يوم اللاعنف العالمي.. تكتيك سياسي بدأ من غاندي

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2017 - 09:41
يوم اللاعنف العالمي
يوم اللاعنف العالمي

يحتفل العالم اليوم الاثنين بـ "يوم اللاعنف العالمي"  (International Day of Non-Violence) والذي يصادف 2 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، وذلك لنشر ثقافة السلم والابتعاد عن العنف في توجيه الرسائل والمطالب وفي الغالب هوشكل من التحرك السياسي يتميز بغياب كل تصرف عنيف، مرتكزًا على إثارة الضمير والأخلاق لدى الخصم، أو على الأقل لدى الجمهور الذي يحيط به ويرمي إلى ترجيح كفة الحق والعدالة.

اختار العالم هذا اليوم الذي ولد فيه ألمهاتما غاندي للاحتفال بالطريقة التي ابتكرها خلال حركة استقلال الهند، نجحت وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم.

معنى اللاعنف

والهدف الرئيس من وراء الصراع السلميّ أن تغيّر من خصمك؛ فتكسب عقله وقلبه، ثم تقنعه أن رؤيتك هي الرؤية السليمة، ولعل العنصر الأهم في ذلك أن الاحتجاج السلميّ يسعى للوصولِ إلى حلّ وسَط كلّما كان ذلك الأمر ممكنًا. والمشاركون في المقاومة السلمية لا يرضوْن أن يعاني خصومهم، بل إنهم قد يعرّضون أنفسهم للمعاناة بدلا منهم من أجل إحداث التغيير المرجوّ.

أمثلة على أساليب المقاومة السلمية:

•التظاهر السلميّ
•الاعتصام
•الاحتجاج
•لوقفات الاحتجاجيّة
•الإضراب عن الطعام
•الإضرابات
•الحصار
• العصيان المدنيّ

زعيم الاعنف ومؤسسها ألمهاتما غاندي

ولد موهندس كرمشاند غاندي الملقب بـ"ألمهاتما" (أي صاحب النفس العظيمة أو القديس) في الثاني من أكتوبر 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في 13 من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق بـ 4 أولاد.

سافر إلى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، و حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة. أسس ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولًا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

توفي عن عمر يناهز 79 عامًا، بعد أن أطلق أحد المتعصبين الهندوس عليه الرصاص بعدما دعا إلى احترام حقوق الأقلية المسلمة في الهند عند الانفصال عن الباكستان، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه في 30 يناير/كانون الثاني 1948

 

الساتياغراها (Satyagraha) مبدأ غاندي

تعني الساتياغراها، المقاومة المدنية الخالية من الغضب تمامًا ومبنية على التالي:

عليك أن تتحمّل سخط خصْمك.

عليك أن تصبر على تعدّيات الخصم من غير التفكير في الانتقام منه بتاتًا، ومن غير الإذعان لتهديد أو عقاب، وألا تنفّذ أمرًا تلقّيْته تحت تأثير صولة الغضب.

إن أرادت السُّلطة أن توقف مقاومًا مدنيًا، فعليه – إن تعرّض لذلك – أن يتقبّل الأمر، وألا يعارض الحجز على أمواله أو الاستيلاء عليها إن سعت السلطات إلى مصادرتها.

إن ائتُمِن المعارض على مال عُهِد به إليه؛ فلا يسلّم ما ائتُمن عليه ولو كلّفه ذلك حياتَه، ومع ذلك عليه أنْ لا يدفعَ الشرّ بالشرّ.

رفضُ الانتقام يباعد بينك وبين المسبّة والمعرّة.

المعارض المدنيّ لا يسب خصمه  ولا يهينه أبدًا، أو أن يرفع شعارًا من الشعارات التي لا تتوافق مع فلسفة اللا عنف.

لا يحيي المقاوم المدني العلم البريطاني، ومع ذلك لا يسبّ أحدًا من العاملين سواء كان هنديًا أم إنجليزيّا ( هذه النقطة لها علاقة باستقلال الهند)

إن أُهين مسؤول أثناء النضال؛ فعلى المقاوم المدني أن يحميه وأن يدفع عنه ولو كلّفه ذلك حياته.

أقوال غاندي عن اللاعنف

"من التجديف القول بأنه لا يمكن ممارسة اللاعنف إلا من قبل الأفراد وليس مطلقاً من قبل الأمم التي تتشكل من أفراد"

"اللاعنف ليس للجبناء، إنه للشجعان الجسورين. البشتون (قبائل مسلمة) أكثر شجاعة من الهندوس، وهذا هو سبب تمكنهم من البقاء على اللاعنف"

"اللاعنف الذي يبدو وكأنه مجرد مقاومة مدنية للسلطات، وأنه لا يمضي إلى ما هو أبعد من ذلك بالكاد يستحق اسمه"

"بوسعي القول بثقة إنّ العالم، إذا كان عليه أن يصل إلى السلام، فاللاعنف هو الوسيلة إلى تلك الخاتمة، وليس هناك من غيرها"

تجدون في البوابة:
14 مليون نيجيري يحتاجون للمساعدة في ظل عنف بوكو حرام
5 ملايين سوري تحت رحمة الأسلحة الفتاكة

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك