اعلن وزير الداخلية الاردني عوني يرفاس ان التحقيق يمضي قدما في الاعتداء الذي استهدف العقبة الجمعة الماضي، واعتبر ان البيان التحذيري الذي اصدرته سفارة الولايات المتحدة للرعايا الاميركيين في الاردن عقب الاعتداء "غير مبرر".
وكان صاروخان من نوع كاتيوشا اطلقا من مستودع في مدينة العقبة وسقطا في مينائها حيث كانت سفينتان حربيتان اميركيتان راسيتين من دون ان تصابا. الا ان جنديا اردنيا قتل واصيب اخر بجروح. كما سقط صاروخ ثالث في مدينة ايلات الاسرائيلية المجاورة من دون وقوع اصابات.
وقال يرفاس في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان "الاجهزة الامنية تحقق مع اشخاص يشتبه في تورطهم بهذه العملية الاجرامية، والتحقيقات سائرة الى الامام في هذه القضية التي تهم كل مواطن".
واوردت صحيفة "الدستور" الاثنين، عن مصادر مطلعة قولها انه "تم التعميم عن اوصاف المشتبه بهم" في هذا الاعتداء.
واشارت الى ان عراقيا اسمر البشرة قصير القامة وعلى يده اليسرى وشم يشبه الشامة والآخر طويل ونحيف ذو لحية خفيفة ويرتدي نظارة طبية، في حين ان السوريين بشرتهما بيضاء الاولى ممتلىء الجسم والثاني متوسط الحجم.
وقالت "الدستور" ان الاجهزة الامنية قامت الاحد "بتمشيط منطقة الاحياء الشعبية بالعقبة خاصة حي الشلالة والخزان وتم توقيف بعض العمال من جنسيات مختلفة اطلقت سراح بعضهم في وقت لاحق لتصويب اوضاعهم".
واضافت ان الدوريات الامنية اوقفت "جميع السيارات القادمة والمغادرة من والى مدينة العقبة، وقامت بتدقيق هويات السيارات ونصبت الحواجز الامنية".
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية الى مصدر امني اردني قوله ان مصريين يشتبه بمشاركتهما في الاعتداء اعتقلا مساء الاحد غداة اعتقال عراقي من اصل اربعة مشتبه بهم قد يكونون متورطين في هذا الاعتداء.
وقال المصدر الامني الذي طلب عدم كشف اسمه ان قوات الامن اعتقلت مصريين مشتبها بهما.
ولم يحدد المصدر مكان اعتقال المشتبه بهما كما لم يكشف اسميهما.
وكانت قوات الامن اعتقلت السبت عراقيا وتحدثت الجمعة عن احتمال تورط اربعة مشتبه بهم عراقيين ومصريين في الاعتداء على العقبة.
الى ذلك، اعتبر وزير الداخلية الاردني ان البيان التحذيري الذي اصدرته الولايات المتحدة لموظفيها في الاردن عقب الاعتداء "غير مبرر".
ونقلت عنه صحيفة "الرأي" الاثنين قوله ان البيان "غير مبرر ولا داع له" مشددا على ان "الحياة تسير في كافة انحاء المملكة والعقبة بشكل طبيعي وان كافة الاوضاع تحت السيطرة الامنية الكاملة".
وفي تصريحات نقلتها عنه صحيفة "الدستور" اكد يرفاس "إن الحياة في مدينة العقبة التي تعرضت للحادث طبيعية والحركة السياحية نشطة ولم يشعر المواطنون والسياح بما حدث".
وقال إن "مصابنا هو في الشهيد الذي إنتقل الى رحمة الله والجندي الذي أصيب ولم يطرأ أي أمر غير طبيعي ولا يوجد أي مبرر لاصدار هذا البيان".
وجاء في البيان الذي نشر على الانترنت إن تعليمات صدرت للموظفين الحكوميين الأميركيين بعدم التنقل في البلاد الا عند الضرورة القصوى فقط والابتعاد عن العقبة والمواقع التي ترتادها أعداد كبيرة من الأجانب خلال الأيام السبع المقبلة.
وفي هذه الاثناء، واصلت القوى الحزبية والهيئات الشعبية الاردنية تنديدها بالاعتداء.
وأكد حزب جبهة العمل الاسلامي على تمسكه بموقفه الثابت الذي يدين استهداف الأبرياء من المدنيين والعسكريين، ورفضه استهداف أي مرفق من مرافق الوطن.
وأصدر الحزب بياناً أعرب فيه عن تعازيه الحارة الى اسرة الجندي الاردني الذي استشهد في الاعتداء وأبناء الشعب الأردني داعياً الله أن يحفظ الأردن من كل مكروه.
وأدانت النقابات المهنية حادثة اطلاق صواريخ في مدينة العقبة.
وقال بيان صادر عن النقابات "اننا واذ ندين هذه الحادثة الاليمة لنؤكد ان امن الوطن واستقراره من ثوابت ديننا ووطنيتنا وانتمائنا، لا نسمح لأحد التهاون فيه"، واكد البيان ان الدفاع عن حرمة الارض هو واجب وطني على كل الاردنيين حكومات وافراد.