يوم دام في العراق.. اعتقال 3 خططوا لاغتيال علاوي في برلين

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2004 - 08:45 GMT

اعتقلت المانيا 3 عراقيين بشبهة التخطيط لهجوم على اياد علاوي الذي يزورها، بينما قتل العشرات في هجمات ببغداد والخالص والموصل، وذلك في وقت اقر فيه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بانه قلل من قوة المتمردين.

وقالت المدعية الاتحادية الالمانية إن الاتصالات الهاتفية التي سجلتها السلطات كشفت أن العراقيين الثلاثة الذين اعتقلوا في ألمانيا الجمعة كانوا يخططون لمهاجمة اياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت.

وقالت كاي نيم خلال مؤتمر صحفي "فيما يتعلق ببرنامج زيارة رئيس وزراء العراق الزائر اياد علاوي في برلين كانت هناك مؤشرات لها صلة بحدث معين في البرنامج" مشيرة إلى اتصالات هاتفية اخضعت للمراقبة.

وأضافت "في اتصالات هاتفية أخرى جرت مساء أمس تعززت تلك المؤشرات الخاصة بهجمات خطط لها."

وقال مسؤولون ان الشرطة الالمانية اعتقلت الجمعة، ثلاثة رجال خلال مداهمات في اطار مكافحة الارهاب فيما يتعلق بزيارة يقوم بها اياد علاوي رئيس وزراء العراق لالمانيا.

واوضحوا ان هؤلاء يشتبه في تخطيطهم لهجوم على علاوي.

وقال بيان من مكتب الادعاء ان ثلاثة عراقيين اعتقلوا في مداهمات في مدن برلين واوغسبرغ وشتوتغارت وانه تم احتجازهم كأعضاء مشتبه بهم في جماعة انصار الاسلام المتشددة.

وجاءت أنباء هذه المداهمات في الوقت الذي كان فيه علاوي على وشك بدء محادثات في برلين مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر.

هجمات دامية ببغداد

وفي العراق، قتل العشرات في هجمات دامية نفذ احدهما بسيارة مفخخة واستهدفا مركزا للشرطة وحسينية للشيعة.

واعلن تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي في بيان نشره على موقع على الانترنت تبنيه لهذه الهجمات.

واوضحت المجموعة في البيان "في هذا اليوم المبارك انطلق اسد القاعدة في بلاد الرافدين يدكون معاقل المرتدين الذين باعوا دينهم وعرضهم بثمن بخس".
وقتل في الاعتداء الاول 12 عنصرا من الشرطة العراقية واصيب اربعة شرطيين وسجين واحد خلال الهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون فجرا على مركز للشرطة العراقية في منطقة حي العامل غرب بغداد.
واوضح مصدر من طوارىء مستشفى اليرموك المجاور لفرانس برس "ان 12 شرطيا بينهم ضابطان قتلوا كما اصيب ضابط وثلاثة عناصر بجروح اضافة الى سجين واحد".
من ناحيته اكد المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم لفرانس برس وقوع الهجوم وقال ان "عناصر ارهابية نفذته" ثم لاذت بالفرار.

وادرج كاظم الهجوم في "اطار استراتيجية تقضي بتكثيف الهجمات الارهابية في محاولة لمنع اجراء الانتخابات العامة" المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.


وكان شهود عيان قد افادوا في وقت سابق بان مسلحين مجهولين هاجوا عند الفجر مركز الشرطة العراقية في منطقة حي العامل.
واوضح احمد هاشم احد سكان الحي ان المسلحين هاجموا المركز الساعة الخامسة صباحا (2,00 ت غ) "من كل الجهات".

وقال "تمركزوا خلف حاويات النفايات واخذوا يطلقون نيرانهم. ورايت عناصر الشرطة يهربون من المقر".
وبعد ساعات على وقوع الهجوم كانت اعداد كبيرة من عناصر الشرطة لا تزال تطوق الحي وتمنع الصحافيين من الاقتراب من المركز الذي بدت اثار الرصاص واضحة على جدرانه.
من ناحيته قال علي حسين من سكان حي العامل ان تبادل اطلاق النار استمر ساعة على الاقل مشيرا الى انه شاهد مسلحين متمركزين على سطوح الابنية المجاورة يطلقون النار على المركز.

ووقع الاعتداء الثاني عند الساعة السابعة (4,00 تغ) عندما فجر انتحاري سيارته قرب حسينية للشيعة تقع وسط منطقة الاعظمية السنية مما اسفر عن مقتل 14 شخصا واصابة 19 اخرين بجروح.
واكد مصدر من الشرطة العراقية ان "سيارة يقودها انتحاري انفجرت عند السابعة صباحا قرب جامع حميد العلوان في منطقة الاعظمية مما اسفر عن مقتل 14 شخصا وعن اصابة 19 اخرين بجروح" بدون ان يذكر اذا كان القتلى من الشرطة العراقية او المدنيين. والاعظمية منطقة سنية مكتظة تقطنها اقلية شيعية.
واكد شاهد عيان قتل شقيقه في التفجير ان السيارة انفجرت على مرحلتين.

