شهدت القاهرة الاربعاء، تظاهرة مناوئة للرئيس حسني مبارك ضمت اعضاء في حركة الاخوان المسلمين المحظورة وفي جماعات ذات اتجاه يساري.
ومع اقتراب انتخابات الرئاسة التي تسمح بتنافس عدة مرشحين في ايلول/سبتمبر المقبل رددت جماعات ذات انتماءات سياسية مختلفة هتافات بضرورة رحيل مبارك.
ورفع اعضاء في حركة الاخوان المسلمين اكبر جماعات المعارضة المصاحف في الهواء بينما وقفوا امام صورة كبيرة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي لاحقتهم حكومته في الستينات.
وشارك في المظاهرة التي تمت الدعوة اليها تأييدا لحملة القضاة من اجل استقلال القضاء نحو 2000 شخص مثل الاخوان المسلمون غالبية واضحة بينهم.
وللمرة الاولى ترددت في مظاهرة ينظمها الاخوان المسلمون هتافات بسقوط مبارك ورفض توريث الحكم لنجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وهتف القيادي الاشتراكي كمال خليل بينما وقف الى جواره محمد حبيب نائب المرشد العام للاخوان المسلمين "لسنا عبيدا لاحد. لن نستعبد. لن نورث بعد اليوم. لقد خلقنا الله أحرارا ويجب أن نعيش أحرارا" وردد الهتاف وراءه مئات من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين.
وقالت الجماعة انها نظمت المظاهرة التي شارك فيها ايضا أعضاء من حزب العمل ذي الاتجاه الاسلامي وحركة "كفاية" وحركة "الاشتراكيون الثوريون" ومعارضون من أحزاب وحركات سياسية أخرى لتأييد نادي القضاة في دعوته الى استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية كشرط لاشراف القضاة على انتخابات الرئاسة.
ووسط اجراءات أمن اشترك فيها ألوف من الضباط والجنود رفع المتظاهرون الذين اعتلى عدد منهم سطح مبنى نقابة المحامين لافتات عليها شعارات تقول "القضاء الحر هو القضاء على الاستبداد" و"الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات بداية الاصلاح السياسي" و"استقلال القضاء استقلال لمصر" و"لا للتمديد (لمبارك لفترة رئاسة جديدة) لا للتوريث".
وقال نادي القضاة في اجتماع لجمعيته العمومية ضم ألوفا من أعضائها في ايار/مايو الماضي انه قد لا يشارك في الاشراف على الانتخابات القادمة الا اذا أصدر مجلس الشعب (البرلمان) قانونا يضمن له الاشراف الكامل على الانتخابات القادمة لكن المجلس بدأ عطلته الصيفية دون اصدار القانون.
ومن المقرر أن يعقد نادي القضاة اجتماعا حاسما في الاسبوع الاول من ايلول/سبتمبر القادم يتخذ فيه قراره في شأن الاشراف على الانتخابات.
وينص الدستور على اشراف قضائي على الانتخابات العامة ومن شأن مقاطعة عدد كبير من القضاة للإشراف على الانتخابات اثارة الشك في نزاهتها.
وفيما يبدو أنه محاولة من الاخوان المسلمين للحصول على قبول شعبي وغربي أسسوا تحالفا قبل أسابيع ضم حزب العمل المجمد بقرار من لجنة شؤون الاحزاب وحركة "الاشتراكيون الثوريون" ونشطين يساريين في مجال حقوق الانسان.
وقال الاخوان المسلمون انهم دعوا لمظاهرة يوم الاربعاء باسم التحالف الذي أطلقوا عليه اسم "التحالف الوطني من أجل الاصلاح والتغيير".
لكن خلافات ظهرت في التحالف خلال المظاهرة عندما ردد الاسلاميون هتفات دينية قال اليساريون انها لم تكن متفقا عليها.
وقالت عايدة سيف الدولة العضو البارز في الحملة الشعبية من اجل التغيير وهي حركة ذات اتجاه يساري "لقد نقضوا الاتفاق لذا فإن الامور لم تسر على ما يرام. اتفقنا على خمسة شعارات لا تشمل اي هتافات طائفية او دينية."
لكن الاكاديمي ضياء رشوان المتخصص في الجماعات الاسلامية قال ان المظاهرة المشتركة امر نادر وحققت نجاحا. واضاف للصحفيين "انها ظاهرة لم نشهدها منذ عقود. ارى انها نجاح عظيم لانها تظهر ان هناك نوايا طيبة لدى الجانبين."
وقالت سيف الدولة ان التحالف سيناقش الخلافات في اجتماع تنسيق يوم الاربعاء المقبل.
وقال محمد عبد القدوس احد زعماء الاخوان المسلمين ان حركة كفاية ليست طرفا في الاتفاق وعلى ذلك فان اعضاء كفاية ليس لديهم سبب للشكوى. لكن الاخوان المسلمين مستعدون لمناقشة الخلاف مع الحملة الشعبية من اجل التغيير.
وقال محمد حبيب نائب مرشد الاخوان للصحفيين ان التحالف اساسي لأنه ما من جماعة يمكنها النجاح منفردة