وفد مصري في غزة الاحد ورايس تزور المنطقة واسرائيل تستعد لعملية واسعة في غزة

تاريخ النشر: 16 يوليو 2005 - 04:54 GMT

افادت تقارير متطابقة ان وفدا مصريا سيصل الاحد الى غزة بهدف احتواء الازمة كما تصل كونداليزا رايس الى المنطقة لحث الاطراف على التزام السلام ياتي ذلك فيما تستعد اسرائيل لشن عملية واسعة في غزة تعهدت حماس بالتصدي لها

وفد امني مصري لاحتواء الازمة

من المتوقع أن يصل الأحد لقطاع غزة وفد أمني مصري، لاحتواء الأزمة الأخيرة، ولعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية وأفادت مصادر أن الوفد المصري سيضم اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة، واللواء محمد إبراهيم. ‏‏وعلى صعيد اخر فمن المقرر أن يصل يوم الأحد المقبل قوة أولى مكونة من عشرين ضابطا من الجيش المصري إلى قطاع ‏غزة لتدريب قوات الأمن الفلسطينية استعدادا لتطبيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.‏ ‏وقالت مصادر مطلعة انه يفترض أن يوجه الضباط الذين سينتشرون في أماكن مختلفة من ‏القطاع ويقودهم لواء مع قوات الأمن الفلسطينية وسينحصر عملهم في تأهيل قوة خاصة ‏مكونة من نحو 5 آلاف من القوات الفلسطينية مهمتها أن تحجز بين قوات الاحتلال المنسحبة وبين الفلسطينيين الذين يريدون الدخول إلى المستوطنات قريبا من إخلائها والمحافظة على النظام في المناطق التي ستخلى.‏ ‏وقالت انه جرى تنسيق دخول المصريين مع إسرائيل والولايات المتحدة موضحة أن ‏إسرائيل مازالت تنتظر ردا مصريا قبل توقيع الاتفاق على نشر قوة من 750 من رجال حرس الحدود المصريين على محور فيلادلفيا" الفاصل بين القطاع ومصر

حماس تتعهد بالانتقام

الى ذلك تعهدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالانتقام من اسرائيل في أعقاب مقتل ستة من ناشطيها خلال موجة من العنف تهدد الهدنة بالانهيار قبل شهر من موعد الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.وهتف آلاف المشيعين مطالبين بالثأر في غزة خلال جنازة أربعة من ناشطي حماس قتلوا يوم الجمعة في هجمات صاروخية بعد ان قتلت صواريخ فلسطينية امرأة اسرائيلية. وقال اسماعيل هنية أحد زعماء حماس ان الدم الفلسطيني عندما يُراق فلا حماية للدم "الصهيوني". وكثفت اسرائيل غاراتها الجوية مساء الجمعة وقصفت ثلاث ورش زعم الجيش ان حماس تستخدمها لتصنيع اسلحة. كما تعهد مسؤولون اسرائيليون بمواصلة استهداف الناشطين الفلسطينيين للحيلولة دون شن هجمات صاروخية قبل الانسحاب المزمع الشهر القادم من قطاع غزة المحتل. ورد الناشطون بعد عدة ساعات باطلاق صاروخين يوم السبت في اتجاه بلدة سديروت الاسرائيلية القريبة من غزة سقط احدهما في فناء منزل دون ان يؤدى لاي اصابات. وقال مسؤولون فلسطينيون ان الهجمات الصاروخية الاسرائيلية غير مُبررة وتهدد التهدئة التي وافقت عليها جماعات الناشطين في فبراير شباط. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع للصحفيين في الضفة الغربية ان الجميع يتعين عليهم الالتزام بالتهدئة.

رايس في المنطقة

وفي مواجهة احتمال انهيار الهدنة قال متحدث ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستبدأ زيارة لم تكن مُقررة من قبل لاسرائيل والاراضي الفلسطينية الاسبوع الحالي "لتشجيع الجانبين على اتخاذ الخطوات المناسبة لاستعادة النظام." وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية "يحتاجون الى القيام بأقصى جهد .. كل منهما على حدة ومعا للتأكد من ان الانسحاب سيكون انسحابا ناجحا." وذكر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الجيش سيوقف اطلاق الصواريخ والهجمات التي يشنها ناشطون من غزة قبل الانسحاب.

وقال لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلي "لا يمكن ان يبدأ الانسحاب تحت النيران." وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون في الماضي انهم سيشنون غارات واسعة النطاق وربما يعيدون احتلال مناطق فلسطينية قرب المستوطنات المقرر اخلاءها حتى لا يجري الانسحاب تحت النار. وحشدت اسرائيل عشرات المركبات العسكرية حول غزة في وقت متأخر مساء الجمعة ونقلت تقارير اخبارية عن مصادر أمنية ان القوات الاسرائيلية قد تهاجم معاقل الناشطين في المنطقة في الايام القادمة في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ.

اسرائيل تستعد لعملية واسعة في غزة

وقد اصدر وزير الأمن الاسرائيلي شاؤل موفاز في ختام اجتماع مع قادة الاجهزة الامنية اوامر للجيش الاسرائيلي بالاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة وتكثيف عمليات الاغتيال بحق ناشطين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وافادت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انه تقرر خلال الاجتماع الامني الذي ترأسه موفاز بمواصلة فرض الاغلاق المحكم الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة. واعلن موفاز ايضا انه الغى سفره الى الولايات المتحدة الذي كان مقررا للاسبوع القادم وذلك بسبب التصعيد العسكري الحاصل في المنطقة.

جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه اصدر تعليمات للجهات الأمنية بتنفيذ "كل ما يلزم من اجل ضرب" الجهاد الاسلامي وحماس. وأضاف شارون ردا على سؤال حول ما اذا كانت تعليماته تشمل العودة الى سياسة الاغتيالات، قال في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي "على الجيش تنفيذ كل شيء من اجل تحقيق الهدوء". وبثت القناة التلفزيونية الثانية مقطعاً من مقابلة مع شارون وقال شارون ان "لا سلام مع استمرار الارهاب. "يتوجب اولا وقف الاهمال الارهابية وبعد ذلك يمكن التوجه الى محادثات سلام مع الفلسطينيين". ورفض شارون فكرة اجراء فك ارتباط اضافي من الضفة الغربية.

واضاف فيما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة انه "كان لدينا حلم (بالبقاء في القطاع) لكن هذا لم يتحقق وعلى كل حال فان هناك مناطق في الضفة الغربية ستبقى بايدينا".