حذر رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي المنصرف موشي يعالون من تصاعد المقاومة الفلسطينية بعد الانسحاب من قطاع غزة بينما عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء مصالحة في تونس مع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي.
وقال الجنرال يعالون في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" نشرت الاربعاء، ان "الوضع في كفر سابا وتل ابيب والقدس سيشبه الوضع في سديروت" بعد الانسحاب المرتقب للجنود والمستوطنين الاسرائيلييين من قطاع غزة في منتصف اب/اغسطس.
وسديروت مدينة صغيرة في جنوب اسرائيل اصبحت هدفا لصواريخ "قسام" اليدوية الصنع التي يطلقها فلسطينيون من قطاع غزة. وتقع كفر سابا على بعد عشرة كلم شمال تل ابيب.
ويسلم الجنرال يعالون اليوم الاربعاء مهامه كرئيس هيئة اركان الجيش الى الجنرال دان هالوتز القائد السابق لسلاح الجو.
واضاف الجنرال يعالون "اذا لم تلتزم اسرائيل بعد الانسحاب بالقيام بمبادرات اخرى، فسيكون هناك انفجار للعنف (...) هناك احتمال كبير لحصول حرب ارهابية ثانية" بدون تحديد طبيعة هذه "المبادرات".
وتابع "ستكون هناك هجمات من كل الانواع، اطلاق نار وعبوات وعمليات انتحارية وقذائف هاون وصواريخ قسام".
وقال الجنرال يعالون "اذا لم نقدم للفلسطينيين اكثر واكثر، سيكون هناك انفجار للعنف يطال في المقام الاول يهودا والسامرة" (الضفة الغربية).
واوضح ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس "لم يتراجع عن حق العودة (اللاجئون الفلسطينيون) وذلك ليس طلبا رمزيا وانما بالفعل عودة الى المنازل والقرى، ما يعني انه لن يكون هناك بعد الان دولة يهودية هنا".
وتابع ان "اقامة دولة فلسطينية ستثير في لحظة ما حربا قد تكون خطرة لاسرائيل. ان فكرة اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2008 وارساء الاستقرار بعيدة عن الواقع. ان مثل هذه الدولة ستحاول التآمر ضد دولة اسرائيل".
لقاء مصالحة بين محمود عباس والقدومي
الى ذلك، فقد عقد الثلاثاء في تونس لقاء مصالحة بين عباس ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، هو الاول بينهما منذ رحيل الرئيس ياسر عرفات.
وعقد الرجلان اللذان اتسمت العلاقة بينهما بكثير من التوتر اخيرا اجتماعا مغلقا استمر ساعتين داخل مقر اقامة القدومي فى احدى ضواحي العاصمة التونسية.
ولدى خروجهما من مكان الاجتماع تعانقا بحرارة امام المصورين والصحافيين الذين تجمعوا امام القاعة.
وكان القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية ومقرها تونس انتخب فى تشرين الثاني/نوفمبر 2004 على رأس حركة فتح بعد رحيل عرفات.
وسبق ان حمل القدومي بشدة على القيادة الفلسطينية فى الداخل معتبرا انها تعطل القرار الفلسطيني لتفادى المواجهة كما اتهمها بـ"استهداف" منظمة التحرير الفلسطينية ومحاولة تهميشها.
وقال مصدر مقرب من القدومي ان "الطرفين اتفقا على عقد اجتماع للجنة المركزية للحركة في الاسبوعين الاخيرين من حزيران/يونيو المقبل".
وسيتم لاحقا تحديد الموعد النهائي للاجتماع ومكانه بحيث يكون اما فى تونس واما فى القاهرة او فى العاصمة الاردنية عمان.
واضاف المصدر ان الاجتماع سيتناول "اعادة ترتيب البيت الفلسطيني".
وبعد اجتماعه بالقدومي التقى الرئيس عباس بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في قصر قرطاج. وقال عباس ان اللقاء تناول خصوصا "الوضع الفلسطيني الداخلي" والتعاون الثنائي واضاف انه ابلغ الرئيس التونسي فحوى المحادثات التي اجراها في الولايات المتحدة وكندا.
ونظم حفل استقبال رسمي في القصر الرئاسي على شرف عباس الذي يقوم باول زيارة له لتونس منذ انتخابه على رأس السلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال المصدر نفسه ان الرئيس الفلسطيني شارك والوفد المرافق له في مأدبة غداء اقامها على شرفه الرئيس التونسي.
ونقلت وكالة الانباء التونسية عن بن علي قوله ان محمود عباس حرص على ان يحيي الشعب التونسي "على الدعم التام الذي طالما منحه لنا".
وكان عباس وصل الى تونس مساء الاثنين آتيا من الجزائر يرافقه رئيس الوزراء احمد قريع والمتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة.
وهي اول زيارة يقوم بها عباس لتونس منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي.
ومن تونس سيتوجه ابو مازن الى الاراضي الفلسطينية بعدما تم الغاء زيارة كانت مقررة لليبيا ضمن جولة قادته قبلا الى الولايات المتحدة وكندا والمغرب والجزائر.