازل استيطان جديدة داخل حدود المباني المقامة حاليا.  

وأكدت مصادر مُقربة من شارون أن المناقصات لا تنتهك التفاهمات الأخيرة مع واشنطن بأن تُقام أي منازل جديدة داخل حدود الأبنية القائمة حاليا.  

وأضافت المصادر أن شارون يسعى لتهدئة الأصوات المعارضة داخل حزب ليكود الذي يتزعمه لخطته للانسحاب من قطاع غزة وإجلاء جميع المستوطنين البالغ عددهم ثمانية الاف مستوطن وادخال سياسيين معارضين من يسار الوسط لائتلافه الحاكم.  

ويواجه شارون مؤتمرا طارئا يعقده حزب ليكود يوم الاربعاء يأمل المتشددون فيه التصويت ضد تحالفه المقترح مع حزب العمل الذي يؤيد الانسحاب وإفشال هذا التحالف.  

وقال مصدر بارز مقرب من رئيس الوزراء "شارون يناور ليعزز صفوفه ويتجاوز معارضة ليكود لخطة فك الارتباط التي أقرها الاميركيون انفسهم."  

واضاف "قد لا يحتاج لهذه المناقصات الا للساعات الاربع والعشرين المقبلة من أجل المؤتمر. وبعد ذلك من يدري.. قد يجمدها مرة أخرى. كل شيء ممكن. كلها مسائل تتعلق بالسياسة الداخلية."  

وقال مساعدون لشارون انه سينفذ خطة غزة من خلال ائتلاف "وحدة" وطنية أيا كانت نتيجة تصويت حزب ليكود غير الملزم.  

وقال محللون انه واثق من ان النشطاء المعارضين للانسحاب داخل الليكود لن يتمكنوا من إجباره على اجراء انتخابات مبكرة بشأن خطة تحظى بدعم أغلبية كبيرة في استطلاعات الرأي.  

ويريد شارون حزب العمل المعتدل المعارض الذي يفضل الانسحاب الى جانبه لمنع المتشددين اليمينيين من حزب ليكود من تعطيل التصويت في الحكومة او البرلمان في المستقبل على تنفيذ خطة الانسحاب التدريجي. لكن محادثات تشكيل ائتلاف تعطلت بسبب خلافات بشأن السياسة الاقتصادية ومطالب حزب العمل بزيادة النفقات الاجتماعية في عام 2005 .  

وقال شمعون بيريس زعيم حزب العمل الذي يحرص على تشكيل ائتلاف وحدة وطنية انه لا يعتزم مضاعفة مصاعب شارون.  

وقال بيريس للصحفيين "انني لا أعرف ما الذي سيحدث في مؤتمر الليكود لكن اذا استمر ارييل شارون في خطة فض الاشتباك لن نكون الطرف الذي يسبب اهدار هذه الفرصة."  

وينظر شارون الى حزب العمل على انه السبيل لاستعادة أغلبيته البرلمانية التي فقدها في حزيران/يونيو الماضي عندما انشقت الاحزاب القومية المتشددة أو عزل ممثلوها من الائتلاف لتعطيلها خطة الانسحاب من غزة العام المقبل.  

وأشاد زعماء امريكيون بأول احتمال لانسحاب اسرائيلي من الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 .  

لكنهم لا يريدون ان يقوم شارون بتوسيع المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية حيث يعيش غالبية المستوطنين البالغ عددهم نحو 240 الف مستوطن على أمل ان يؤدي ذلك الى إحياء محادثات السلام في الشرق الاوسط.  

وقال بول باتن المتحدث باسم السفارة الامريكية "اسرائيل قبلت خارطة الطريق ونتوقع ان تلتزم بتعهداتها."  

وأشارت مصادر مقربة من شارون الى أن الرئيس الاميركي جورج بوش طمأن شارون في نيسان/ابريل الماضي الى أنه اذا نفذ خطة الانسحاب من قطاع غزة يمكن لاسرائيل ان تبقي على أجزاء من الضفة الغربية ومنها مستوطنات ضخمة بمقتضى أي اتفاق سلام قد يتم التوصل اليه في المستقبل مع الفلسطينيين.  

وأدان صائب عريقات وزير المفاوضات الفلسطيني أحدث مجموعة من المناقصات باعتبارها دليلا آخر على أن اسرائيل تسعى الى تقويض خطة السلام التي دعمتها الولايات المتحدة والتي تعد الفلسطينيين باقامة دولة يعتد بها في الضفة الغربية وغزة.  

وقال في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان هذا يمثل انتهاكا سافرا للوعود التي قطعتها اسرائيل للرئيس بوش ويظهر أن اسرائيل تُفضل إملاء شروطها على التفاوض.  

خطاب مهم لعرفات امام التشريعي 

الى ذلك، افادت مصادر رسمية الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلقي خطابا الاربعاء امام اعضاء البرلمان يلتزم فيه بمكافحة الفساد واصلاح اجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.  

ويلقي عرفات خطابه امام نواب المجلس التشريعي الذين سيجتمعون في مقره برام الله بالضفة الغربية.  

وياتي خطاب عرفات المنتظر كثيرا، بعد ازمة وموجة احتجاجات هزت السلطة الفلسطينية في تموز/يوليو وادت برئيس الوزراء احمد قريع الى تقديم استقالته قبل العدول عنها.  

واكد مصدر مقرب من الزعيم الفلسطيني ان عرفات "سيتطرق لاول مرة الى قضية توحيد اجهزة الامن وسيبارك استنتاجات لجنة المجلس التشريعي حول قضية الفساد وضرورة القيام باصلاحات".  

كما يتوقع ان يكرر عرفات في خطابه ان السلطة الفلسطينية سترحب بكل انسحاب اسرائيلي من قطاع غزة شرط ان يليه انسحاب مشابه من الضفة الغربية المحتلة. 

وفي سياق اخر، قالت صحيفة "الشرق الاوسط" ان عرفات واعضاء في الحكومة الفلسطينية سينضمون الى الاسرى المضربين عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية.  

واضافت الصحيفة ان عرفات سيعلن الاضراب بعد اجتماع المجلس التشريعي.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك