وفد مصري الى بغداد والشركات الامنية في صلب المفاوضات الاميركية العراقية

تاريخ النشر: 06 فبراير 2008 - 04:30 GMT
يصل الى العراق وفد مصري رفيع المستوى لبحث ارسال سفير الى بغداد فيما اعلنت مصادر دبلوماسية ان الشركات الامنية الخاصة ستكون في صلب المحادثات العراقية الاميركية .

سفير مصري في العراق

اعلن وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني العراقي أكرم الحكيم أن وفدا مصريا سيزور العراق خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث ارسال سفير مصري الى بغداد.

وقال الحكيم الذى يرأس ايضا الهيئة العليا للمصالحة الوطنية في تصريح اوردته وكالة أنباء الشرق الاوسط انه عبر لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال اجتماعه به عن مطالب الجانب العراقي وتمنياته بعودة الدور المصري في العراق الى قوته السابقة.

وذكر أن "أي غياب أو ضعف لتلك العلاقات سينتج عنه خلل في منظومة علاقات العراق بالدول الاقليمية وقد يميل الى جهة معينة ويحتاج العراق الى أن يعيد التوازن في منظومة علاقاته وأن حضور مصر وبعض الدول العربية سيعالج هذا الخلل".

واضاف ان أبو الغيط "وعد" بارسال وفد مصري للعراق خلال أيام وربما خلال أسبوع أو أسبوعين معتبرا أن "المشكلة في العراق سياسية وليست دينية أو مذهبية أو قومية ولكن تبدو في بعض الأحيان كأنها صراعات طائفية".

ووصف الحكيم العلاقات المصرية -العراقية بانها "عامل توازن" في منظومة علاقات العراق الاقليمية.

الشركات الخاصة في صلب المحادثات العراقية الاميركية

اعلن السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي الثلاثاء ان وضع الشركات الامنية الخاصة مثل شركة "بلاك ووتر" سيكون في صلب المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة لتحديد العلاقات المستقبلية بين الجانبين.

وقال السفير العراقي لعدد من الصحافيين "في ما يتصل بالشركات الامنية الخاصة لا اريد استباق المشاورات لكنها من ابرز الموضوعات التي تثير القلق والتي يرغب العراقيون في بحثها". واضاف "نريد ان تتمكن (الشركات) من تحمل المسؤولية. موقفنا انه يمكن تحميلها المسؤولية بحسب القانون العراقي".

وتتمتع الشركات الخاصة التي تضمن حاليا امن الدبلوماسيين والعديد من الشخصيات الاجنبية في العراق بالحصانة وذلك بموجب قانون اصدرته السلطة الموقتة السابقة التابعة للتحالف بعد اجتياح العراق العام 2003. ولا تستطيع المحاكم العسكرية الاميركية محاكمة عناصر تلك الشركات وليس مؤكدا اذا كان يمكن محاكمتهم في الولايات المتحدة بتهمة ارتكاب جرائم في الخارج. وينوي الكونغرس الاميركي تبني قانون جديد يتيح القيام بهذا الامر لكن السلطات العراقية تأمل ان تتولى هي محاكمتهم. وردا على سؤال حول تلك الحصانة قال السفير العراقي انها "غير مقبولة".

واضاف "اعتقد انه ينبغي ان يكون هذا الامر غير مقبول للاميركيين ايضا لانه يعطي (الشركات الامنية الخاصة) حرية القيام بما تشاء الامر الذي يؤدي الى نتائج معاكسة من وجهة نظر الاميركيين انفسهم".

واقر الصميدعي بان المشاورات مع الولايات المتحدة حول هذا الملف قد تكون صعبة.

وقال "ربما يكون هناك حجج مضادة وسنستمع الى ما سيقوله كل طرف ولكن ثمة امور تقلقنا سنطرحها".

وردا على سؤال حول تصريحات السفير العراقي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "ما نريده ان يكون الطرفان راضيين بمعنى ان يحترم جميع من يعملون في العراق القوانين وان يحاسبوا وفق القانون وان يعملوا في شكل يمكننا من القيام بعملنا".

واضاف "طبعا سنبحث هذه المسألة مع الحكومة العراقية في شكل جدي" رافضا استباق نتائج المفاوضات.

واعلنت الحكومة العراقية الاثنين ان المفاوضات حول هذا الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة ستبدأ في الاسبوع الثالث من شباط/فبراير.