وقال "وقع انفجار عند الساعة السادسة امام الحسينية ادى الى احتراق سيارتين".
واضاف "هرعت مع اخي وعدد من سكان الحي الى موقع الانفجار وعندها وقع انفجار عنيف ثان ادى الى مقتل العديد والى احتراق الحسينية".

الى ذلك، اعلن مسؤولون ان مسلحين اغتالوا الجمعة عضوين في المجلس المحلي لبلدة الخالص.

وقال نائب محافظ ديالى غسان الخدران ان الرجلين كانا قد غادرا بلدة الخالص بسيارتهما متجهين الى بعقوبة لحضور مؤتمر اقليمي حول الانتخابات عندما تم اغتيالهما.

ستة قتلى بهجومين في الموصل

على صعيد اخر، فقد قتل ستة اشخاص ظهر الجمعة في الموصل خلال عمليتين للمتمردين استهدفت احداهما مبنى محافظة نينوى والثانية دورية اميركية وفق مصادر طبية وشهود عيان.
واوضحت مصادر ثلاث مستشفيات في الموصل انها تسلمت خمس جثث قتلى و17 جريحا اصيبوا في الهجوم على مقر محافظة نينوى.
فقد هاجم مجهولون الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي مقر المحافظة بقذائف الهاون والاسلحة الرشاشة.
واكد الطبيب ماجد جاسم من مستشفة مدينة الطب في الموصل ان المستشفى استلم "جثث ثلاثة قتلى اضافة الى ثمانية جرحى" كما تلقت مستشفى الموصل العام "جثتين اثنتين واربعة جرحى" وفق الطبيب عبد المالك البدراني. فيما اكد الطبيب ضرار سليمان ان "خمسة جرحى نقلوا الى مستشفى السلام" حيث يعمل.
وبعد ساعة وقع اشتباك بين دورية اميركية ومسلحين في منطقة اليرموك في الموصل قتل خلاله مدني واصيب اخر بجروح.
وقال الجريح عارف خضر محمد "كنا نمر بالسيارة في دورة اليرموك عندما وقع اشتباك بين دورية اميركية ومسلحين فقتل والدي واصبت بجروح".
اعتقالات

من ناحية اخرى اعلنت القوات الاميركية الجمعة اعتقال 53 متمردا في بلدات تقع في محيط مدينة الموصل حيث تلاحق القوات الاميركية المتمردين.
واوضح بيان عسكري "ان القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي اعتقلت 46 مشتبها بهم في بلدة البعاج التي تبعد 40 كلم عن الحدود مع سوريا" مشيرا الى ان هذه المنطقة هي "بؤرة للمتمردين المحليين وللمقاتلين الاجانب القادمين من سوريا".
كما اشار البيان الى اعتقال سبعة اشخاص في قرية تقع شمال-شرق الموصل "يشتبه بانهم كانوا يحضرون لتفجير سيارات مفخخة ضد القوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية". كما تمت مصادرة كمية من الاسلحة خلال هذه المداهمات.

رامسفلد يقر بالتقليل من قوة التمرد

وتاتي هذه الهجمات بعد اقل من يوم من اقرار وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بان الولايات المتحدة قللت من قوة التمرد في العراق ولكنه اعتبر ان الانتشار العسكري الاميركي كاف من اجل فرض الاستقرار في البلاد.

وردا على سؤال لشبكة فوكس نيوز لمعرفة ابرز محطات الفشل في الحرب على العراق، قال رامسفلد "عدم اكتشاف اسلحة دمار شامل والتقليل من اهمية وقوة التمرد"، واوضح ان خبراء وزارة الدفاع واجهزة المخابرات لم يعتقدوا ان التمرد سوف سيستمر طويلا بعد سقوط بغداد.

ورفض مع ذلك الفكرة القائلة بان ارسال المزيد من القوات كان من شأنه القضاء سريعا على التمرد. وقال "في العراق، ارسلنا العدد من الجنود الذي طلبته القيادة.وبعد ان اشار الى ان المتمردين لم يربحوا معركة واحدة منذ انتهاء المعارك الكبرى".

واعتبر رامسفلد ان بامكان الاميركيين التوصل الى فرض الاستقرار في العراق خلال عامين.

وقال "كان يجب الا اقول هذا الامر، ليس الاميركيون من سيفعل ذلك بل العراقيون هم الذين سيتوصلون الى فرض الاستقرار في البلاد".

واضاف "تصوروا ماذا سيكون العراق لو سقطت البلاد في ايدي المتمردين الذين هم من المتطرفين وقاطعي الرؤوس مشيرا الى عزم الرئيس جورج بوش على دحر التمرد".

(البوابة)(مصادر متعددة)