ذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن وقفا لإطلاق النار بين المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات الحكومية سرى يوم الأربعاء وذلك بعد أن تسبب تجدد القتال والضربات الجوية في مقتل 19 شخصا من الجانبين.
وكان ما يقرب من 140 شخصا قد قتلوا في اشتباكات على مدى ثلاثة أيام قرب مدينة عمران حيث تحاول القوات الحكومية ورجال القبائل السنية المتحالفة معها منع الحوثيين من السيطرة على المدينة منذ ما يقرب من شهرين.
ويعاني اليمن اضطرابات منذ عام 2011 عندما دفعت احتجاجات حاشدة الرئيس علي عبد الله صالح للتنحي.
واتخذ القتال بشمال اليمن طابعا طائفيا وزاد من الاضطرابات في البلاد التي تكافح من أجل التغلب على مشكلات كثيرة.
وقالت وزارة الدفاع إن الاتفاق الذي يدعو لنشر مراقبين محايدين لمراقبة سير وقف إطلاق النار سرى من الساعة 1200 ظهرا (0900 بتوقيت جرينتش).
ويدعو الاتفاق أيضا الجانبين لوقف إرسال تعزيزات إلى عمران والانسحاب من السجن المركزي وفتح الطريق الرئيسي بين عمران والعاصمة صنعاء.
وجاء الاتفاق بعد أن اشتد قتال بدأ في وقت سابق هذا الأسبوع وبعد أن لجأ الجيش اليمني للقوة الجوية لتوجيه ضربات قوية إلى مواقع المتمردين الحوثيين في عمران.
وقال أحمد البكري نائب محافظ عمران يوم الثلاثاء إن أكثر من 100 من المتمردين وحوالي 20 من الجنود النظاميين قتلوا في الاشتباكات وفي الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في اليوم السابق.
* اقتراح وقف إطلاق النار
قال متمردون حوثيون إنه قبل ساعات من سريان وقف إطلاق النار قتل حوثيون خمسة من جنود الحكومة في اشتباكات خارج مدينة عمران وذكروا أن 40 جنديا حكوميا استسلموا للحوثيين.
وقال شيوخ قبائل بالمنطقة إن القوات الجوية اليمنية ردت بتوجيه ضربات قتل فيها 15 مسلحا على الأقل.
واقترح عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين يوم الثلاثاء وقف إطلاق النار وعرض إطلاق سراح 100 جندي حكومي أسرتهم جماعته وذلك في إطار اتفاق مع وزارة الدفاع يضمن سلامة وأمن سكان عمران.
وأعرب الحوثي في بيان عن الاستعداد للتعاون على نحو يخدم الأمن والاستقرار.
وألقى الحوثيون باللائمة في القتال على عناصر من حزب الإصلاح السني في الجيش وفي إدارة محافظة عمران.
ويقول مسؤولون حكوميون إن الحوثيين الذين يشتبكون مع القوات النظامية من آن لآخر منذ عام 2004 يحاولون تشديد قبضتهم على الشمال قبل انتخابات العام القادم بينما يدرس اليمن الانتقال إلى نظام يمنح قدرا أكبر من الحكم الذاتي لمناطقه المختلفة.
وبالإضافة إلى القتال في عمران حيث يحاول الحوثيون إحكام قبضتهم على المناطق الشمالية يواجه اليمن تهديدا من تنظيم القاعدة وتحديا انفصاليا في الجنوب.