”أم الشهداء” بين مرشحي حماس للانتخابات

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2005 - 10:20 GMT

اختارت حركة حماس أما لثلاثة أبناء استشهدوا في مواجهات مع القوات الاسرائيلية، لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي يتوقع ان تمثل فيها الحركة تحديا جديا لحركة فتح الحاكمة.

وستنضم مريم فرحات التي ينظر اليها على نطاق واسع على انها رمز للانتفاضة الفلسطينية الى قائمة تضم زعماء حماس من الرجال للمنافسة في الانتخابات التشريعية المقررة في يناير كانون الثاني والتي تشارك فيها حماس للمرة الاولى.

ويمكن لمريم فرحات (56 عاما) ان تمنح حماس دعما اضافيا حيث تتمتع بمسوغات قوية كناشطة بما في ذلك ظهورها في شريط فيديو وهي تحمل بندقية وتقدم النصح لاحد ابنائها ويدعى محمد حول اساليب القتال قبل ان يهاجم مستوطنة يهودية.

وقتل محمد (17 عاما) خمسة اسرائيليين قبل ان يقتل بالرصاص في الهجوم الذي وقع في عام 2002 في قطاع غزة الذي كان محتلا في ذلك الوقت.

واستشهد أكبر ابناء فرحات ويدعى نضال في عام 2003 بينما كان يعد لهجوم اخر. وقتل ابن ثالث لها ويدعى رواد في أوائل العام الجاري في هجوم جوي اسرائيلي على سيارته التي كانت محملة بالصواريخ. ولمريم فرحات ثلاثة ابناء اخرين لا زالوا على قيد الحياة.

وقالت مريم فرحات المعروفة باسم أم نضال والتي ينظر اليها الفلسطينيون باعتبارها "أم الشهداء" بينما كانت تجلس تحت صورة لابنائها الثلاثة الذين فقدتهم "شيء يسعدني ان الحركة تثق في أني اقدر على خدمة الحركة. أنا اعلن انني في خدمتها في اي حال من الاحوال."

ويبدو ان اختيار حماس لمريم فرحات التي ينظر اليها محللون فلسطينيون على أنها عنصر جذب مؤكد للاصوات يشير الى مدى جدية الحركة في محاولتها تحدي الهيمنة التقليدية لحركة فتح.

وبالاضافة الى ترشيحها زعماء كبارا بعضهم محتجز في سجون اسرائيل واساتذة جامعيين ومهندسين تعتزم حماس ايضا دعم عدة مستقلين ومسيحي واحد على الاقل على أمل تشكيل كتلة من النواب يمكنها عرقلة تحركات السلام مع اسرائيل.

وتشعر اسرائيل والولايات المتحدة بالقلق من ان حماس التي كونت شبكة من المنظمات الخيرية التي تقدم خدمات اجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة يمكن ان تحقق نتائج جيدة في الانتخابات التي ينظر اليها على انها اختبار لقيادة الرئيس المعتدل محمود عباس.

ويرفض عباس حتى الان دعوات اسرائيل لمنع حماس من المشاركة في الانتخابات في وقت يكافح فيه لانقاذ صورة فتح في اعقاب انتخابات داخلية شابها العنف ومزاعم بالتلاعب.

وداخل بيتها الذي تزين حوائطه صور لابنائها الراحلين ومن ضمنها واحدة تظهر فيها وهي تحمل بندقية قالت مريم فرحات ان قرار حماس بالمشاركة في السياسة الفلسطينية لا يتعارض مع أهدافها العسكرية.

وقالت "نحن نعتبر ان هذه المشاريع تكمل بعضها البعض. المشروع الجهادي يكمل المشروع السياسي والمشروع السياسي لا يكتمل الا بالمشروع الجهادي. الامران يكمل بعضهما الاخر. لا اختلاف بينهما".