اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس، انها ذكرت في وقت سابق من الشهر الحالي على نحو غير دقيق أن إيران حجبت معلومات عنها بشأن واردات اجزاء لمعدات يمكن أن تستخدم في الاسلحة النووية.
ورجح دبلوماسيون أن تستغل إيران اعتراف الوكالة التابعة للامم المتحدة في التشكيك في التحقيقات التي تجريها الاخيرة بشأن ما تقول طهران إنه برنامج سلمي للطاقة النووية لكن واشنطن تقول إنه يهدف إلى تطوير أسلحة ذرية.
وقال دبلوماسي كبير "إيران يمكن أن تستخدم هذا الامر في التشكيك في كل شيء تحدثت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الايراني."
وقالت الوكالة في تقرير هذا الشهر إن إيران لم تعلن أنها استوردت أجزاء أجهزة طرد مركزي متقدمة حتى شهر نيسان/أبريل.
لكن الايرانيين قدموا تسجيلا صوتيا لمحادثة تبين أنهم أبلغوا الوكالة شفهيا في كانون الثاني/يناير بذلك.
وقال بيير جولدشميت المفتش بوكالة الطاقة الذرية في بيان "هذا البيان الشفهي لم يحصل عليه مفتشو الوكالة ولذلك لم ينعكس في" تقرير الوكالة بشأن إيران الذي صدر في أول حزيران/يونيو.
وقال دبلوماسي من احدى الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة لرويترز "هذا يبين أن الوكالة ارتكبت أخطاء في تقريرها بشأن ايران."
وقال حسين موسويان أمين لجنة السياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الاعلى الايراني للصحفيين على هامش اجتماع محافظي وكالة الطاقة الذرية الذي يتوقع ان يوبخ إيران على تعاونها الضعيف مع الوكالة "ينطوي هذا على خطأ كبير."
وقال إن إيران رحبت بحقيقة أن وكالة الطاقة الذرية صححت الخطأ لكنه قال إن التقرير شوه مناخ الاجتماع بالكامل.
وقال موسويان "للاسف جاء ذلك متأخرا."
غير أن محمد البرادعي مدير عام وكالة الطاقة الذرية قال إنه خطأ طفيف من جانب الوكالة وانه خطأ كان بامكان الايرانيين تصحيحه قبل أن يصل إلى التقرير.
وقال البرادعي "يجب أن يفهم الجميع أننا نعمل مع ألوف الأوراق وألوف المواقع."
وأضاف "كل انسان يمكن أن يرتكب أخطاء."
وكان مصدر دبلوماسي اعلن ان محافظي الوكالة لم يتوصلوا مساء الاربعاء الى اتفاق حول مشروع قرار ينص على اجراء تحقيق بالاتهامات الاميركية حول تطوير ايران سرا اسلحة نووية.
وقال المصدر ان الاجتماع سيستأنف الخميس في محاولة للتوصل الى اتفاق.
ومن ناحيته، قال دبلوماسي في الوكالة "لم نسجل اي تقدم" مشيرا الى ان تغييرات في النص يجب ان ترسل الى عواصم الدول ال35 الاعضاء في مجلس الحكام لاخذ موافقتها وهذا الامر قد يتطلب بعض الوقت.
وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي حذر الاربعاء من ان ايران لن يكون عليها اي التزام اخلاقي للاستمرار في وقف عمليات تخصيب اليورانيوم والسماح باجراء عمليات تفتيش دولية مفاجئة لمنشآتها النووية اذا اعتمدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار قاس تقدمت به اوروبا حول ايران.
واوضح الدبلوماسي ان التهديدات الايرانية لم تعدل النص الذي ظل تقريبا بدون تغيير بعد ان اعيدت صياغته الاثنين كي يأخذ بالاعتبار الانتقادات التي وجهها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي انتقد تعاون ايران "غير المرضي" مع الوكالة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)