وقف لإطلاق النار في "برزة" ومسلحو المعارضة يحاصرون "داعش" في الرقة

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2014 - 01:16
اتفقت القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على إجراء هدنة في حي برزة
اتفقت القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على إجراء هدنة في حي برزة

اتفقت القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على إجراء هدنة في حي برزة الواقع في شمال العاصمة السورية بعد نحو عام من الاشتباكات والعمليات العسكرية، بحسب ما افاد ناشطون.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اقل من اسبوعين على خطوة مماثلة بين نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، والتي بقيت محاصرة لنحو عام.

وذكرت تنسيقية حي برزة انه “بعد محاولات الوساطة الكثيرة في الأيام الماضية والمفاوضات بين قوات النظام وشباب الجيش (السوري) الحر عن طريق لجنة من أهالي الحي تم الاتفاق على وقف اطلاق النار بين الطرفين”، وذلك في بيان نشرته على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك.

كما اتفق الطرفان على “انسحاب الجيش الاسدي من كل اراضي برزة وتنظيف الطرقات تمهيدا لفتحها للمدنيين، واطلاق سراح المعتقلين (من ابناء الحي) من سجون النظام”، بحسب البيان.

ويشمل الاتفاق “السماح بعودة الاهالي بعد اصلاح الخدمات”، بحسب البيان الذي اشار الى ان هذه العودة “لن تبدأ قبل اسبوعين ريثما يتم فتح الطرقات واصلاح الخدمات والتأكد من تفعيل الاتفاق”.

وذكر الناشط في الحي ابو عمار لوكالة فرانس برس عبر الانترنت انه على رغم ان الشروط المتفق عليها لم تدخل حيز التنفيذ بعد “الا ان شدة القتال انخفضت الى حد كبير في الأيام الثلاثة الماضية”.

وتعرض الحي لدمار كبير جراء الاشتباكات والقصف شبه اليومي الذي تنفذه القوات النظامية منذ آذار/ مارس الماضي.

ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر عسكري قوله ان “وحدات من جيشنا الباسل دخلت إلى الحي وقامت باستلام الأسلحة الثقيلة وفككت العديد من العبوات الناسفة المزروعة بين منازل المواطنين”.

واضاف المصدر ان “200 مسلح مما يسمى الجيش الحر وجبهة النصرة استسلموا وسلموا أسلحتهم للجيش العربي السوري في حي برزة بدمشق”.

الا ان الناشطين نفوا تسليم اي مقاتل لنفسه او سلاحه. وشددت التنسيقية في بيانها على ان “الجيش الحر هو من يسير أمور الحي بكامل عناصره ولم يقم اي عنصر بتسليم نفسه او سلاحه لقوات الاسد كما يروج اعلام النظام”.

واعتبر “ابو عمار” ان اعلان الاعلام الرسمي عن تسليم المقاتلين لانفسهم يأتي في اطار “ادعاءات استراتيجية يتبعها النظام من اجل الضغط على المعارضة خلال المفاوضات”.

محاصرة "داعش"

من جهة أخرى يحاصر مقاتلو المعارضة المقر الرئيسي لـ”الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، وتمكنوا من تحرير 50 معتقلا كانوا محتجزين في مقر ثان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد الاثنين ان “كتائب اسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ امس الاحد المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة”، مشيرا الى ان هذه الكتائب تمكنت من “تحرير 50 معتقلا في سجن الدولة الاسلامية في (مبنى) إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم الدولة الاسلامية”، مشيرا الى ان المحررين لا يشملون الاب اليسوعي باولو دالوليو او صحافيين اجانب يقول المرصد انهم احتجزوا على يد “الدولة الاسلامية”.

وتدور منذ الجمعة اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وعناصر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” التي تتهمها المعارضة السورية بانها على “علاقة عضوية” بنظام الرئيس بشار الاسد، ويتهمها الناشطون بتطبيق معايير متشددة في مناطق تواجدها والقيام باعمال خطف واعدامات.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك