اعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة الاثنين انه أوقف شحنات المساعدة الى دولة الصومال بعد أن خطف مسلحون سفينة تابعة للبرنامج وطالبوا بفدية قيمتها 500 ألف دولار.
وقالت المتحدثة باسم البرنامج رينيه مكغافين ان "برنامج الغذاء العالمي أوقف جميع الشحنات الى الصومال بسبب انعدام الامن في المياه على طول الساحل الشرقي." وأضافت "سيعاد النظر في هذا القرار ما ان يفرج عن السفينة."
ويوفر برنامج الغذاء العالمي نحو ثلاثة الاف طن من المساعدات شهريا لنحو 275 ألف شخص في البلد الذي يقع في منطقة القرن الافريقي. وقالت المنظمة ان لديها مواد غذائية تكفي لنحو أسبوعين فقط داخل الصومال.
وخطف رجال ميليشيات السفينة ام.في سيملوف وطاقمها المؤلف من عشرة أفراد قبل أسبوع بينما كانت في طريقها الى ميناء بوساسو الشمالي.
وأشار البرنامج الى أن وفدا من حكومة الصومال الانتقالية الجديدة سافر الى الاقليم من العاصمة مقديشو يوم الاثنين للتفاوض مع كبار شخصيات الاقليم والميليشيات.
وقال عنايت كودارتي مدير وكالة موكاتو للشحن الكائن مقرها في كينيا والتي قامت بتأجير السفينة لبرنامج الغذاء العالمي ان "الناس مازالوا يحاولون التفاوض للافراج (عن السفينة").
وأضاف أن الوكالة لم تجر أي اتصالات مع طاقم السفينة وهم قبطان سريلانكي ومهندس تنزاني وثمانية كينيين منذ الاعلان عن الفدية الاسبوع الماضي.
وقالت الحكومة الكينية في بيان ان الرجال "بخير وفي صحة جيدة."
وجاء في البيان أن "الحكومة تراقب وضعهم وتعمل بشكل مقرب مع الامم المتحدة لاطلاق سراحهم."
وكانت حمولة السفينة البالغة 850 طنا من الارز التي تبرعت به اليابان وألمانيا ستخصص لالاف الصوماليين الذي نكبوا بأمواج المد العاتية التي اجتاحت العديد من الدول عبر المحيط الهندي في السادس والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الماضي بعد حدوث زلزال مدمر بلغت شدته تسع درجات على مقياس ريختر تحت البحر الى الشمال من اندونيسيا.
وتعتبر المياه المحيطة بالقرن الافريقي من أخطر المناطق في العالم حيث شهدت العديد من عمليات الخطف.
وأصبح الصومال مرادفا لانعدام الامن بعد أن استولى زعماء ميليشيات على البلاد في عام 1991 وحولوها الى اقطاعيات بعد الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري.