يهودية تخوض الانتخابات المغربية

منشور 31 آب / أغسطس 2007 - 06:07
تؤكد ماغي كاكون المرشحة الى الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر، انها "امراة، ومواطنة ويهودية" وان ترشيحها يدل على تنوع المغرب الذي يضم منذ قرون عربا وبربرا ويهودا.

وتخوض كاكون الانتخابات على لائحة نساء حزب المركز الاجتماعي وهو حزب صغير يرشح يهوديا اخر هو جوزف ليفي الذي يقوم بحملته الانتخابية في حي انفا الفخم في الدار البيضاء.

والنظام الانتخابي اقتراع نسبي وفق ما يعرف باسم "قاعدة اكبر بقية" الذي تفوز فيه اللائحة التي تحصل على اكبر عدد من الاصوات.

ويختار الناخب لائحة واحدة في احدى الدوائر الخمس والتسعين لانتخاب 295 نائبا وثلاثين اخرين على "لائحة وطنية" مخصصة حصرا للنساء.

وتقول ماغي كاكون (54 سنة) "لكوني يهودية اساهم في التنوع والاختلاف اللذين يشكلان في نظري ثروة كبيرة في بلادي. ليس عرضا ان يعيش اليهود والمسلمون سويا منذ قرون".

وصدر لماغي كاكون كتاب "المطبخ اليهودي في المغرب، من الأم إلى الإبنة" و"تقاليد وعادات اليهود في المغرب".

ويعود تواجد اليهود في المغرب الى القرن السادس قبل الميلاد اي قبل الفتح الاسلامي ووصول العرب الى البلاد.

ويبلغ عدد اليهود نحو خمسة الاف نسمة يقيم منهم الفان في الدار البيضاء بعد ان كان عددهم يناهز 270 ألفاً مع نهاية الاربعينات اي نسبة 10% من السكان.

واوضحت كاكون وهي ام لاربعة ابناء فاز احدهم بطلا في مسابقة الغولف العربي في دمشق عام 2005، "اترشح لانني اشعر بانني في بلدي".

وتقول المراة المفعمة بالحيوية انها كانت "دائما تناضل من اجل المجتمع المدني" وانها قررت اقتحام مجال السياسة لانه "سيكون من المؤسف ان لا اوظف طاقتي في خدمة بلادي".

ويفتقر برنامج حزبها الى الوضوح لكنها تقول "اننا في الوسط. نمثل طريقا جديدا في اتجاه الاعتدال والتجديد"، موضحة انها تركز على التربية المدنية والرياضة في المدارس.

واكد جوزف ليفي (51 سنة) ان حزب المركز الاجتماعي اختار في تلك الانتخابات شعار النحلة لانها "ملكية ونشيطة وتنتج العسل".

واضاف المقاول ان "ترشيحنا تعبير عن التعددية في هذا البلد".

وباستثناء تونس حيث عين رجل الصناعة اليهودي روجي بسموث (81 سنة) عام 2005 عضوا في مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) انفرد المغرب بين البلدان العربية منذ الستينات بوصول خمسة من مواطنيه اليهود الى البرلمان وتعيين واحد في منصب وزير واخر مستشارا لدى الملك.

وشددت ماغي كاكون التي تعود اصولها الى عهد سلالة المرينيين في القرن الثالث والرابع عشر "كان هناك دائما يهود منخرطون في السياسة. كان بعضهم من ابرز المنشقين وشارك اخرون في الحكومة".

وتقول نادية غلام (38 سنة) وهي سيدة اعمال تضع منديلا على راسها وتوزع المناشير الانتخابية مع ماغي في سوق حي الحسني الشعبي، "من الطبيعي ان تترشح ماغي. كان هناك دائما يهود في المغرب وعشنا كمسلمين معهم جنبا الى جنب".

لكن تلك الترشيحات تثير انقسامات في الطائفة اليهودية حيث ان الاستاذ ايلي الباز الذي ترشح ولم يفز عام 2002 على لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في السويرة (جنوب غرب) يقول "انها ترشيحات وهمية لاشخاص ليس لديهم تاريخ سياسي. انها تهدف الى عرض واجهة يهودية مزدهرة بينما هي تحتضر".

لكن سيمون ليفي الناشط الشيوعي السابق ومدير المتحف اليهودي في الدار البيضاء يعتبر الترشيحات ايجابية ويقول "جيد ان نبرز في كل مرة تنوع المغرب".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك