يورغ هايدر ينوي منع بناء المساجد في مقاطعته بالنمسا

منشور 27 آب / أغسطس 2007 - 07:33

اعلن الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر الاثنين انه يعتزم تعديل قوانين البناء لمنع اقامة المساجد والمآذن في مقاطعة كارينثيا التي يحكمها، مبررا توجهه بعد الرغبة في "اقامة مؤسسات غريبة" في اوروبا.

وقال هايدر حاكم كارينثيا انه سيطلب من برلمانه تعديل قانون البناء ليلزم البلدات والقرى باعادة النظر في "التقاليد الدينية والثقافية" عند التعامل مع طلبات البناء.

وقال هايدر في بيان "لا نريد صداما للثقافات ولا نريد اقامة مؤسسات غريبة عن ثقافتنا في غرب اوروبا."

وقال "المسلمون لهم بالطبع الحق في ممارسة دينهم لكنني اعارض اقامة مساجد وماذن كمراكز للاعلان عن قوة الاسلام."

وقال ستيفان بتزنر المتحدث باسم هايدر انه لا توجد خطط لفرض قيود على اماكن صلاة المسلمين لان هذا ينتهك حقوق الانسان المسلم ولن يطبق التغيير المزمع الا على المساجد والماذن المخصصة لغرض معين.

ويواجه المسلمون في اوروبا معارضة متزايدة لخطط بناء مساجد تماشيا مع مكانة الاسلام كثاني اكبر ديانة في القارة بعد المسيحية وذلك بعرائض في لندن واحتجاجات في كولونيا وقضية امام محكمة في مارسيليا وعنف في برلين.

غير ان متحدثا مسلما قال انه في حين ان كل هذه الاماكن بها اقليات مسلمة مؤثرة فان مقاطعة كارينثيا التي يشغل هايدر منصب الحاكم فيها بها ثاني اقل عدد من المسلمين في جميع المقاطعات النمساوية وهو 11 ألف من بين سكانها البالغ عددهم حوالي 400 ألف شخص.

وقال عمر الراوي العضو بالبرلمان عن يسار الوسط والمتحدث باسم الهيئة الاسلامية في النمسا "من السخرية ان يصرح بانه يخشى من صدام الحضارات (في كارينثيا)."

وأضاف "لا نعلم بأي خطط لبناء مساجد هناك. مسعاه لا معنى له وعنصري ومناهض للاسلام."

وتخطت شهرة هايدر حدود النمسا في التسعينيات بتصريحات اعتبرت بانها تنطوي على كراهية للاجانب وتهون من جرائم حرب النازي في الوقت الذي اصبح فيه حزب الحرية اليميني الذي تزعمه بعد ذلك ثاني اكبر الاحزاب في النمسا.

ولا تضم كتلته الجديدة التي انفصل بها عن حزب الحرية بعد الهزيمة في صراع داخلي على السلطة سوى بضعة اعضاء من خارج مقاطعته وكادت تفشل في دخول البرلمان العام الماضي.

ورغم تصريحاته المناهضة للاسلام في مسقط رأسه امتدح هايدر ايضا نفسه لعلاقاته الوثيقة بزعماء مسلمين منهم الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يصفه بانه صديق شخصي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك