وليد جنبلاط يخشى من نشوب حرب أهلية في سوريا

منشور 18 كانون الثّاني / يناير 2012 - 04:46
زعيم الدروز في لبنان وليد جنبلاط
زعيم الدروز في لبنان وليد جنبلاط

 قال زعيم الدروز في لبنان وليد جنبلاط ان سوريا ربما تنزلق لمزيد من العنف بل وربما الى حرب أهلية لان الرئيس السوري بشار الاسد "لا يصغي لاحد" يدعو للتغيير سواء داخل البلاد أو خارجها.
وصرح جنبلاط الذي تذبذبت علاقاته مع دمشق على مدى سنوات تغيرت خلالها الولاءات بأنه ليس هناك اتصال بينه وبين الزعيم السوري منذ أن التقى به في دمشق قبل سبعة أشهر في أولى أسابيع الانتفاضة.
وتقول الامم المتحدة ان قوات الامن التابعة للاسد قتلت أكثر من خمسة الاف شخص منذ اندلاع الانتفاضة في مارس اذار. كما تقول سوريا ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت ألفي فرد من قوات الامن.
وقال جنبلاط لرويترز في مقابلة بمنزله في بيروت "أشعر بقلق متزايد بشأن احتمال أن تنزلق سوريا لمزيد من العنف... بل وربما حرب أهلية."
وأضاف أنه كلما زادت وتيرة العنف كلما زاد خطر الانقسامات بين الاغلبية السنية في سوريا والاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد مشيرا الى ما تردد من أنباء عن عمليات قتل طائفية في مدينة حمص التي يسكنها مزيج طائفي والتي تمثل أيضا معقلا للاحتجاجات والمعارضة.
ويعيش في سوريا أيضا دروز ومسيحيون وأكراد.
وقال جنبلاط انه منذ مستهل الازمة في مارس اذار تجاهل الاسد مطالب من الولايات المتحدة والصين وروسيا وحليفه السابق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لنزع فتيل التوتر بالتعجيل باجراء الاصلاحات السياسية.
وبدلا من ذلك ألقى الاسد باللوم على "مؤامرة" تحاك ضد سوريا وحاول القضاء على الانتفاضة الشعبية بالقوة.
وقال جنبلاط "كانت هناك صلة سياسية وعائلية وثيقة جدا بين بشار واردوغان. لكنه... لا يصغي لاحد... حتى الان يرفض الاصغاء للمطالب المشروعة للشعب السوري من اجل قيام سوريا جديدة."
ويرى جنبلاط أن المبادرة العربية -التي تدعو الى سحب الاسد لقواته من المدن والافراج عن المحتجزين واجراء محادثات مع المعارضة- هي الامل الوحيد للحل لكن المستقبل قاتم "ما لم تحدث معجزة".
ومضى يقول ان هناك "تآكلا بطيئا وان كان مؤكدا للوضع السوري. الوضع مهلك."
وأشعلت الاضطرابات في سوريا توترات في لبنان المجاور حيث يوجد لدمشق الكثير من الحلفاء منهم حزب الله المدعوم من ايران وكذلك خصوم يمقتون الوجود العسكري لسوريا الذي استمر 30 عاما وانتهى عام 2005 .
ودافع زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله عن الاسد وقال انه لابد من منحه فرصة لتنفيذ الاصلاح السياسي في حين طالب سعد الحريري رئيس الوزراء السابق المعارض لسوريا باسقاط الاسد.
وقال جنبلاط "علينا أن نصر على مسعى عزل لبنان عن المشكلة السورية... هناك حاجة الى أن يتفاهم اللبنانيون مع بعضهم البعض خاصة زعماء الطائفتين السنية والشيعية."
وانتقد جنبلاط موقف الحريري حليفه السابق لرفضه الحوار السياسي ما لم يسلم حزب الله أسلحته للدولة كما فعلت جماعات أخرى مسلحة بعد الحرب الاهلية التي دارت خلال الفترة من 1975 الى 1990 وقال ان موقف الحريري "لا يؤدي لاي نتيجة".
ويقول حزب الله انه لابد أن يحتفظ بالسلاح لمواجهة اسرائيل.
ومضى جنبلاط يقول "على الرغم من ان وجهة نظر كل منا حول سوريا مختلفة فأنا ضد حدوث استقطاب في السياسة الداخلية (بلبنان)."
وقال أيضا انه دعا دروز سوريا وعددهم نحو 400 ألف نسمة من بين 23 مليونا الى أن ينأوا بأنفسهم عن حملة قمع الاحتجاجات كلما أمكن.
وأضاف أن نحو 100 درزي من أفراد الجيش والشرطة قتلوا أثناء "قمع الشعب... ما الذي يمكن أن يفعلوه.. هل أنا أطلب منهم أن ينشقوا.. لا.. أطلب أن يلزموا منازلهم اذا أمكن."

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك