ابدت جماعات يهودية معارضتها لقرار الحكومة الفرنسية السماح لقناة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله اللبناني بمواصلة بث برامجها الى اوروبا عن طريق استخدام قمر صناعي فرنسي.
واتهمت جماعة (سي.ار.أي.اف) وهى مظلة تجمع بين المنظمات اليهودية الفرنسية الحكومة بالفشل في حماية المدنيين من البرامج الي تبثها قناة المنار التابعة لحزب الله والتي تقول انها تتضمن افلاما معادية للسامية تحرض المسلمين على مهاجمة اليهود.
وقال روجيه كويكرمان رئيس الجماعة "نحن الفرنسيين نتعرض للهجوم من جانب هذا التلفزيون بوصفنا يهودا."
وتحظى قناة المنار الناطقة باللغة العربية بشعبية كبيرة بين مسلمي فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة معظمهم ينحدر من شمال افريقيا.
وأغضبت المنار جماعات تمثل يهود فرنسا البالغ عددهم 600 ألف شخص العام الماضي عندما بثت مسلسلا حول مؤامرة صهيونية للهيمنة على العالم خلال شهر رمضان الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية بين المواطنين.
وسعت جماعة (سي.ار.أي.اف) لحظر قناة المنار وأدانت هذا القرار الاخير الذي اتخذه المجلس الاعلى الفرنسي للاجهزة السمعية والبصرية بالسماح لها بمواصلة البث عبر القمر الصناعي الفرنسي يوتلسات.
وكان المجلس الأعلى الفرنسي للاجهزة السمعية والبصرية أعلن الاتفاق مع قناة المنار يوم الجمعة في إطار وثيقة تحتوي على قائمة طويلة من التقيد بصحافة غير متحيزة يتعين على القناة الالتزام بها لمواصلة بث إرسالها.
وأعلن المجلس في بيانه ان بعض البرامج التي عرضتها القناة تعارضت مع القانون الفرنسي لانها ربما تحرض على الكراهية او العنف ضد الاشخاص لاسباب دينية او قومية وتشعل التوترات بين طوائف مختلفة في اوروبا.
وقال البيان مخاطبا ادارة تلفزيون المنار ان "توقيعكم على هذا الاتفاق يتضمن انكم تنبذون رسميا بث مثل هذه البرامج على موجة باستخدام قمر صناعي يخضع للقانون الفرنسي."
وقالت المنار في بيان انه ليست لديها أي "مشكلة تجاه القوانين الفرنسية وانها مستعدة للالتزام بالمتطلبات القانونية للبث في الأراضي الفرنسية."
وكان المجلس الأعلى الفرنسي للاجهزة السمعية والبصرية احال قناة المنار الى القضاء في اغسطس تشرين الاول الماضي بعد عرض مسلسل "الشتات" الذي يصور مؤامرة صهيونية للهيمنة على العالم وهو ما تسبب في إثارة حالة من الجلبة. ووصف المجلس المسلسل بانه "لا يحتمل".—(الوبابة)—(مصادر متعددة)