وفد حكومي سوداني يلتقي متمردي دارفور في باريس واوروبا ترسل مراقبين لمتابعة الهدنة

منشور 21 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

يغادر وفد حكومي سوداني الخرطوم الى باريس الاثنين، للقاء احد الفصيلين المتمردين في اقليم دارفور، فيما اعلن الاتحاد الاوروبي ان مراقبين اوروبيين بدأوا يصلون السودان للمساعدة في مراقبة وقف اطلاق النار في الاقليم. 

وتقول الامم المتحدة ان الصراع في اقليم دارفور تسبب في اسوأ كارثة انسانية كما توقعت وكالة اغاثة طبية وفاة عشرات الالاف بسبب المجاعة في الاقليم ان لم تعزز عمليات الاغاثة بشكل كبير. 

وقال حسن برقو وهو مسؤول بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ان المحادثات مع حركة العدالة والمساواة المتمردة يتوقع ان تستمر اسبوعا واحدا وانها ستغطي "نقاط الخلاف". 

وشنت حركة العدالة والمساواة وجماعة اخرى هي حركة تحرير السودان انتفاضة في دارفور في شباط/فبراير 2003 قائلتين انهما تريدان نصيبا عادلا من السلطة والثروة.  

ووقعت الحركتان هدنة مع الحكومة في الثامن من نيسان/ابريل الماضي الا ان كل طرف دأب على اتهام الطرف الاخر بانتهاك الهدنة بعد ذلك. 

واتهم المتمردون الحكومة بتسليح ميليشيات تعرف محليا باسم جنجويد لتقوم بسلب ونهب واحراق قرى يقطنها سكان من اصول افريقية في المنطقة القاحلة التي تشهد توترات بين سكان بدو من اصول عربية ومزارعين من اصول افريقية. 

وقال برقو لرويترز ان هناك اتصالات جارية بين الحكومة والقيادة السياسية للمتمردين عن طريق وسطاء بهدف جمع الطرفين في محادثات مباشرة. 

وقال ان الحكومة ستطالب بعودة زعماء حركة العدالة والمساواة الموجودين في اوروبا الى السودان. 

ويدعو عمال الاغاثة الى زيادة المساعدات الدولية لمئات الالاف من السكان الذين شردوا في دارفور اضافة الى نحو 185 الفا هربوا الى تشاد المجاورة. 

وقال برقو انه لا يتوقع الكثير من محادثات باريس. 

وفي هذه الاثناء، اعلن منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان مراقبين أوروبيين بدأوا يصلون إلى السودان لمساعدة الاتحاد الافريقي في مراقبة وقف اطلاق النار بين الحكومة السودانية وجماعتي المتمردين في دارفور. 

ويقود الاتحاد الافريقي بعثة دولية مكونة من نحو 120 مراقبا لمراقبة وقف اطلاق النار. 

وقال سولانا في بيان "تعزيز وقف اطلاق النار أمر ضروري لدرء خطر وقوع أزمة انسانية حقيقية في دارفور. ولهذا قررت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على وجه السرعة الاشتراك في آلية مراقبة وقف اطلاق النار." 

وانتقدت المنظمات الدولية الحكومة السودانية متهمة اياها بالتقاعس عن السيطرة على الميليشيات العربية التي يحملها المتمردون في دارفور المسؤولية عن جانب كبير من أعمال العنف في المنطقة. 

وتقول الأمم المتحدة إن القتال تسبب في أسوأ أزمة انسانية في العالم. 

وسيدعم الاتحاد الاوروبي البعثة الدولية بمبلغ قدره 12 مليون يورو (14.50 مليون دولار) ومن المتوقع أن ترسل الدول الاعضاء في الاتحاد ما بين ستة وتسعة مراقبين إلى السودان.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك