كشف استطلاع لرويترز وسي-سبان ومعهد زغبي نشرت نتائجه يوم الاحد ان تقدم باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية على منافسه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين زاد بشكل طفيف الى ست نقاط في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى يومين على السباق للوصول للبيت الابيض.
وأظهر الاستطلاع الذي يجرى على مستوى البلاد تفوق أوباما على ماكين بواقع 50 في المئة مقابل 44 في المئة بتقدم على النسبة التي سجلها يوم السبت وهي خمسة في المئة.
ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع الذي يجري عبر الهاتف 2.9 نقطة مئوية.
وخاض كل من المرشح الجمهوري والديمقراطي السبت معارك في ولايات صوتت للجمهوريين في انتخابات 2004 وذلك خلال عطلة الاسبوع الاخيرة المحمومة لحملة انتخابات رئاسية اميركية قوية وطويلة.
وكان ماكين في فرجينيا في محاولة لزيادة الاقبال يوم الثلاثاء في ولاية عادة ما تصوت للجمهوريين ولكن يبدو انها تنحاز الى اوباما.
وقال ماكين "نحن بحاجة الى الفوز بفرجينيا في الرابع من نوفمبر وبمساعدتكم سنفوز." ودعا ماكين الناخبين الى "التطوع وطرق الابواب."
وقال "بمساعدتكم يمكننا ان نفوز وسنفوز. اننا نعود وسنعود في فرجينيا."
وسعى اوباما الذي يتمتع بتفوق في استطلاعات الرأي القومية في العديد من الولايات الرئيسية التي ستحسم الانتخابات الى الفوز بالضربة القاضية في ثلاث ولايات صوتت لبوش في انتخابات عام 2004 وهي نيفادا وكلورادو وميزوري.
ولم يشاهد بوش نفسه في الحملة. ومع هبوط شعبيته الى اقل من 30 في المئة لم يطلب من بوش ان يقوم بالحملة لصالح ماكين. وسعى اوباما مرار الى تصوير خصمه على انه مستنسخ من بوش.
وسيصوت الاميركيون يوم الثلاثاء فيما يرقي الى 51 انتخابا منفصلا في كل ولاية وفي منطقة كولومبيا. وكل ولاية لها عدد من الاصوات الانتخابية استنادا الى تمثيلها في الكونغرس. واي مرشح سيحصل على 270 صوتا انتخابيا سيفوز بالبيت الابيض.
وسيختار الاميركيون بين سيناتور الينوي اوباما (47 عاما) الذي سيكون اول رئيس اسود للبلاد وسيناتور اريزونا ماكين (72 عاما) اسير الحرب السابق في فيتنام الذي سيكون اكبر رئيس يتم انتخابه في فترة رئاسة اولى.
واذا كانت الاستطلاعات الحالية دقيقة وظلت ثابتة حتى يوم الانتخابات فسيفوز اوباما وربما بهامش مريح ايضا.
غير ان ماكين ومعاونيه يرون املا في استطلاعاتهم وكذلك ايضا بعض استطلاعات الرأي العامة.
ويقول مساعدو اوباما انهم اقاموا الحملة بهدف الفوز في منافسات متقاربة بمئات الالاف من المتطوعين. ولدى حملة اوباما وفرة في النقد حتى انها اتخذت القرار بشراء وقت اعلاني في ولاية ماكين اريزونا لان مساعديه شعروا بان هناك فرصة.
ويرى ماكين ان افضل فرصة للحصول على ولاية ديمقراطية تقليديا هي بنسلفانيا حيث يحقق اوباما تفوقا.
وبينما يعد لدى اوباما العديد من الولايات التي يمكن ان يستخدمها للحصول على 270 صوتا انتخابيا الا ان طريق ماكين ضيق. وهو يقوم بحملته في الغالب في ولايات فاز بها بوش في عام 2004 في محاولة للدفاع عنها.
وفي نيوبورت نيوز هاجم ماكين ما ينظر اليها على انها أفضل فكرة لديه وهي ان خطة اوباما لفرض ضرائب على الاميركيين الذين يحصلون على اكثر من 250 الف دولار في العام يمكن ان تمتد لتضم اشخاصا يحققون دخلا اقل وتدفع الاقتصاد الى ابعاد اعمق من الازمة.
ويتجه اوباما الى تحصيل ضرائب على الدخل فيما يفوق 250 الف دولار ويقول انه سيخفض الضرائب لاولئك الذين يحصلون على اقل من 200 الف دولار.
وبرزت بعض الفوضى في هذه الارقام خلال الاسبوع الماضي لان المرشح لمنصب النائب السناتور جو بادين قال ان الخفض الضريبي سيشمل اشخاصا يحصلون على اقل من 150 الف دولار كما قال احد مساندي اوباما وهو حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون ان الخفض الضريبي سيطبق على اسر تحصل على اقل من 120 الف دولار سنويا.
وقال ماكين "من المثير للاهتمام الطريقة التي يمضي بها تعريفهم للاغنياء الى اسفل."
ورفضت حملة اوباما حجة ماكين.
وقال فيل شيبلي مدير الاتصالات لدى ريتشاردسون "الحاكم ( ريتشاردسون) كان يقصد ان يقول ان الاشخاص الذين يحصلون على اقل من 250 الف دولار لن يشهدوا زيادة في ضرائبهم في ظل الرئيس اوباما."
واتهم جو بايدن المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة جون ماكين باستخدام نفس الأساليب السياسية التي اتبعها كارل روف المستشار السابق للرئيس الاميركي جورج بوش في الأيام الأخيرة من الحملة.
وقال بايدن الذي يقوم بحملة انتخابية في ولاية انديانا احدى الولايات التي لم تحسم موقفها لصالح أي من المرشحين انه يشعر بخيبة أمل لان المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين يكثف هجمات الشخصية ضد المرشح الديمقراطي باراك اوباما قبل انتخابات الثلاثاء.
وساوى ذلك بنفس الاستراتيجيات الهجومية التي استخدمها روف خلال حملتي بوش في عامي 2000 و2004.
وقال بايدن أمام نحو 1000 من أنصار الحزب الديمقراطي تجمعوا في وسط مدينة ايفانسفيل "جون يسعى الى الوصول الى كيس الحيل السياسية الخاص بكارل روف."
وقال "عرفت جون منذ وقت طويل انه لامر مخيب للآمال حقا ان نواصل هذا الاسلوب."
واضاف "انهم يصفون باراك اوباما بكل الصفات الممكنة. انهم يتعاملون بطريقة لا اتذكر انني سمعت ما هو اكثر منها شرا على المستوى الشخصي ...ومن المرجح ان تتفاقم الامور بصورة اكبر."
وقال بايدن الذي انتخب عضوا بمجلس الشيوخ عام 1972 انه يشعر شخصيا بخية امل تجاه زميله السناتور ماكين.
وقال "لدينا ما يكفي من هذه السخافات. لا يجب ان تسير الامور على هذا النحو لا يجب ان تكون على هذا النحو."
وبعد انتهاء حملته في انديانا يتوجه بايدن الى ولاية حاسمة اخرى هي اوهايو قبل ان ينهي جولته في فلوريدا.